الإثنين , أكتوبر 21 2019

واشنطن تُحذر حلفاءها الغربيين من التعامل مع «هواوي»: القرار ستكون له تبعاته

واشنطن تُحذر حلفاءها الغربيين من التعامل مع «هواوي»: القرار ستكون له تبعاته

كثفت الولايات المتحدة الضغط على حلفائها الغربيين فيما يتصل بشبكات اتصالات الجيل القادم، حيث قالت إن الدول التي ستسمح شركة هواوي بتشييد البنية التحتية للاتصالات لديها قد لا تتمكن من الحصول على معلومات مهمة من واشنطن.

جاء تحذير وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بعد اجتماعه، الجمعة 31 مايو/أيار 2019، مع نظيره الألماني هايكو ماس في برلين، التي لا تزال تقف صفاً واحداً مع بريطانيا وفرنسا في رفض دعوات حظر شركة الاتصالات الصينية المملوكة للدولة من المشاركة في شبكات الجيل الخامس التي يجري تشييدها بالفعل.
التعامل مع شركة هواوي قد يتسبب في أزمة بين الحلفاء

وفي أحدث تصعيد للتوتر بين جانبي المحيط الأطلسي بشأن التجارة والأمن، قال بومبيو في أول محطة بجولته الأوروبية، إنه على الرغم من أن البلدان ستتخذ «قراراً سيادياً» بشأن المعدات التي ستستخدمها، فإن هذا القرار ستكون له تبعاته.

وقال خلال مؤتمر صحفي: «(هناك) احتمال أننا قد نضطر إلى تغيير مسلكنا، إذ من غير الممكن السماح لبيانات بشأن المواطنين أو الأمن القومي بأن تمر عبر شبكات لا نثق بها».

والتقى بومبيو في وقت لاحق، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأجرى معها محادثات موجزة قبل المغادرة إلى سويسرا، حيث وصف ألمانيا بأنها «شريك عظيم ومهم وحليف للولايات المتحدة».

وقالت ميركل للصحفيين قبل الاجتماع: «الولايات المتحدة هي أهم شريك لنا خارج أوروبا وستظل».

وأضافت: «هناك عديد من القضايا المطروحة للنقاش؛ نظراً إلى التوترات التي تجتاح العالم»، وأشارت إلى التحدي المتمثل في منع إيران من حيازة أسلحة نووية وردع «أفعالها العدائية».

وحث بومبيو بريطانيا هذا الشهر، على عدم استخدام تكنولوجيا شركة هواوي في بناء شبكات الجيل الخامس الجديدة، بسبب مخاوف من أنها قد تكون وسيلة للصينيين للتجسس.
خاصة أن الدول الأوروبية ترفض «تحذيرات» أمريكا

ورداً على تعليقات مماثلة بشأن شركة هواوي لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في كندا، الخميس 30 مايو/أيار 2019، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الولايات المتحدة لم تثبت بعد أن منتجات «هواوي» تمثل خطراً أمنياً.

وقال قنغ شوانغ: «نأمل أن تتمكن الولايات المتحدة من إيقاف هذه التصرفات الخاطئة التي لا تتناسب على الإطلاق مع وضعها ومكانتها كدولة كبرى».

وتختلف ألمانيا والولايات المتحدة بشأن مجموعة من القضايا تشمل التجارة والإنفاق العسكري ومنع الانتشار النووي.

كانت زيارة بومبيو مقررة في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها أُلغيت في آخر لحظة مع تزايد التوتر بشأن إيران، التي تختلف واشنطن وبرلين بشأن برنامجها النووي.

وبموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع قوى عالمية والذي انسحبت منه واشنطن العام الماضي، قبلت طهران تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع معظم العقوبات الدولية.
إلى جانب اختلاف وجهات النظر بخصوص إيران

ويهدد قرار إيران، هذا الشهر، التراجع عن بعض الالتزامات بموجب الاتفاق بانهياره. ويأتي قرار إيران رداً على إجراءات أمريكية لشل اقتصادها.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية على موقعها على الإنترنت: «تتفق ألمانيا والولايات المتحدة على أنه من المهم ألا تمتلك إيران أسلحة نووية من أجل أمن المنطقة».

وأضافت الوزارة أن ماس شدد خلال محادثاته مع بومبيو، على أنه «ما دامت طهران تلتزم القواعد المتفق عليها، فإن الاتفاق يجعل المنطقة أكثر أماناً».

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، إن بومبيو وماس «أجريا مناقشات مثمرة بشكل لا يصدق» بشأن إيران.

وقال المسؤول: «من الواضح أن هناك جهداً واضحاً من جانب الإيرانيين لتأليب الألمان على الأمريكيين والأوروبيين على الأمريكيين».

وأضاف المسؤول الأمريكي قائلاً: «ألمانيا تقف (معنا) بقوة، بحسب وزير الخارجية».
عربي بوست