الثلاثاء , أغسطس 21 2018
الرئيسية / مقالات / دمشق تخلع ثوب الحرب.. وقاسيونها يغفو على وقع أهازيج النصر

دمشق تخلع ثوب الحرب.. وقاسيونها يغفو على وقع أهازيج النصر

دمشق تخلع ثوب الحرب.. وقاسيونها يغفو على وقع أهازيج النصر

علي ندّاف

لطالما كانت سنوات الحرب التي شهدتها العاصمة السوريّة دمشق طويلة وصعبة على قاطنيها إلاَّ إنها مرّت بِسُرعة، أسرع من طلقاتِ القناص الذي كان بمثابة شبح الموت يتربّص بأوتستراد حرستا وكراج العباسيين، أكثر من 6 أعوام من القذائف الصاروخية والسيارات المفخخة التي كان يرسلها الإرهابيون للسكان المدنيين، لم تقوَ أي منها على كسر جبروت أقدم المدن في التاريخ، فهنالك يرتفع جبل قاسيون العتيق الذي لا يهرم ولا يلين.

بدأت اولى أحداث العاصمة دمشق يوم الأحد 15 تموز من العام 2012 عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجماعات المسلحة من جهة وقوات الجيش السوري من جهة أخرى في جنوب العاصمة السورية دمشق، في أحياء التضامن والقدم والميدان ونهر عيشة وكفر سوسة ومخيم اليرموك وبدأ القتال من حي الحجر الأسود، ثم امتدّ إلى منطقة التضامن وانتشر بسرعة ليشمل باقي الأحياء، ومن الحي الذي اشتعلت منه شرارة الحرب الشرسة، عاد الجيش السوري وحلفاءه بعد ٦ أعوام ليخمدها، ويطوي صفحة الدم والدمار إلى غير رجعة.

وجوه السكّان المنتشية بالنصر تحكي قصص الوجع والدمار المُخبّئ خلف ضحكاتهم، فالحرب انتهت لكنها تركت أثرها في كل زاوية، شارع، منزل وحي في المدينة.

في الغوطتين تعود الحياة بوتيرة متسارعة فالدولة السورية تسعى جاهدة لإعادة المدنيين إلى بيوتهم وتقديم الخدمات الضرورية لهم من ماء وكهرباء وشبكات اتصالات ومواصلات، فاليوم أضحى على عاتق الدولة إعادة بناء ما دمّرهُ الإرهاب بشكلٍ تدريجي فهنالك الآلاف ممن هُجّروا قسراً من منازلهم عندما دخلها المسلحون، بانتظار موعد العودة الذي ليس ببعيد بحسب وعود الدولة السورية لهم.

يتجوّل الدمشقيون اليوم بأريحية مُطلَقة بعد انتهاء مسلسل القذائف، ولاسيما أن العاصمة ستكون على موعدٍ مع العيد الذي لطالما انتظره الأهالي بعيداً عن مشاهد الدم التي اعتادوا عليها، فالحركة تعود لسابق عهودها تدريجيّاً، حيث تشهد الأسواق ازدحاماً ملحوظاً بغية التبضّع للحصول على الأغذية والملبوسات.

إذاً الجيش السوري أنهى الملف العسكري في العاصمة دمشق ومحيطها بالكامل، وأعاد الأمن والأمان إلى كافة البلدات والقرى، وفتح أوتستراد حرستا أمام المواطنين بعد إغلاقه لأكثر من 5 أعوام، مُتحدّياً بذلك العالم بأسره بأنه لا سلاح أقوى من سلاح الدولة السورية.

المصدر: دمشق الآن

شاهد أيضاً

سوريون يقهرون شطارة التاجر اليهودي

سوريون يقهرون شطارة التاجر اليهودي وحذاقة الحرفي الأرميني هناك..وهنا مازال مزمار حينا لا يُطربنا ؟؟!

سوريون يقهرون شطارة التاجر اليهودي وحذاقة الحرفي الأرميني هناك..وهنا مازال مزمار حينا لا يُطربنا ؟؟! …