الإثنين , ديسمبر 16 2019
الحسابات تتغير بسوريا: ترامب طلب وماكرون استجاب.. ما تجهلونه عن "Sentinel"!

الحسابات تتغير بسوريا: ترامب طلب وماكرون استجاب.. ما تجهلونه عن “Sentinel”!

الحسابات تتغير بسوريا: ترامب طلب وماكرون استجاب.. ما تجهلونه عن “Sentinel”!

بعد مرور يوم على رفض ألمانيا إرسال قوات برية إلى سوريا، كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية أنّ المملكة المتحدة وفرنسا وافقتا على طلب الإدارة الأميركية إرسال قوات إضافية للمساعدة على سد الفراغ الناتج عن الانسحاب الأميركي، واصفةً هذه الخطوة بالانتصار الكبير لفريق الأمن القومي التابع للرئيس دونالد ترامب.
ونقلت المجلة عن مسؤول في الإدارة الأميركية تأكيده عزم بريطانيا وفرنسا زيادة عدد قواتهما في سوريا بنسبة 15%، مشيراً إلى إمكانية اتجاه بلدان أخرى إلى إرسال جنود بأعداد أقل، على أن تدفع الولايات المتحدة بدلاً لقاء هذه الخطوة.
كما نقلت المجلة عن مصادر مختلفة مطلعة قولها إنّ إيطاليا أوشكت على اتخاذ قرار بشأن إرسال قوات إضافية أو عدمه، وإنّ عدداً من دول البلقان ودول البلطيق “شبه متأكد” من إرسال عدد قليل من الجنود.
وفي تحليلها، استبعدت المجلة أن يسد الارتفاع الطفيف الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأميركي، لافتةً إلى أنّه يُتوقّع أن ينخفض عدد القوات الأميركية في سوريا من 2000 جندي تقريباً إلى 400. وتابعت المجلة بأنّ عدد القوات الفرنسية والبريطانية الدقيق غير معروف، ناقلاً عن أحد المصادر تقديرها انتشار ما يتراوح بين 200 و300 جندي فرنسي وعدد مماثل من الجنود البريطانيين في سوريا.
من جهتها، حذّرت المحللة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ميليسا دالتون، من إعادة تشكّل “داعش” وتمكّنه من استعادة أراضٍ سبق أن خسرها، في ظل غياب دعم الولايات المتحدة وحلفائها للحفاظ على الأمن ومكاسب تثبيت الاستقرار التي حققها التحالف الدولي.
توازياً، أوضحت المجلة أنّ لندن وباريس تعملان بسرية في سوريا، مستبعدةً أن يتم الإعلان صراحةً عن قرارهما رفع عدد قواتهما، إذ تتحدّث تقارير عن وجود قوات فرنسية وبريطانية خاصة في البلاد.
كما كشفت المجلة أنّ بريطانيا وفرنسا أعربتا عن اهتمامهما بالمساهمة بـ “Sentinel”، وهي شراكة بحرية مصممة لتعزيز أمن السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز وغيره من المضائق، بحسب ما نقلت عن المسؤول في الإدارة الأميركية. وأوضحت المجلة أنّ وزارتيْ الدفاع والخارجية الأميركيتيْن طوّرتا “Sentinel” رداً على زيادة “الاعتداءات الإيرانية على ناقلات النفط في أكثر الطرقات البحرية ازدحاماً في العالم”.
ختاماً، نقلت المجلة عن المسؤول الأميركية قوله “الأهم هو أنّ الإدارة الأميركية تحاول إقناع المملكة المتحدة وفرنسا وغيرهما من الحلفاء بالمساهمة مالياً بجهود تثبيت الاستقرار في سوريا”.

فورين بوليسي – وكالات