السبت , مارس 23 2019

القائد حافظ الأسد والملك حسين بن طلال في عمق”الجدل” حول عملية”تفخيخ تركية”

القائد حافظ الأسد والملك حسين بن طلال في عمق”الجدل” حول عملية”تفخيخ تركية”

بدأ الفشل في تفخيخ ثم تفجير صوامع القمح جنوبي الاردن وفي مدينة العقبة تحديدا بخبرات”تركية” يتخذ مسارا دراميا وسياسيا بعد مظاهر “الحسرة الوطنية” التي شاعت وسط غالبية ساحقة من الاردنيين بعنوان تفجير المنشآت الوطنية الصلبة التي تأسست في مراحل”ما قبل الفساد”.
العملية كانت قد اصبحت قضية الرأي العام الابرز وخلال ساعات فقط بعدما اعلنت سلطة اقليم العقبة فشل عملية تفخيخ كلفت نحو 10 ملايين دينار واستدعيت من اجلها شركة تركية متخصصة.
الهدف كان تدمير وهدم نحو 74 صومعة بنيت عام 1979 تمهيدا لتسليم قطعة ارض لمستثمر إماراتي.
الصوامع نفسها اشتهرت قبل ذلك بعد وفاة خمسة عمال محليين بسبب حريق داخل إحدى الصوامع اثناء محاولة هدمها من مقاول محلي فاشل قبل اسابيع.
بعد مأساة العمال الخمسة توقفت الشركة المعنية بالمقاولة وهي تتبع الجيش كما اعلن رئيس سلطة الاقليم ناصر الشريده وتمت الاستعانة بالمفخخ التركي الذي فشل هو الآخر وامام الكاميرات وحشد من المسئولين في تنفيذ العملية.
تردد ان سلطة الاقليم كانت تخطط لإحتفال أضخم بحضور شخصيات بارزة جدا لإنهاء عملية الهدم .
ترحيب شديد في الشارع الاردني برز بمجرد إعلان الاخفاق في الهدم مع قصائد شعر تتغزل بالصوامع التي بنيت في عهد الملك الراحل حسين بن طلال.
ومال إلى مثل هذا الخطاب الرومانسي النائب صالح العرموطي الذي اعتبر تلك الصوامع ممثلة لكرامة الاردنيين التي تأبى الإنهدام كما اشار الناشط والبرلماني السابق احمد الشقران لمضمون مماثل.
ونقلت تقارير محلية عن وزير الصناعة والتجارة الاسبق حمدي الطباع الحقيقة التاريخية لمباني الصوامع التي أخفق الخبراء الاتراك في هدمها وصمدت أمام متفجرات وزنها 1000 كيلوغرام استوردت خصيصا بعلم الجيش الاردني من سويسرا.
حسب الطباع أمر الملك حسين ببناء الصوامع بعدما ارسل له الرئيس السوري الراحل عام 79 حافظ الاسد مقاولين سوريين مختصين بهذا النمط من البناء هم الذين اقاموا الصوامع الاردنية.
بالتالي تسببت الحادثة بإستذكار الرئيس السوري الراحل الذي اهدى الفكرة للملك حسين واقنعه بتقليدها بعدما نفذها الاخير في بلاده.
وقبل ذلك ومعه عورضت بشدة عملية هدم الصوامع وتفخيخها وتم الاشارة للصوامع على انها صلبة ومتينة لأنها ترمز إلى مرحلة ما قبل الفساد وسط أجواء درامية منفعلة على منصات التواصل جعلت خبر فشل التفخيخ بصدارة القضايا التي تهم الراي العام
رأي اليوم

شاهد أيضاً

كيف ولماذا عادتْ موسكو إلى الشرق الأوسط من البوّابة السورية؟

كيف ولماذا عادتْ موسكو إلى الشرق الأوسط من البوّابة السورية؟ فيصل جلول يُعزى الموقع الجديد …