الجمعة , أغسطس 23 2019
ماذا يعني التعاون الأمني بين تركيا وسورية

ماذا يعني التعاون الأمني بين تركيا وسورية

ماذا يعني التعاون الأمني بين تركيا وسورية

رغم بروز مواقف تركية متباينة من الحرب السورية، إلا أن القرار التركي ظل مصنفاً على أنه في المقلب الآخر الخصم أو المعادي لدمشق بحسب توصيف البعض.

أهم المواقف التي اعتبرها العديد من المراقبين تغيراً في السياسة التركية هي ما جاء على لسان وزير الخارجية التركية مولود جاووش أوغلو في العام الماضي، قال فيه إن تركيا وغيرها من الدول ستبحث إمكانية التعامل مع الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية، والموقف الآخر على لسان أردوغان نفسه حيث قال في شباط الماضي أيضاً أن بلاده تحافظ على اتصالات منخفضة المستوى مع حكومة دمشق.

وعلى الرغم من هذين الموقفين إلا أن تركيا استمرت في موقفها السياسي مما يحدث في سورية، حيث دعمت ولا تزال تدعم جماعات المعارضة المسلحة كالحزب الإسلامي التركستاني وجيش العزة وحركة أحرار الشام وحركة نور الدين زنكي مع وجود اتصالات وتنسيق مع جبهة النصرة وفق قول عدد من المعنيين بملف العلاقات السورية ـ التركية.

آخر المواقف التركية التي أعادت الجدل وإثارة المخاوف لدى المعارضة السورية، هي ما اعتبره الحزب الحاكم في تركيا العدالة والتنمية أنه لا عيب في عقد اجتماعات بين المخابرات التركية والسورية لوقف القتال في سوريا، رغم دعم أنقرة لجماعات مسلحة تقاتل القوات الحكومية السورية.

جاء ذلك ردا على تقرير نشرته إحدى وسائل الإعلام التركية أفاد بوجود اتصالات رفيعة المستوى بين ممثلين كبار لتركيا وسوريا، ويرى الحانب التركي أن ما يحدث من اتصالات أمنية شيء طبيعي رغم العداء المستحكم منذ سنوات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد.

يرى أحد المهتمين بالشأن التركي بأن كل تلك المواقف لا تعني شيئاً ولا يمكن أبداً توصيفها على أناه تكويعة سياسية لأنقرة، بل هي مناورة ورسائل ترغيب للمستقبل، أما الحاضر فسيبقى كما هو عليه، أي دعم تركي للجماعات المسلحة طالما أنها تستطيع إثبات تواجدها الميداني في بعض المناطق خصوصاً الحدودية بحسب رأيه.

بدوره قال مصدر صحفي متابع لتطورات المواقف المتعلقة بالملف السوري، أن موقف الحزب التركي الحاكم هو بمثابة جس نبض للسلطة السورية، إذ أن تعاوناً كبيراً بين استخبارات البلدين قد تفتح الباب لمصالحة مستقبلية، فعلى سبيل المثال تضمن دمشق ملف الأكراد وعدم تحولهم إلى تنظيم له كيانه ويكون مصدر خطر على الأمن القومي التركي مقابل استعادة سورية لمناطق في الشمال وتوقيع معاهدة أمنية ما على غرار اتفاق أضنة بحيث يضمن الطرفان أمنهما ومصالحهما، هذا كله مستبعد لكنه غير مستحيل في عالم السياسة، وختم بالقول أن التعاون الأمني بين الجانبين قد يعود للغة الجغرافيا لا يمكن أن نقول بأن الطرفين شعرا بالحنين لعلاقات الماضي، لكنهمما مجبران على التعاون بالحد الأدنى في بعض القضايا التفصيلية.

في حين رد أحدهم على بعض الذين قللوا من شأن الموقف التركي الذي كشف عن تعاون استخباراتي مع سورية بالقول، لقد أرسل الألمان والفرنسيون وفوداً استخباراتية لدمشق من أجل تعاون استخباراتي، فاشترطت دمشق إعادة العلاقات الدبلوماسية قبل أي تعاون الأمر الذي رفضته تلك الوفود فعادت خالية الوفاض، بالتالي إن كانت دمشق قد قبلت التعاون مع الأمن التركي ورفضت ذلك مع الأوروبيين فهذا يعني بأن الأمور مرشحة للتحسن مع تركيا في أية لحظة بحسب اعتقاده.

آسيا نيوز

اقرأ المزيد في قسم الاخبار