الإثنين , سبتمبر 24 2018
الرئيسية / مقالات / اردوغان بين النفخ والسلخ !!

اردوغان بين النفخ والسلخ !!

اردوغان بين النفخ والسلخ !!

ابراهيم الحمدان

انهيار الليرة التركية ، هي محاولة صهيو أمريكية لبداية انهيار اقتصاد تركي ، وهذا الانهيار لم يكن مصادفة ، ولم يكن عن سوء تخطيط او تصرف للاقتصاديين الأتراك .. لأن نهوض الاقتصاد التركي المترافق مع حكم ( حزب العدالة والتنمية ) بزعامة الأزعر أردوغان لم يكن اصلا نجاح يحسب لهم ولا كان بسبب عقلية أردوغان الاقتصادية الفذة ، بل كان بصناعة وقرار امريكي لهدف محدد ، ولا حتى زعامته وإعادة انتخابه كان سببها فطحلية شخصيته ، بل كان السبب هو .. هو .. انتعاش الاقتصاد الذي لا يد له فيه . بل كان بسبب حاجة أمريكا وإسرائيل لنهوض إسلام مشوه ( بزنس إسلام ) لعرضة كبديل مواجه لما حققته الثورة الإسلامية في إيران . وتصنيع زعيم كالأزعر أردوغان عن طريق النفخ بمواقف مدروسة ومجهزة على يد العقلية الأمروإسرائيلية من خلال أحداث مفبركة كأحداث (مرمرة ) (وانسحاب اردوغان بعد مشادة كلامية مع بيرز من مؤتمر دافوس ) اضافة الى ( تصريحات عنطزية ضد اسرائيل )
نعم نجحت أمريكا ورأس حربتها إسرائيل بالضحك على ذقون الأخوان المسلمين ، ونفخت لهم زعيم ينحني أمامه قادة حماس ويقبلون يده ويطيعون أوامره كممثل السنة على الأرض . ويحج إليه كل الأخوان المسلمين ويتبعهم قسم لا يستهان به من سنة لا إله إلا الله الإسلامية ، ويعتمرون طربوشه العثملي كممثل الإسلام على الفتح المبين . ومن خلال هذا الزعيم المنفوخ ، ومن خلال شعاراته العنترية وخطبه الرنانة وأفعاله الغبية الرخيصة يستطيعون أن يغزوا ويستعمروا الدول العربية بعقلية إسرائيلية وعنطزة عثملية وتخطيط امبريالي . هذه الخطة بمثابة الطربوش للربيع العربي ، حيث استطاع العقل الامبريالي الصهيوني الجبار أن يخطط وينفذ ويسوق أمامه الأخوان المسلمين كأغنام بعد أن وضع أمامهم كبش صنع له قرون ليقودهم ( اسمه أردوغان ) ليدخلوا وراءه إلى حظيرة تجربة إسلامية ( بزنس اسلام ) لا تمت للإسلام بشيء ليستنسخوا على شاكلتها في كل الدول العربية من مغربه إلى مشرقة .
كان الهدف صنع كبش بدل النعجة( دولي ) واستنساخ أردوغان في كل دولة عربية ، وحكمها من خلال حزب ( بزنس إسلامي ) حزب العدالة والتنمية ، الذي نفخوه باقتصاد مزيف يستطيعون تنفيسه وسحبه باللحظة التي تناسبهم ، هذا يفسر خطابات العثملي أردوغان عن صلاته في الجامع الأموي ، ويفسر إقناع حماس بالإنضمام إلى الثورة السورية المجرمة ، ويفسر تهافت سنة لا إله إلا الله الدولية على القتال في سوريا عن طريق تركيا. ويفسر تشويه الإسلام بفتاوي غريبة عن الإسلام ، ويفسر اصطفاف العرب المؤيدين لإسرائيل وراء تركيا ، ويفسر الكبش المستنسخ في مصر ( مرسي ) الذي كان سقوطه نقطة فارقة بالمشروع الأمريكي الصهيوني ..
مع عرقلة مشروعهم بالصمود السوري بدأت خطتهم بالترنح ، وبالنصر العسكري السوري بدأت خطتهم بالهزيمة التي لن تقف عند حد إنهاء الحرب على سوريا ، ولن تقف عند التكفل بإعادة إعمار سوريا . ولن تقف عند انتعاش تيار المقاومة ولعب دوره بقوة في الدول العربية . ولن يتوقف هذا النصر عند عودة سوريا إلى دولة إقليمية ذات هيبة سياسية وعسكرية ، ولن يتوقف عند تصدر الأسد زعامة الشرق الأوسط بين الشعوب العربية … بل أيضا له ارتدادات سلبية كبيرة عليهم .. فزلزال النصر السوري له إرتدادات سلبية على من شارك في الحرب على سوريا .. بدأت في الخليج العربي ، والأردن ، كما بدأت االأرض تهتز تحت أقدام حزب العدالة والتنمية . وبدأت امريكا وإسرائيل بالتخلي عن خطتها وتنفيس ما يلزم تنفيسه من أولئك الذين تم نفخهم . الاقتصاد التركي وكبشه ذو القرون أردوغان
لذلك كان الانتعاش الاقتصادي مزيف ولم يكن انتعاش اقتصادي بسبب الخطط والمشاريع الاقتصادية الناجحة والجبارة لحكم العدالة والتنمية بل كانت عبارة عن رؤوس أموال تضخ من شركات صهيونية وأمريكية لتكون مجرد رؤوس أموال من هواء لنفخ أردوغان وحزب العدالة والتنمية وإظهارهم بمظهر الحكم الإسلامي القوي والناجح, وعلى الدول العربية استنساخه كرديف أو بديل للثورة الإيرانية الإسلامية الناجحة ووضع تركيا بمواجهة إيران .
مع فشل الخطة وهزيمتها على يد السوريين ينتهي دور أدوات مهزومة والتي سيتم رميها والتخلص منها بعد انتهاء دورها … وكانت البداية بمحاولة إسقاط أردوغان بمحاولة انقلاب عسكرية تركية وفشلت بسبب اليقظة لدى إيران وروسيا . أما الآن بدأت بتنفيس الكبش أردوغان عن طريق سحب الطعم الاقتصادي الذي كان مقدم لتركيا، لأن أردوغان لم يعد مفيد لأسياده من بني صهيون ولن يكون مفيد بالخطة الجديدة والبديلة للمواجهة مع إيران فكان لا بد من نفخ كبش جديد تحت شعار جديد ، والخطة البديلة حسب اعتقادي ليس نموذج إسلامي ( بزنس إسلام ) بل سيكون نموذج ( الإسلام المفتوح ) نموذج انفتاحي .. وبدل النفخ سيكون الفتح ، أي فتح زعيم عربي وتقديمه على أنه انفتاح ( وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ) الذي بدأ بفتح الكازينهوات وقاعات القمار .. وفتح أبواب السيارات للنساء .. وفتح أحضانه علنا لإسرائيل .. وفتح مخازن الصواريخ على أطفال اليمن .. وبالتأكيد سيفتح قبر للملك ( والدة) كي يكون الفاتح الإسلامي بدل أردوغان المنفوخ … واتوقع أن أردوغان قد قاربت نهاية حكمه وحكم حزبة .

كم شيطان وجبار وقادر ومخيف هذا العقل الامبريالي الامريكي … وكم هو أكثر قوة وحكمة وقدرة ورباطة جأش هذا العقل الذي صمد أمام خططهم وأفشلهم وانتصر . كم انت عظيم يا أسد .كم انت عظيم .

شاهد أيضاً

الأسد

الأسد وحقيقة الوجود الروسي ..

الأسد وحقيقة الوجود الروسي .. قد تدعو الأحداث الكثير من العقول إلى مبارزة التناقضات الظاهرة …