الأحد , أكتوبر 20 2019

حرارة ادلب تصل للغليان .. والعملية العسكرية اقرب من المتصور

حرارة ادلب تصل للغليان .. والعملية العسكرية اقرب من المتصور

سبق سخونة المشهد الميداني شمالاً، تصريحات روسية تؤكد ثبات موقفها الداعم للجيش السوري في معاركه بوجه الإرهاب في إدلب، والمتوعدة برد ساحق ومشترك على أي اعتداء إرهابي قادم.

وردا على خروقات التنظيمات الإرهابية المنتشرة بريف إدلب لاتفاق منطقة خفض التصعيد ومواصلة اعتداءاتها على نقاط الجيش والمناطق الآمنة قضت وحدات من الجيش السوري بضربات مدفعية مركزة على عدد من إرهابيي “جبهة النصرة” ودمرت تحصينات وذخائر لهم في قرية الفطيرة التابعة لناحية كفر نبل بريف إدلب الجنوبي.

وقد قام وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاثنين الماضي، بتحليل الوضع في محافظة إدلب السورية، أمام الصحفيين. ووفقا له، فإن الجماعات التي رسخت وجودها هناك تنتهك بانتظام الاتفاق حول المنطقة المنزوعة السلاح. فهم يهاجمون مواقع الجيش العربي السوري والتشكيلات المتحالفة معه، ويحاولون في كل فرصة مهاجمة قاعدة حميميم العسكرية الروسية بطائرات بلا طيار وصواريخ. وذلك كله، كما قال الوزير، لن يترك دون إجابة متوعدا برد قاس و ساحق.

وما يؤكد حديث وزير الخارجية الروسية عن مدى تمادي الجماعات الارهابية هناك ما كشفته مصادر اعلامية عن التناغم الواضح بين الإعلام الأميركي، وبين تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، فقد تمكنت مراسلة أميركية ومصوران اثنان تابعان لقناة «CBS» الأميركية يرافقهم مترجم، من الدخول إلى إدلب بضمانة حماية “النصرة”.وفق ما ذكرت صحيفة الوطن السورية.
وحسب المصادر فان عملية دخول الصحفيين جرت بعد التنسيق بينهم وبين المكتب الإعلامي لـ«هيئة تحرير الشام» التي تتخذها «النصرة» واجهة لها، حيث دخلوا إلى إدلب عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، ورافقهم مسلحو “الهيئة” خلال جولتهم. ويرى مراقبون ان هذه التحركات انما قدر تكون مؤشر لتحضير مسرحية جديدة من قبل الجماعات الارهابية.

الى ذلك علقت تركيا، على خلفية إعلانها عن استهداف جديد لنقطة مراقبتها العاشرة شمال غرب سوريا، بأنها لن تتسامح مع ما وصفته “تحرشات دمشق بالجنود الأتراك”.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في تصريح أدلى به اليوم الأحد، تعليقا على الاستهداف المزعوم لنقطة المراقبة: “لا يمكننا قبول هذا العدوان لـ “النظام السوري” وهو مخالف لمذكرة إدلب التي أبرمناها مع روسيا”.

وأضاف تشاووش أوغلو: “لا يمكن التسامح مع تحرشات “النظام” بجنودنا، وسنوقفه عند حده. على الجميع أن يعرفوا حدودهم”، على حد تعبيره.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في وقت سابق من الأحد، أن “القوات الحكومية السورية المتمركزة في تل بازان استهدفت نقطة المراقبة التركية التاسعة في منطقة إدلب لخفض التصعيد بالمدفعية وقذائف الهاون”، على حد زعمها. وقالت إن الهجوم لم يتسبب بخسائر بشرية، والأضرار اقتصرت على بعض التجهيزات والمعدات الموجودة.

وذكر البيان أن القوات التركية المرابطة في المنطقة ردت مباشرة على هذا القصف عبر أسلحتها الثقيلة.

وذكرت تقارير متواترة ان تركيا زودت المسلحين في الاونة الاخيرة بأحدث المعدات من الجيش التركي للحيلولة دون انكسارهم امام ضربات الجيش السوري الذي يسعى لتدمير مناطق منصات صواريخ الارهابيين التي تقتل المدنيين يوميا في حماه واللاذقية.