الإثنين , أغسطس 19 2019

ما السر وراء التصعيد شمال سورية

ما السر وراء التصعيد شمال سورية

مع الحدث عن التحضير لمؤتمر أستانا المقبل من أجل دفع عجلة التفاوض وصولاً لحل في سورية، ومع الحديث أيضاً عن قرب إعلان تشكيل اللجنة الدستورية، استعرت المعارك في ريف حماة الشمالي وقبل ذلك في ريف اللاذقية الشمالي.

الأتراك حشدوا تعزيزات عسكرية كبيرة على الحدود قبل بدء جبهة النصرة لعملياتها العسكرية ضد وحدات للجيش السوري في ريفي حماة واللاذقية، وأبرز المشاركين إلى جانب النصرة في القتال هم حراس الدين والحزب الإسلامي التركستاني وسرية كابل وفق قول مراقبين.

ويضيف هؤلاء بالقول: بأن هناك رابطاً بين حشد التعزيزات التركية وعملية النصرة العسكرية الواسعة، يتمثل بدعم وإشراف من أنقرة على النصرة من أجل تحقيق مكاسب ميدانية قبل الذهاب إلى أستانة لتعزيز موقفها التفاوضي أمام الروس والإيرانيين بحسب رأيهم.

فيما اهتم متابعون آخرون بتصعيد اللهجة والتلويح بعقوبات واتهامات لكل من دمشق وإيران من قبل واشنطن والغرب، ففيما يتعلق بإيران هناك العقوبات التي فُرضت وتأكيد ترامب بقرب مضاعفة تلك العقوبات فضلاً عن احتجاز ناقلة نفط إيراني بمضيق جبل طارق، اما سورياً فهناك حديث عن إعادة تسخين الملف الكيميائي وتشكيل لجنة تحقيق جديدة خاص به تتمتع بصلاحيات توجيه الاتهامات وليس فقط تسمية المتهمين وفق ما قالته وسائل إعلام.

إذاً عقوبات اقتصادية وضغوط وعقوبات سياسية وتصعيد كلامي وغليان في الممرات المائية، مع معارك الشمال السوري كل ذلك بحسب متابعين يعني بأن واشنطن وحلفائها يسعون لأكبر قدر من التصعيد قبل الجلوس إلى مفاوضات جدية.

يرى بعض المراقبين أن ما فعلته أنقرة من حشد لتعزيزاتها العسكرية على الحدود ثم شن جبهة النصرة وبعض الجماعات القومية الدينية لعمليات عسكرية ضد وحدات الجيش السوري يندرج تحت محاولة تعزيز التركي لمكاسبه بالتالي فإن تهمة دعم تركيا للنصرة باتت واضحة، لكن من غير الواضح كيف سيتعامل الروسي مع الأمر.

في حين يقول آخرون بأن المعارك ستستمر ، فكما تقدم أنقرة الدعم للنصرة في معاركها، ستقوم موسكو بتقديم الدعم الجوي لوحدات الجيش السوري هناك، الروس والإيرانيون مع السوريين يعلمون بأنه قبل أستانة ينبغي تحرير ما أمكن من المناطق التي تسيطر عليها النصرة وملحقاتها وفق تعبيرهم.

أنباء آسيا