الإثنين , أغسطس 19 2019
ما سر الأهداف المضيئة التي تسقطها الدفاعات الجوية السورية فوق الجولان؟

ما سر الأهداف المضيئة التي تسقطها الدفاعات الجوية السورية فوق الجولان؟

ما سر الأهداف المضيئة التي تسقطها الدفاعات الجوية السورية فوق الجولان؟

تواردت الأنباء في الآونة الأخيرة حول تصدي الدفاعات الجوية السورية لأجسام معادية مضيئة في القنيطرة، ما يثير التساؤلات حول ماهية هذه الأجسام الغريبة التي تخرق أجواء القنيطرة والغاية التي يسعى الجيش الإسرائيلي من إطلاقه لها.

وقال العميد المتقاعد هيثم حسون لـ “سبوتنيك” إن “جيش العدو الإسرائيلي يستخدم تقنيات متطورة كـ”أشراك خداعية”، وأهداف كاذبة لإشغال منظومة الدفاع الجوي السوري، بالإضافة لمحاولته كشف مناطق تمركز الرادارات ومقرات القيادة، وهو ما يظهر على أجهزة رادارات منظومة الدفاع الجوي السوري، الأمر الذي يدفعها للتعامل مع هذه الأهداف على انها معادية، خشية من أي أغراض تجسسية.

مناطيد ذكية

وحول طبيعة الأجسام المضيئة أوضحت مصادر عسكرية سورية لـ “سبوتنيك” أن “العدو الإسرائيلي اعتمد على أسلوبين تقنيين لرصد الشريط الحدودي، وكشف المساحات الجغرافية القريبة منه، وأولها المناطيد المضيئة، وهي مناطيد ذكية من شركة “سكاي ستار” الإسرائيلية تزن نحو (7 كغ)، ولها قدرة على التقاط الصور من ارتفاع (5 كم)، تقوم بالتسجيل المصور لما يقارب الـ 8 ساعات، لافتاً إلى قدرتها على قراءة الخرائط الرقمية، وأرقام لوحات السيارات، حتى في الليل”.

ويعتبر منطاد (Skystar 180) منظومة استخبارية تكتيكية ومتحركة يتم استخدامها في جمع المعلومات الاستخبارية ومهام الحراسة العسكرية والمدنية، والمنطاد قادر على حمل طرد يزن عشرين كلغ ويحوي على عدد كبير من الكاميرات القادرة على تقديم غطاء استخباري لمنطقة واسعة جداً.

طائرات “سكاي لارك”

المصادر العسكرية السورية تحدثت عن نوع آخر من “الأهداف المضيئة” التي تخترق الأجواء السورية قادمة من الجولان المحتل، مشيرة إلى أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم لهذه الغاية طائرات استطلاعية من نوع “سكاي لارك” وهي طائرات استطلاعية حديثة، طورها جيش الاحتلال الإسرائيلي لإنجاز مهام التجسس والاستطلاع، وتمتاز بوزنها الخفيف قرابة (7 كغ) وبقدرتها على الطيران حتى مسافة (40 كم)، لمدة تصل حتى 3 ساعات، عدا عن بثها المتواصل للصور بوساطة كاميرات عالية الدقة، وقدرتها على رصد الأهداف ليلاً، ولا يسمع لها أي صوت حتى مسافة (10 م)”.

تكثيف التجسس بعد تطهير المنطقة

وأشارت المصادر لـ “سبوتنيك” بأنه: “رغم أن المضادات السورية أسقطت عام 2014 طائرة استطلاع إسرائيلية متطورة، إلا أن استخدام هذه المنظومات لم يكن معتادا كما جرى عليه الحال خلال الآونة الأخيرة” مشيرة إلى أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يكن يستخدم مثل هذه التقنيات بهذه الكثافة في أجواء القنيطرة قبل سيطرة الجيش السوري على المحافظة بالكامل أواخر العام الماضي إبان تطهيرها من مسلحي “جبهة النصرة” وتنظيم “ألوية الفرقان” الذي كان مدرجا على لوائح الرواتب في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأردفت المصادر: “وبعد تمكن الجيش السوري من تحرير القنيطرة بات جيش الاحتلال يخشى من أي نشاط تجاه الشريط الحدودي، وخاصة أنه يدعي وجود نشاطات عسكرية سرّية لقوات “حزب الله” بالقرب من حضر المتداخلة بريف القنيطرة”.

وكان مصدر عسكري سوري أعلن شهر ديسمبر/كانون الأول 2014 أن المضادات الأرضية السورية تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار فوق محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، مشيرا إلى أنها من نوع “سكاي لارك 1″، طراز “روخيف شمايم”، وهي من صنع شركة “البيت” الإسرائيلية للالكترونيات ويبلغ طولها 200 سم وعرضها 312 سم ومدى الطيران 20 كيلومترا، ويتم التحكم بها من محطة أرضية.

وتعد طائرة “سكاي لارك 1” من أحدث آليات التجسس لدى الجيش الإسرائيلي، وصنعتها الشركة الإسرائيلية “البيت للنظم “، وتقدر تكلفتها بنحو خمسين ألف دولار للطائرة الواحدة.

وكشف جيش الاحتلال الإسرائيلي في العام 2006 عن نسخة مطورة من هذه الطائرة، تحمل اسم “سكاي لارك 2” قادرة على الطيران لمسافة ستين كيلومترا، وتمتد ساعات طيرانها إلى أربع ساعات. وتزن النسخة الجديدة — التي يبلغ طولها ستة أمتار ونصف- 65 كيلوغراما وهي قادرة على حمل حمولة من تسع كيلوغرامات.

وكان الخبير العسكري العميد المتقاعد علي مقصود كشف الشهر الماضي لوكالة “سبوتنيك” أن الأجسام المعادية المضيئة التي تتصدى لها الدفاعات الجوية السورية هي عبارة عن مجموعة من الصواريخ وطائرات الدرون، موضحا: ما حصل يحمل رسائل على المستويين السياسي والعسكري، حيث تقوم إسرائيل بإطلاق مجموعة كبيرة من الطائرات المسيرة (الدرونات)، ترافقها بعض الطائرات الحربية،

وقامت هذه الدرونات بإطلاق ومضات إلكترونية مع رشقات من الصواريخ لاكتشاف طبيعة الترددات لمنظومات الدفاع الجوي السوري، وبنفس الوقت لمعرفة فيما إذا كانت المضادات السورية ستتجه ناحية الصواريخ أم الومضات الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، قال الخبير العسكري العميد تركي الحسن: أعتقد أن ما يرسل من الأرض المحتلة عبارة عن مجموعة من الصواريخ وطائرات مسيرة (درون)، وهو ما يشكل اعتداء إسرائيلي يهدف لاختبار مدى جاهزية شبكة الدفاع السوري، ونوع من استطلاع القوة، حيث يمكن من خلاله اكتشاف وسائط الدفاع الجوي ومقرات تموضعها وقدراتها ومدى جاهزيتها.

سبوتنيك

اقرأ المزيد في قسم الاخبار