الإثنين , ديسمبر 16 2019
رواية عجيبة لـ"كلب" مات داخل مسجد في قرية مصرية

رواية عجيبة لـ”كلب” مات داخل مسجد في قرية مصرية.. ما حدث بعدها صادم!

رواية عجيبة لـ”كلب” مات داخل مسجد في قرية مصرية.. ما حدث بعدها صادم!

“المكان والزمان مخيمان بالحزن، والدموع تتساقط بالكاد منذ أيام”.. هذا المشهد السابق تجسد بصفاته في إحدى قرى محافظة البحيرة بمصر، بعدما كانت جنة خضراء يعيش أهلها في ترف، تحولت في لحظاتٍ قليلة إلى مكان منتهي الصلاحية يحتاج التجديد كليًا.

ففور دخولك إلى القرية المشؤومة، تجد أثر الحرائق في معظم أنحائها، ومنازل جديدة شبه مدمرة، ورجال الأمن يتجولون في أنحاء المكان؛ استعدادًا لحدوث أي اشباكات ثانية، ونساء يجلسن بجوار بيوتهن وقد زالت من وجوههن علامات الفرح، يندمن على ما فعلن في لحظات الغضب التي أخذتهن جميعهن إلى الهاوية، برفقة أبنائهن وأزواجهن.

تنبؤ بالمستقبل

المشهد الدماري السابق تنبأ به أحد مشايخ هذه البلدة المشؤومة قبل 7 سنوات، وهذا ما أكده العديد من أهالي القرية خلال حديثهم، وبالتالي هذا الخراب الذي حل عليهم لم يكن محض الصدفة، حيث يعلمون جميعًا به، ولكنهم واجهوا الأمر باستهزاء وسخرية، حتى صار حقيقة يعيشون في تفاصيلها.

بحسب ما قال “أحمد السيد” الشاب الثلاثيني، وأحد سكان القرية، إنه قبل 7 سنوات تقريبًا، كان المسجد ممتلئا عن آخره في صلاة الجمعة، وبينما نستمع إلى الخطبة والإمام يتحدث من أعلى المنبر، تفاجأ الجميع بموقف غريب للغاية، وهو دخول كلب ضال إلى المسجد، حيث هرع الجميع خوفًا منه، لكنه كان هادئا للغاية، وبدأ يتجول بين الصفوف بكل هدوء.

وأضاف أحمد، حاول الجميع إخراج هذا الكلب من ساحات المسجد، لكنه رفض ذلك، وكل المحاولات باءت بالفشل، حتى أنهم حملوه على أكتافهم وأخرجوه، لكنه يعاود الدخول مرة ثانية، حتى أمرهم الشيخ أن يتركوه، وبعد تجول الكلب لدقائق بين صفوف المصلين، جلس في القبلة، وكانت نظراته متفرقة في أنحاء المكان، وبعد دقائق لفظت أنفاسه الأخيرة ونفق أمام الجميع.

لم تكن هذه المفاجأة، لكن المفاجأة الكبرى هو ما تلفظ بها الخطيب من أعلى منبره، بحسب ما أكد أحمد، أن الخطيب نبه على الجميع، أن موت هذا الكلب في قبلة المسجد، ليست علامة خير على القرية، بل هي علامة للخراب الذي يلحق بنا، ويجب على الجميع التوبة إلى الله، ما تسبب في إثارة الجدل في المسجد، وحدوث حالة من الهرج بين المصلين والإمام، مضيفًا: “الجميع دلوقتي اتأكدوا من كلام الشيخ وكلهم ندمانين”.

القضية واعتداء الأهالي

أكد مصدر مطلع، أن أحد رجال الأعمال يملك أراضي القرية التي تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة المحمودية في محافظة البحيرة، ويدعى علي إبراهيم علي، ما دفع أهالي القرية الفلاحين، إلى استئجار الأراضي للعيش منها، لكنهم استأجروها بنظام “المشاركة”، أي دون إيجار نقذي، ويتلخص ذلك باقتسام تكلفة الزراعة واقتسام عائد الأرض بين المؤجر والمستأجر، نظرا لعدم قدرة أهالي القرية على دفع المبالغ الكافية للإيجار.

وبحسب المصدر فإن الخلاف بين الفلاحين ورجل الأعمال، نشب بعد أن أصر الأخير على رفع حصته من المحاصيل وزيادة قيمة الإيجار الأمر الذي رفضه أهالي القرية، واعتدوا عليه ذات يوم أثناء مروره بالسيارة، ما تسبب في كسر زجاجها وإصابته.

وأضاف المصدر، أن مالك الأرض حرر محضرًا في قسم شرطة المحمودية، يفيد باعتداء أهالي قرية ليديا عليه، ومنعه من الوصول إلى بيته، وعلى الفور توجهت حملة من رجال الأمن إلى القرية، ولكن الأمر لم يمر مرور الكرام، حيث اشتبك الأهالي مع رجال الأمن، فيما أصيب معاون المباحث ” ك.خ” بعدما أصيب بتشوه في الجسد نتيجة سقوط مياه ساخنة عليه.

وفي الأسبوع الماضي، شنت قوات أمن البحيرة حملة أمنية مكبرة، بالتنسيق مع العمليات الخاصة والتدخل السريع، وحاصروا القرية، لفض المشاجرات التي نشبت، وحاول الأهالي الاشتباك مع قوات الأمن مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن الميزان في صالحهم، بل كانت النتائج عكسية، حيث تدمرت قريتهم وأصبحوا مشتتين في الأراضي الزراعية.