الأحد , سبتمبر 23 2018
الرئيسية / الاخبار / لماذا رفض بوتين منازلة ترامب و ترك الأسد في الحلبة

لماذا رفض بوتين منازلة ترامب و ترك الأسد في الحلبة

لماذا رفض بوتين منازلة ترامب و ترك الأسد في الحلبة
خلال العدوان على مطار الشعيرات إستعمل ترامب صواريخ التوماهوك فقامت روسيا بالتصدي لـ 36 صاروخ و هي الهجمة الأولى من أصل 59 صاروخ أطلقها ترامب, وتوعدت بتعزيز الدفاعات السورية, فتوعد ترامب في العدوان الثاني بصواريخ ذكية و جديدة, و خاطب بوتين لأن يستعد لها و كلام ترامب كان بمثابة التحدي للرئيس الروسي بأن يتمكن من إسقاطها, و كان بإمكان بوتين و يملك الوقت لإرسال سرب او سربين من الطائرات الإعتراضية و إسقاط جميع الصواريخ الأمريكية و لكنه ترك المنازلة للجيش العربي السوري الذي تكفل بالمهمة, و من هنا يطرح السؤال لماذا بوتين رفض المنازلة..؟
و بحسب مصادر جهينة نيوز فإن هناك الكثير من الأسباب التي دفعت روسيا و بتنسيق مع سورية و إيران لترك مهمة المنازلة للقوات السورية وحدها :
– حين تقوم روسيا برد الهجوم ستظهر سورية بموقع الدولة الضعيفة و بالتالي و لمنع التصادم بين القوى النووية ترسم حدود الناتو روسيا كما يحلم ترامب, و يكرس التقسيم في شمال سورية و رفض روسيا للمنازلة فهذا يعني أن تحرير الأراضي المحتلة من قبل الأمريكي لن تكون سبب لحرب عالمية, و روسيا ستسلح سورية و لن تدافع عنها في الصراع مع الامريكي و ذلك لتذكير ترامب بحرب فيتنام و لكن بنسخة أكثر رعباً بكثير اذا اراد ان يكرس الاحتلال لشمال سورية .
– حين يتم التصدي لأحدث تقنيات الغرب بصواريخ عفا عنها الزمن هي بحد ذاتها تأكيد لمقولة بوتين بأن “روسيا قادرة على شن حرب و بالأسلحة التقليدية و دون الحاجة الى السلاح النووي” لم تكن حرب نفسية في كلام بوتين و بل أكثر من ذلك فإن ما كشف عنه بوتين من أسلحة جزء صغير مما قد تكشفه روسيا و على الغرب أن يأخذ كلام بوتين و أسلحته التي كشف عنها على محمل الجد قبل أن يجد نفسه في ورطة.
– الرسالة الثالثة هي أن روسيا ستعيد النظر بصفقة صواريخ اس-300 هي تذكير للأمريكي بأن سورية ليست قادرة فقط على التصدي لهجوم و بل قادرة على حماية أجوائها و كما تم تعزيز دفاعاتها يمكن تعزيزها مجدداً بصواريخ ابعد مدى, و في حال لم ينسحب الأمريكي طواعية من سورية سيكون عليه تحمل تداعيات تغير موازين القوى في الشرق الأوسط و التي ستنعكس على جبهة الصراع العربي الصهيوني, و أكثر من ذلك حذرت روسيا من أنها قد تبيع اس-300 الى دول أخرى و بالتالي على ترامب و في ملفات فلسطين(صفقة القرن) و الملف النووي الإيراني و الشأن السوري أن يتحمل تداعيات الإخلال ب إلتزاماته الدولية, و التي تداعياتها لن تكون اقل من تداعيات الخروج من اتفاق الدفاع الصاروخي.
– ما حدث يوم 14 نيسان كان حرب بين ثلاث دول عظمى و سورية إنتصرت فيها سورية بدون أي مساعدة, و بدون أن تطلق أي صاروخ باليستي او مجنح و بدون تدخل محور المقاومة و عليه فإن ما حدث هو نموذج مصغر لمعنى كلمة الحرب الشاملة في المنطقة, و على كيان الإحتلال الصهيوني أن يدرك فعالية الدفاعات السورية حين يتم تشغيل الجزء القديم منها و بدون تدخل منظومة اس-350 قصيرة المدى و قبل حصول سورية على منظومة اس-300 بعيدة المدى, و في حال لم تسحب الارهابيين من القنيطرة و اصرت على دعمهم عليها تحمل النتائج.
– إستثمرت روسيا الأزمة بين سورية و الغرب لإظهار الغرب بمظهر من يرفض الحوار و من لا يسمع ولا يناقش و من يتخذ قرارات من طرف واحد, لانها تدرك بأن الغرب قريبا سيتوسل الحوار.
– الرسالة الأهم هي أن ترامب نفسه و بعد أول تهديد عرض على روسيا المساعدة الإقتصادية و طلب وقف سباق التسلح في محاولة لإستثمار العدوان على سورية كورقة ضغط و حين ترد سورية على العدوان دون تدخل روسي فهذا يعني أن على ترامب أن يفهم أن وقف سباق التسلح ليس في سورية بل في شرق آوروبا, و عبر الإلتزام بالإتفاقات الدولية.
– ما حدث في سورية رسالة لآوروبا الشرقية عموماً و لفضاء روسيا الجيوسياسي بعد الحرب العالمية الثانية و عليهم أن يفهموا أن موازين القوى قد تغيرت و بشكل خاص على أوكرانيا أن لا تصدق الأمريكي حين يقول لهم بأنه سيضغط على روسيا في سورية لأجلهم لان الحقيقة عكس ذلك تماماً.
– روسيا مهدت سياسياً لعملية تحرير الجنوب السوري و مهدت له عسكرياً أيضاً من خلال استعراض العضلات الذي حدث في حال رفض الحلول التي طرحها مركز المصالحة الروسي سيكون هناك حلول عسكرية, و كما أن العدوان الامريكي الأول على الشعيرات تحول الى كابوس على الإرهابيين سيكون هذه العدوان كابوس أشد.
– ما حدث بالمجمل سيدعم طروحات ترامب بالخروج من سورية في أسرع وقت حيث أن صقور الإدارة الامريكية و العهد القديم وضعوا أمام امتحان عملي و عليه أن يقرروا اما المواجهة وتحمل تبعاتها أو دعم طروحات ترامب في الإنسحاب من سورية و لهذا أرادت كل من سورية و روسيا و إيران من خلال ترك سورية وحيدة تتصدى لعدوان ثلاث دول توجيه ضربة لما يسمى الحرس القديم في الإدارة الأمريكية, و دعم موقف ترامب في ضرورة الإنسحاب من سورية.
ما حدث في 14 نيسان خلال العدوان الثلاثي على سورية ربما حرب لم تستمر لساعات و لكن نتائج هذه الحرب القصيرة سيكون لها تداعيات لمدى طويل و في كل العالم و ليس فقط في المنطقة و إذا أصر الأمريكي (الحرس القديم) على التعنت فإن تصعيد قادم سيحدث قد يكون اس-300 ولاحقاً اس-400 فروسيا لم تطرح أوراق قوتها و سيصبح الثمن أكبر و يبقى السؤال هل سيبدأ الأمريكي بالتجهيز للإنسحاب من سورية قريباً.؟؟ و هل سيتجرأ الصهيوني على إعتبار إرهابيوا القنيطرة خط دفاع أول..؟ من المبكر الحديث عن ذلك و لكن الأسابيع القادمة ستكشف وجه المنتصر خلال العدوان الثلاثي, في معركة سورية مع ثلاث دول عظمى.
جهينة نيوز

شاهد أيضاً

لماذا أشارت روسيا إلى دور إسرائيلي؟

لماذا أشارت روسيا إلى دور إسرائيلي؟ ناصر قنديل – يفتح بعض المتنمّرين جدلاً عنوانه العلاقات …