الخميس , مايو 23 2019
سر صمت الصين إزاء الانسحاب الأميركي من سوريا

سر صمت الصين إزاء الانسحاب الأميركي من سوريا.. ماذا خلف الكواليس!؟

سر صمت الصين إزاء الانسحاب الأميركي من سوريا.. ماذا خلف الكواليس!؟

ربطت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بين الصمت الصيني إزاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا واعتماد بكين على النظام العالمي الذي تقوده واشنطن لحماية مصالحها الاقتصادية.

وسلّطت الصحيفة الضوء على مبادرة “الحزام والطريق” التي تهدف إلى توثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، والتي “يخشى المسؤولون الأميركيون من قدرتها على تمكين الصين من بسط نفوذها على المستوى العالمي”.

وبيّنت الصحيفة أنّ بكين تسعى إلى تنويع الطرق التجارية من أجل واردات الطاقة بشكل أساسي، مشيرةً إلى أنّ أغلبية العمليات التجارية الصينية تتم عبر مياه خاضعة لسيطرة البحرية الأميركية.

وعليه، أكّدت الصحيفة أنّه من شأن المبادرة الصينية أن تطوّر طرقاً برية حول “نقاط الاختناق” (مضائق بحرية طبيعية أو قنوات مائية اصطناعية ضيقة، تستخدم كطرق بحرية) التي تحرسها الولايات المتحدة مثل مضيقي هرمز وملقا (بين شبه جزيرة ماليزيا وجزيرة سومطرة).

كما تطرّقت الصحيفة إلى جهود الصين الرامية إلى توسيع نطاق انتشارها العسكري، ملمحةً إلى اقترابها من إقامة قواعد بحرية في مناطق حساسة مثل ميناء غوادار في باكستان (بجوار الحدود الإيرانية).

وبناء على هذه المعطيات، ربطت الصحيفة بين قدرة الصين على تحقيق طموحاتها واستفادتها “الضمنية” من مظلة أمنية أميركية، موضحةً أنّ قطاع الصناعة الصيني يعتمد على النفط المستورد عبر الخليج العربي وبحر العرب- حيث يتواجد الأسطول الأميركي الخامس.

وعلى مستوى الطرقات البرية، كشفت الصحيفة أنّ الصين سعت إلى اقتناص الفرص في مناطق النزاع التي تحتاج بشكل ماس إلى إعادة الإعمار مثل أفغانستان والعراق وسوريا، لافتةً إلى أنّ الجيش الأميركي وفّر لها في كل منها حماية أمنية مجانية.

وفي هذا الإطار، حذّرت الصحيفة تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا أو أفغانستان، معتبرةً أنّ خطوة من هذا النوع تنذر بارتفاع منسوب الاضطرابات في مناطق تملك فيها الصين مصالح اقتصادية وتبدي إزاءها مخاوف أمنية: فتُعدّ أفغاتسان قريبة لغرب الصين، ناهيك عن أنّ الجهاديين في سوريا مرتبطون بمجموعات إرهابية في الصين، على حدّ قول الصحيفة.

وبهدف حماية هذه المناطق، افترضت الصحيفة اتجاه الصين إلى الفصل بين مواردها وخططها البحرية أو إقامة شراكات مع روسيا أو إيران مثلاً، “اللذيْن لن يقدّما خدماتهما مجاناً”.

توازياً، رأت الصحيفة أنّ مسألة انسحاب واشنطن من الشرق الأوسط عامة تشكل مصدر قلق أكبر للصين، نظراً إلى أنّها تزيد احتمال تكريس الولايات المتحدة موارد عسكرية لشرق آسيا.

في ما يتعلق بالولايات المتحدة، نبّهت الصحيفة من انسحابها من سوريا وأفغانستان من دون وضع خطة لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية، متحدثةً عن إمكانية اتجاه الصين إلى استخدام قرارها بشأن سوريا لتبرهن لحلفاء الولايات المتحدة في آسيا أنّ واشنطن حليف لا يمكن الاعتماد عليه.

وعليه، شدّدت الصحيفة على أهمية اضطلاع الولايات المتحدة بالمهارة في تحوّلها من التدخل العسكري في الشرق الأوسط إلى التنافس مع قوى مثل روسيا والصين، لقدرة الانسحاب الأميركي المتسرع على الإضرار بمصالح واشنطن.

المصدر: ترجمة “لبنان 24” – WSJ

شاهد أيضاً

ما هي الأسلحة الجديدة التي جربتها روسيا في شمال سوريا؟

ما هي الأسلحة الجديدة التي جربتها روسيا في شمال سوريا؟

ما هي الأسلحة الجديدة التي جربتها روسيا في شمال سوريا؟ نقلت وسائل اعلام معارضة عن …