الإثنين , ديسمبر 9 2019
هل يختفي محصول الشوندر السكري من سورية؟

هل يختفي محصول الشوندر السكري من سورية؟

هل يختفي محصول الشوندر السكري من سورية؟

حدّد رئيس “مجلس الوزراء” عماد خميس مهلة 3 أشهر، لاتخاذ قرار نهائي فيما يتعلق بمحصول الشوندر السكري، لناحية استبدال زراعته بزراعات أخرى أكثر جدوى أم لا.

وأوضحت رئاسة الحكومة في صفحتها على “فيسبوك”، أنه المهلة المحددة تتضمن دراسة شاملة لواقع هذا المحصول من زراعة وتسويق وتصنيع، واستشارة مزارعيه لمعرفة ما يحتاجونه من دعم في حال تم إقرار استبدالها.

وتراجعت المساحات المزروعة بالشوندر السكري خلال الأعوام الماضية، وباتت متركزة في حماة وريفها، بسبب إحجام الفلاحين عن هذا المحصول، مع ارتفاع تكاليف إنتاجه والتي تصل إلى 32,500 ليرة للطن، مقارنة بسعر شرائه والبالغ 25 ليرة للكيلو (أي 25 ألف ليرة للطن)، ما دفعهم للانتقال إلى زراعات أخرى أقل تكلفة وأكثر ربحاً.

ويعتبر الشوندر السكري من المحاصيل الزراعية التي يستخرج ويصنع منها سكر الطعام، وكان يتم ذلك في معمل سكر تل سلحب في حماة، لكن منذ 2014 وحتى تاريخه توقف المعمل عن تصنيعه وتحول المحصول إلى مادة علفية، مع انخفاض الإنتاج وعدم كفايته لتشغيل المعمل، فيتم الاكتفاء بعمليات تقطيع المحصول وتجفيفه ثم تسليمه إلى “المؤسسة العامة للأعلاف”.

وتقلص إنتاج السكر محلياً وزاد الاعتماد على الاستيراد مع تعرض معامل تصنيعه إلى أضرار بفعل الأزمة، حيث كان يوجد 6 شركات لتصنيعه هي “شركة سكر حمص”، “شركة سكر تل سلحب”، و”سكر دير الزور”، و”شركة سكر الرقة”، و”شركة سكر مسكنة”، و”شركة سكر الغاب”، وجميعها تابعة إلى “المؤسسة العامة للسكر” المحدثة عام 1975.

ويعمل حالياً من معامل الشركات الستة، معمل “شركة سكر تل سلحب”، حيث يقوم بتقطيع الشوندر السكري وتجفيفه لتسليمه للأعلاف، ومعمل “شركة سكر حمص”، والذي يعمل على تكرير السكر الخام، وعاد للعمل في أيار 2019 بعد توقف عام ونصف العام، حتى يتم تصريف فائض المخزون من السكر الأبيض.

وصادقت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” في 2017، على تأسيس “شركة مينا للسكر الكريستال”، والتابعة لرجل الأعمال سامر فوز، ويحق لها استيراد وتصدير السكر الخام والمواد والآلات والعدد اللازم لصناعته، وتملك المعامل والمنشآت الصناعية اللازمة لصناعة السكر والمواد الغذائية.

وخلال 2011 بلغ محصول الشوندر السكري 1.4 مليون طن بزيادة قدرها 27% عن محصول 2010، وتم شراؤه كاملاً من مصافي السكر التابعة لمؤسسة السكر، لكن أراضي منطقة الغاب أنتجت خلال موسم 2018 نحو 10 آلاف طن شوندر سكري فقط.

وبلغت المساحة المزروعة بمحصول الشوندر السكري في الأراضي الواقعة تحت إشراف “الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب” في محافظة حماة خلال الموسم الحالي 362 هكتاراً للعروتين الخريفية والشتوية، من إجمالي الخطة المقررة والبالغة 5,600 هكتار للعروتين.

وتأرجح سعر مادة السكر بدءاً من منتصف 2011، حيث كان 25 ليرة سورية للكيلو الواحد، ثم أصبح بين 275 – 300 حتى النصف الأول من العام الجاري، بعدما كان يعتبر من المواد المقننة التي تدعمها الدولة وتبيعها على دفتر بطاقات ورقية (البونات) بسعر مدعوم، إلا أن هذه الطريقة توقفت مع بداية الأزمة وأصبح يباع بشكل حر.