الأربعاء , سبتمبر 26 2018
الرئيسية / اخبار سريعة / يارا خضير.. راقصة الباليه السورية.. ترقص وحدها في شوارع دمشق.. وتثير الجدل
يارا خضير

يارا خضير.. راقصة الباليه السورية.. ترقص وحدها في شوارع دمشق.. وتثير الجدل

يارا خضير.. راقصة الباليه السورية.. ترقص وحدها في شوارع دمشق.. وتثير الجدل

لم يعتد سكان العاصمة السورية دمشق على مشهد راقصة بالية تجري استعراضا منفردا في الشارع ، لذلك تجمعوا بذهول ينظرون إلى راقصة البالية الشابه “يارا خضير” وهي تجري استعراضا راقصا لوحدها في أحد شوارع دمشق القديمة . لتصبح الشابه الصغيرة حديث الشارع السوري، ومادة دسمة للاختلاف على مواقع التواصل الاجتماعي ، بين من ايد هذه المبادرة الفريدة من نوعها، واعتبرها عملا حضاريا ، وحرية شخصية وفنا راقيا، وبين من أدان هذا السلوك في الشارع، باعتباره يتنافى مع تقاليد المجتمع الدمشقي والسوري عموما .

وعن تجربة الرقص في الشارع قالت يارا “رأيت في عيون البعض من حولي حالة استغراب مما كنت أقوم به، ورأيت في عيون آخرين حالة رفض وانتقاد، حتى أنني سمعت بعض الكلمات القاسية، كان البعض يضحك، وآخرون يبتسمون بإعجاب، ولكنني رغم ذلك تابعت الرقص، كنت أود أن أوصل الرسالة للناس من مكان قريب منهم بأن الرقص حريّة وفن وأن هذا الاختلاف بيننا شيء جميل”.

ترى يارا أن ما قامت به يمكن أن يمثّل دافعاً لكثيرين للتعبير عن أنفسهم، ودعوة للتحرر من قيود المجتمع البالية، موضحة أنها لم تخطط للرقص في الشارع وتقول “ببساطة ودون تخطيط قررت أن أرقص فبدأت بالرقص”.

كتبت يارا تعليقا فوق صورتها وهي ترقص في الشارع على صفحتها في فيس بوك العبارة التالية ” شوارعنا ينقصها الحب والفن … ينقصها العازفون والناس المبتسمة. . ينقصها اناس لا يتدخلون في شؤون غيرهم “

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جاءت بعض التعليقات مؤيدة ومتضامنه مع يارا ، كتب غيث في ” فيس بوك” تعليقا يقول فيه “هذا انفلات من عقال وليست حرية ، للعبادة أماكن والرقص أماكن لكل نشاط زمانه ومكانه ” بينما جاء راي معاكس من سمير يتساءل فيه لماذا إذا صلى أحدهم بالشارع والأماكن العامة فإن الجميع يحترمونه، بينما الرقص في هذه الأماكن يصبح جريمة .. ارقصي يا فراشة دمشق”.

يارا طالبة في كلية الإعلام من مواليد 1998 وراقصة باليه محترفة حازت على بطولة سوريا بالجمباز الإيقاعي عام 2011 ، وشاركت في افتتاح بفقرة رقص باليه في افتتاح معرض دمشق الدولي العام الماضي .

مهما كان الاختلاف حول رقصة يارا في شوارع بلدها الحزين من ويلات الحرب وزفرات المنكوبين وحنين الاجئين ، فإن يارا تمثل جيلا سوريا جديدا ، وظاهرة من ظواهر المجتمع السوري بدأت تكسر التبوهات القديمة ، وتنطلق نحو شيء جديد ، وثقافة جديدة . من الصعب أن يتقبل البعض أفكار هذا الجيل أو يفهم كيف يفكرون . بالمقابل تصفيق الآخرين ليارا من بعيد هو شغف من التجديد والحرية والانعتاق من تقاليد المجتمع المقيدة .

راي اليوم” ـ كمال خلف

شاهد أيضاً

ساحة العباسيين وشارع فارس الخوري

ساحة العباسيين وشارع فارس الخوري يستعيدان ألقهما قريباً

ساحة العباسيين وشارع فارس الخوري يستعيدان ألقهما قريباً بعد استعادة والأمان والاستقرار للمناطق المحيطة بمدينة …