الأربعاء , أكتوبر 24 2018
الرئيسية / الاخبار / هل بدأت “النصرة” تتجرع السمّ.. وما الذي يقوم بتصفيتها؟

هل بدأت “النصرة” تتجرع السمّ.. وما الذي يقوم بتصفيتها؟

هل بدأت “النصرة” تتجرع السمّ.. وما الذي يقوم بتصفيتها؟

هل ستصمد الحبال التي طالما رقصت عليها “جبهة النصرة” الارهابية او ما سمّت نفسها “هيئة تحرير الشام” لتقع في مستنقع الخوف والتصفية بعد تقطع السبل امامها وتجرع سمّ القبول باتفاق سوتشي حول ادلب السورية، بعد ما فعلت ما لا تفعله اي وحوش العالم بأبناء جلدتها.

فمن جهة بدأ خلافها مع الفصائل المسلحة الاخرى ينهش بجسدها بعد ان طالت سلسلة اغتيالات خلال الأيام الماضية، قادة من هيئة “تحرير الشام” في الشمال السوري، بينهم أحد مستشاري “أبو محمد الجولاني” زعيم “الهيئة” وقائدها العسكري العام.

وقال ناشطون محليون إن مجهولين اغتالوا قائداً عسكرياً في “تحرير الشام” يدعى (أبو الليث المصري)، وذلك قرب مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي.

ويأتي ذلك بعد يوم من اغتيال “أبو يوسف الجزراوي” (سعودي الجنسية) الذي يشغل منصب المستشار الأمني للجولاني، وذلك برصاص مجهولين في منطقة جبل الزاوية. وقبل أيام، قتل أحد العاملين في المكتب الإعلامي لـ”تحرير الشام” ويدعى (خطّاب الحموي)، بانفجار عبوة “ناسفة” زرعها مجهولون داخل سيارته، وسط مدينة سراقب شرق إدلب.

وربط ناشطون بين سلسلة الاغتيالات، ورفض قادة في تحرير الشام، الخضوع للاتفاقيات الدولية حول إدلب، والتي يشاع أن الجولاني وافق عليها، وقرر سحب السلاح الثقيل.

ويبدو ان ارتدادات اتفاق ادلب الموقع بين روسيا وتركيا، قد جدد ايضاً صراع متجذر بين “النصرة” و”الزنكي” منذ سنوات، فقط دارت اشتباكات عنيفة في ريف حلب الغربي خلال 24 ساعة الماضية بين تنظيمي “جبهة النصرة” و”حركة نور الدين الزنكي” الإرهابيين، أدت لمقتل عدد كبير من الطرفين وقطع طرق رئيسية جراء شراسة المعارك والتحشيدات العسكرية من كلا الجانبين.

أين اخفت سلاحها الثقيل؟

ورغم ان “النصرة” لم تعلن موقفاً واضحاً من “تفاهمات سوتشي”، وموهت بأنها بادرت إلى سحب أسلحتها الثقيلة من المنطقة العازلة في ادلب، أسوة ببقية الفصائل المسلحة المحسوبة على تركيا، ولكن صحيفة “الوطن” السورية نقلت عن مصادر مقربة من الفصائل المسلحة في أرياف حلب وإدلب، أن “جبهة النصرة” الإرهابية اخفت أسلحتها الثقيلة في المنطقة “المنزوعة السلاح” التي أقرها اتفاق سوتشي.

وبدا موقف “هيئة تحرير الشام”، حيال اتفاق سوتشي مُلتبساً في البداية، مع عدم ترحيبها أو اعتراضها رسمياً على الاتفاق، الذي عارضته صراحة شخصيات لها وزنها في “الهيئة”، وجماعات ارهابية أخرى في إدلب كـ”حراس الدين”، لكن الاعتراضات بدت مواقف لا يمكن وفق توزع القوى في شمال غربي سوريا، أن تتحول إلى أفعال، تحديداً لكون مرحلة سحب السلاح الثقيل جرت بصورة هادئة وسلسة إلى حد كبير.

تركيا وحبلها السري

على أية حال، لقد نجحت تركيا في إنجاز الشق الأول من التزاماتها بموجب تفاهمات سوتشي، وهذا أمر يدلل عن “عمق الروابط” التي تجمع الفصائل المسلحة والارهابية على حد سواء بتركيا.. هذه وضعية تكشف بالملموس عن متانة “الحبل السُري” الممتد من أنقرة إلى إدلب وجوارها، حتى وإن كانت تركيا صنفت “النصرة” تنظيماً إرهابياً، فمن الواضح أنها ما زالت تحتفظ بـ”دالّة” على التنظيم، تجعله يتجرع كأس السم مع “تفاهمات سوتشي”، وهذا أولاً.

أما ثانياً، فإن تركيا تقف على موعد مع استحقاق آخر بعد أيام قلائل، عندما يتعين على هيئة “تحرير الشام” (النصرة) أن تسحب عناصرها ومقاتليها من المنطقة إياها، بعد أن زعمت بأنها أتمت سحب أسلحتها الثقيلة. هنا سيجازف الجولاني بتسليم ما يعادل ثلث المساحة التي يسيطر عليها تنظيمه إلى “طرف ثالث”، وهذا الطرف هو تركيا وروسيا حليفة الدولة السورية وخصم النصرة اللدودة في ظل تواتر التصريحات اليومية التي تصدر عن موسكو والتي تؤكد على الطابع المؤقت والانتقالي لـ”تفاهمات سوتشي”، وتشدد على حق الجيش السوري في الوصول إلى آخر نقطة على الحدود الدولية بين البلدين.

وسبق أن نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر محلي مقرب من “هيئة تحرير الشام” أن “الجميع اضطر للموافقة على هذه المبادرة (الاتفاق) وعلى مضض”، وأكد أن سحب “الهيئة” وفصائل أخرى لسلاحها الثقيل يأتي بعد حصولهم على “تعهدات تركية بأنه ليس لدى روسيا أو الدولة السورية نية بالانقلاب على الاتفاق، وأن وجود القوات التركية ونقاطها سيحول دون أي عمل عسكري” ضد مناطق سيطرتها

شاهد أيضاً

رغم وعود المعاملة بالمثل

رغم وعود المعاملة بالمثل… سورية تمنح تسهيلات تصديرية للأردن

رغم وعود المعاملة بالمثل… سورية تمنح تسهيلات تصديرية للأردن أكدت “وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي” أنه …