الثلاثاء , مارس 31 2020

موسكو: أخرجوا «الخوذ البيضاء» من إدلب!

موسكو: أخرجوا «الخوذ البيضاء» من إدلب!

في مرحلة «التسويات» والاتفاقات، تسعى موسكو إلى الضغط على الدول الغربية لسحب عناصر مجموعة «الخوذ البيضاء» المعروفة من إدلب. المجموعة «المشبوهة»، التي دأبت دمشق وحليفتها موسكو، على اتهامها بالعمل لأجندات خارجية وغربية، عادت اليوم إلى الواجهة في ظل ما يجري في محافظة إدلب. أمس، طلبت روسيا، عبر مندوبها في مجلس الأمن، من الدول الغربية، أن يتم إخراج عناصر «الخوذ البيضاء» من إدلب وسوريا، لاعتبارهم أنهم يُمثّلون «تهديداً»، وهو الأمر الذي أثار انتقادات قوية من واشنطن ولندن وباريس.

بحسب وكالة «فرانس برس»، فقد أفاد دبلوماسيّون بأن ممثّل روسيا، قال في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي دعت إليه موسكو، إنّ «وجود الخوذ البيضاء هو مصدر تهديد. نطالب الدول الغربية بسحب الخوذ البيضاء من سوريا». وأضاف ممثل روسيا أن «الإرهابيين يجب أن يغادروا. إبقاؤهم في المجتمع ليس فكرة جيدة»، وتابع: «أخرجوهم من المناطق التي يوجدون فيها، وخاصة من إدلب»، وذلك وفق ما نقل عنه دبلوماسي آخر.
ولا تعتبر روسيا أنّ عناصر «الخوذ البيضاء» في مناطق سيطرة المسلحين، يعملون بصفتهم مسعفين، فيما كانت قد وجّهت مراراً اتهاماتها لهم، بالارتباط بـ«جماعات إرهابية». واستناداً إلى مصادر دبلوماسية عدّة أوردتها «فرانس برس»، فقد ردّت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا برفض هذه «المعلومات الكاذبة»، على حدّ زعمهم. وقال ممثل الولايات المتحدة، إنّ «هذه الاتهامات فاضحة وخاطئة. الخوذ البيضاء جزء من منظمات إنسانية، وروسيا تُواصل نشر معلومات خاطئة». من جهته، اعتبر ممثل بريطانيا أن «لا شيء من هذا صحيح. هذه التلميحات سخيفة، دعونا نتوقف عن إضاعة وقت مجلس الأمن». كذلك، قال ممثل فرنسا إن هذا «تضليلاً»، مشيراً إلى أن «هؤلاء المدنيين ينقذون مئات الأشخاص». وعبّر أعضاء آخرون في مجلس الأمن، بحسب المصادر ذاتها، عن وجهة نظر مغايرة للموقف الروسي، مشدّدين على ضرورة «حماية العاملين في المجال الإنساني»، في سوريا.
وتتلقى المنظمة التمويل من عدد كبير من الدول والجهات، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستمنح مبلغ 6.6 مليون دولار، لمنظمة «الخوذ البيضاء» وآلية الأمم المتحدة في سوريا، وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن واشنطن «تدعم بقوة منظمة الخوذ البيضاء». ومنظمة «الخوذ البيضاء»، التي يفترض أنها منظمة إنسانية تلتزم بحماية السكان المسالمين في سوريا، وتقف على الحياد السياسي ولا تنخرط في الأعمال القتالية المسلحة ــ كما تقدم نفسها ــ بدأت بشكل متزايد في الظهور في أشرطة فيديو تصوّر أعضاءها وهم يقومون بعمليات إنقاذ وهمية للأطفال من تحت الأنقاض، ويضعون الماكياج على وجوه الضحايا وملابسهم، بهدف إيهام الرأي العام بتعرّضهم لهجمات بأسلحة كيميائية، ثم يملون عليهم ما يجب أن يتحدثوا به أمام الكاميرات والصحافيين، ممّا أثار شكوكاً كبيرة بشأن خلفياتهم وأهدافهم الحقيقية. كذلك، جرت في تموز/ يوليو الماضي، عملية إجلاء «مشبوهة»، لمئات من عناصر «الخوذ البيضاء» وعائلاتهم، نفذها الجيش الإسرائيلي، الذي نقلهم من الجنوب السوري عبر الجولان المحتل، نحو الأراضي الأردنية، كما أعلنت حينها عدة دول عن استعدادها «لاستقبالهم وتوطينهم».
الأخبار