الثلاثاء , أغسطس 21 2018
الرئيسية / الاخبار / جنرال سوري كبير يكشف الوجهة القادمة للجيش السوري والقيمة الاستراتيجة لتحرير دمشق
جنرال سوري كبير يكشف الوجهة القادمة للجيش السوري والقيمة الاستراتيجة لتحرير دمشق

جنرال سوري كبير يكشف الوجهة القادمة للجيش السوري والقيمة الاستراتيجة لتحرير دمشق

جنرال سوري كبير يكشف الوجهة القادمة للجيش السوري والقيمة الاستراتيجة لتحرير دمشق

الجيش العربي السوري ينهي تواجد الإرهاب في منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك ويعلن أن دمشق باتت آمنة بعد سبع سنوات من الحرب الدموية والإستنزاف الإرهابي للعاصمة دمشق وريفها ، لقد إستطاع الجيش العربي السوري بدعم من الحلفاء إنهاء التواجد الإرهابي في الجيوب المحيطة بدمشق التي بقيت فيها مجاميع إرهابية مسلحة تستخدمها قوى الطرف المعادي لإيتزاز سوريا وحلفائها لمنع أي تقدم في الحل السياسي بما يخالف مصالحها

هذا الإنتصار يعني عودة مركز القيادة والقرار السياسي والإقتصادي إلى فاعليته القصوى ، وهذا ماحاولت دول المحور الداعم للإرهاب منع تحقيقه بشتى الوسائل كما فعلت إبان تحرير الغوطة سابقاً لمنع عودة الدولة السورية إلى التماسك وإعادة ربط العاصمة دمشق مركز القيادة والقرار مع باقي محيطها القريب والمتوسط وصولاً إلى المحافظات الأخرى التي تم تحريرها بتقادم إستراتيجي منقطع النظير من الإرهاب ماحطم بشكل كبير بقايا مخطط النيل من سورية.
ومن هنا تنتقل دمشق اليوم من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم الإستراتيجي بعد أن تحررت من سكاكين الجيوب الإرهابية في محيطها والتي كانت تعيق إلى حد كبير الدولة السورية من الإستمرار في الحياة بشكل طبيعي.

ماهي القيمة الإستراتيجية والعسكرية الأمنية والسياسية لهذا الانتصار؟

ماذا بعد هذا الإنتصار وإلى أين هي وجهة دمشق السياسية والميدانية في الوقت القادم؟

وهل يرتبط ظهور طائرات درون من جديد حول قاعدة حميميم والكثير من التساؤلات التي ستترتب على سلوكيات كل الأطراف في المرحلة القادمة؟

هل شارفت الحرب على سورية على الإنتهاء أم أن شيئاً ما في الخفاء يتم تحضيره من قبل الطرف المنكسر مع مجموعاته الإرهابية ، أين وكيف؟

هل يمكن أن نقول أن كل هذه المتغيرات قد قلبت الطاولة على الطرف المعادي وستجبره فعلاً على الجلوس إلى طاولة الحوار نحو الحل السياسي؟

بهذا الصدد يقول الخبير العسكري الاستراتيجي، المحلل السياسي، اللواء الدكتور محمد عباس:

“ما أنجزته القوات المسلحة السورية في الوصول إلى خط النهاية في العملية الدفاعية العسكرية الإستراتيجية منذ شهرين وبدأت من الغوطة الشرقية دمشق مروراً بالقلمون الشرقي وماحولها ووصولاً إلى محيط العاصمة دمشق وختمت في خط النهاية في منطقة الحجر الأسود أو الغوطة الغربية إنجاز كبير جداً ، وهذا يعني أن الهدف العملياتي الإستراتيجيي المخطط لريف دمشق ومحيط دمشق قد نفذ بشكل كامل وتحققت من خلاله الأهداف السياسية والعسكرية والأمنية على الشكل التالي:

على المستوى العسكري تم سحق وإنهاء الوجود الإرهابي المسلح في هذه المناطق ، وإخلاء مدينة دمشق من هذا الرجس الإرهابي ، وتم تخليص العاصمة من كل قذائف الحقد والكراهية التي كانت تهدد حياةالمواطنين المدنيين ، وعودة الأمان إلى الشارع السوري والتاأكيد على أن الجيش السوري الوفي لوطنه وشعبه وقيادته قد أنجز المهمة بشكل كامل وبأعداد كبيرة من الشهداء والجرحى مقابل أن توفر الأمن والسلام للشعب السوري والمواطنين الآمنين في العاصمة دمشق “.
وأردف اللواء عباس

“الحل السياسي إذا كان مقصود به الحوار بين السوريين فهو قائم ، وهو حل طبيعي وواجب الدولة السورية أن تبحث عن هذا الحل السياسي الذي يؤمن لقاء السوريين والحوار والتواصل والالتقاء ضمن المعارضة السورية ومكونات الدولة السورية ،أما إذا كان المقصود به أن إنهاء الحرب يمر عبر الحل السياسي فهذه مسالة أخرى لأنه في سورية صراع أمريكي للسيطرة على الدولة السورية من أجل تدمير للجغرافيا السورية والمجتمع السوري لأجل تحقيق مسألة التدمير والتقسيم وخلق خرائط برنارد لويس وأيضا الوصول إلى الإثنيات والكيانات الطائفية الممزقة ، هناك خطط وبرامج أمريكية ثابتة لا أعتقد أنها تنتهي بمسألة حل سياسي أو غير سياسي، لكن على أمريكا أن تعلم أن مشروعها فشل في سورية”.

ميدانياً أشار اللواء عباس إلى أنه

في الواقع ، فكرة الدفاع الإستراتيجي للقوات المسلحة السورية هي تنظيف الجغرافيا السورية من التواجد الإرهابي المسلح وتطهير دمشق ، يعني أنه لابد من أن تنفذ القوات السورية المسلحة مناورة تكون نحو إدلب أم جنوباً نحو درعا ، أم نحو التنف ، أم شمال نحو خط نهر الفرات الذي تريد أمريكا أن تجعله واقعا يفرض نفسه وهذ يعني أن القوات المسلحة السورية مازال أمامها العمل الكثير والمهام الكثيرة في مسألة الإنطلاق نحو الدفاع الإيجابي ونقصد هنا يبالدفاع الإيجابي الهجوم “.
ورأى اللواء عباس أن

“الأمريكي لن يتخلى عن الغطرسة والعنجهية وعن إعتقاده بقدرته على الإستمرار بالإمساك بخيوط اللعبة والصراع والحرب الدائرة في سورية ، لأنه من مصلحته إستمرار الحرب وزعزعة الأوضاع والإستقرار في سورية وفي كل دول الجوار الإقليمي ، إذاً الأمريكي يبحث عن إستمرار الحرب ، أما روسيا فهي تبحث بكل الطرق والسبل لأجل إعادة الأمن والإستقرار للمنطقة برمتها من تركيا إلى العراق إلى إيران فروسيا “.

وأضاف اللواء عباس

” الجغرافيا كلها مهددة ، والأمريكي تبعد حدوده عشرات آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة، وهو يقبض الأثمان من دول الخليج العربي ويوظف دماء أبنائنا من السوريين ، ويستخدم جيوشه البديلة من التكفرييين ومن المتأسلمين والوهابين الذي يتم إحضارهم إلى الجغرافيا السورية لنحقيق أهدافه ، وهو لايخسر شيئا في هذه الحرب ، ويقوم بتدمير البنية التحتية السورية لأجل أن تعود شركاته للمشاركة في إعادة بناء سورية ، بمعنى آخر هذه هي عوامل الربح التي يحاول الأمريكي أن يستثمر فيها ويوظفها ليقول أنه مستثمر جيد ، يعني الأمريكي يتعاطى مع الأوضاع على مبدأ الربح والتجارة ، أما الروسي فهو مايزال متمسك بإنسانيته ومبادئه ومحاولاته المستمرة لمواجهة ومكافحة الإرهاب ومعه دول بريكس.
إذاً نحن اليوم أمام تحد يقول هل سيقبل الأمريكي بالهزيمة؟

أنا لا أعتقد ذلك

وهل ستنحني روسيا ودول بريكس أمام الأمريكي؟

أنا أشك بذلك بالمطلق.

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم – سبوتنيك

شاهد أيضاً

مناورات تركيا في إدلب ومصيرها

مناورات تركيا في إدلب ومصيرها العميد د. أمين محمد حطيط بعد أن تقلّصت ميادين التدخّل …