الأربعاء , أغسطس 21 2019
7 تنبؤات ستُغير العالم قبل أن تصبح عجوزًا.. الإسلام سيتصدر الكوكب

7 تنبؤات ستُغير العالم قبل أن تصبح عجوزًا.. الإسلام سيتصدر الكوكب

7 تنبؤات ستُغير العالم قبل أن تصبح عجوزًا.. الإسلام سيتصدر الكوكب

أحمد محمد
انتشر في الآونة الأخيرة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب تطبيق «فيس آب (FaceApp)»، ذلك التطبيق الذي يمكنه تغيير ملامح الصورة من الشباب إلى الشيب، ولعلّلك لاحظت تتابع الصور مع انتشار «التريند»؛ ولكن هل تساءلت كيف سيتغير وجه العالم عندما تصبح مسنًا حقًا؟ هذا سؤال نطرحه في تقريرنا ونحاول الإجابة عنه بسبع من أبرز النبوءات لتغيرات سيشهدها العالم في العقود القادمة وقد تغير من شكله الحالي!

1-الإسلام سيكون الأكثر انتشارًا في العالم
مع أن المسيحية هي الديانة الأكثر انتشارًا في العالم حاليًا، لكن يُتوقع بمرور عقود، أن يُصبح الإسلام الأكثر انتشارًا، مع الإشارة إلى أنّ نسبة مسيحي العالم تبلغ 31.4% من سكان العالم، في الوقت الذي يبلغ فيه نسبة مسلمي العالم 23.2% من سكان العالم.

ومع نهاية القرن الحالي يُتوقع أن ترتفع نسبة المسلمين، إذا استمرت العوامل الديموغرافية الحالية، لتصل إلى 34.9%، مع ارتفاع نسبة المسيحيين بشكل طفيف، وصولًا إلى 33.8%، ليبدأ عدد المسلمين في التفوق على عدد المسيحيين مع عام 2070.
ويُعد الإسلام هو الدين الأسرع في معدلات النمو بالعالم؛ ففي الوقت الذي يُتوقع فيه أن يزداد عدد السكان في العالم بنسبة 35%، فإن عدد المسلمين يُتوقع أن يرتفع بنسبة 73% خلال العقود الأربعة القادمة، ليرتفع بذلك عدد المسلمين من 1.6 مليار شخص إلى 2.8 مليار شخص بحلول عام 2050.

ويُرجع مركز «بيو» سرعة معدلات نمو عدد المسلمين عن غير المسلمين، إلى أكثر من عامل رئيس: أحدهما زيادة معدلات الإنجاب عند المُسلمين عن غيرهم؛ فلكل امرأة مُسلمة 3.1 طفل في المتوسط، في مقابل 2.3 طفل، متوسط إنجاب كل امرأة من الديانات غير المُسلمة مجتمعة.

ومما يُعزز من سرعة معدل نمو عدد المسلمين أيضًا، هو أن متوسط أعمار المسلمين 23 عامًا، وهم بذلك أصغر بسبع سنين عن غير المُسلمين. كما أن مُعدل خصوبة المسلمين أعلى من غيرهم، وكل هذه العوامل ترفع من فرص الانجاب وزيادة العدد، بالإضافة إلى أن إقبال المسلمين على الهجرة في الأمريكتين وأوروبا يوسع من انتشار الإسلام حول العالم.

2- ممارسة الحب مع الدمى ستفوق ممارسته بين البشر
تنتشر في العالم، وتظهر بين الحين والآخر «تقاليع» وظواهر جديدة لممارسة العلاقات، أحد أبرز هذه المُستجدات هي الدُمى الجن سية، التي يتخذها البعض وسيلة لإشباع رغباتهم.

تلك الدُمية بدأت تنافس البشر أنفسهم في بعض المجتمعات، اللافت أن معدل نموها في تزايد مع وجود توقعات مُستقبلية بأن ممارسة العلاقة مع الروبوت قد تتخطى ممارسته مع البشر، وهو ما كشفه تقرير أصدره إيان بيرسون عالم المستقبليات بالتعاون مع شركة «بوندارا» المتخصصة في تلك الألعاب.

وقد خلّص التقرير الذي تحدث عن مستقبل الروبوت الج نسي بأنه: «بحلول عام 2030 سيمارس البشر العلاقات على مواقع التواصل الاجتماعي التي توفر خدمة الفيديو بالمعدل نفسه الذي يتصفح به البشر مواقع الأفلام الإبا حية اليوم، وبحلول عام 2035 سيمتلك غالبية البشر ألعابًا ، وستظهر الروبوتات المخصصة لإقامة العلاقات الجسدية بشكل كبير في الأسر الغنية، ووبحلول عام 2050 سينمو سوق تلك الألعاب لسبع أضعاف ما هو عليه الآن، وستتجاوز هذه العلاقات بين البشر والروبوت العلاقات بين البشر وبعضهم».

3- آسيا تتسوّد العالم والاقتصادات الناشئة ستتخطى الدول الكبرى
للتغيرات السياسية والاقتصادية أيضًا حظ من التغيرات التي ستتطرأ على العالم في العقود القادمة، أحد أبرز هذه التغيرات المتوقعة مع الوصول لمنتصف القرن الحالي أن تبرز بقوة اقتصادات دول ناشئة لدول مثل: الهند، والصين، وإندونيسيا، لدرجة يمكن بها تخطي اقتصادات الدول الصناعية الكُبرى حاليًا في العالم، التي تضم: الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة.

فبحسب تقرير شركة «برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)» عن توقعاتها الاقتصادية لعام 2050، والذي يتنبأ بقائمة لأقوى 32 اقتصاد في العالم لعام 2050، يتوقع أن تتفوق الهند على أمريكا لتكون ثاني أقوى اقتصاد في العالم، عقب العملاق الصيني، عندما تصل بناتجها الإجمالي المحلي لـ44.1 تريليون دولار بفارق أكثر من 10 تريليون دولار عن أمريكا، أحد أبرز الصاعدين أيضًا هي إندونيسا الذي من المتوقع أن تقفز من المركز الثامن حاليًا، لتُصبح رابعًا في عام 2050، بناتج إجمالي محلي يبلغ 10.5 تريليون دولار لتتفوق بذلك على دول كُبرى في العالم، مثل: اليابان، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا.
لقائمة أيضًا ضمّت بلدان عربيان وصلا لمراكز متقدمة بين أقوى اقتصادات العالم، وهما: السعودية في المركز رقم 13، بناتج إجمالي محلي يبلغ 4.7 تريليون دولار، ومصر في المركز رقم 15، بناتج إجمالي محلي يبلغ 4.3 تريليون دولار، لتتفوقا على دول بحجم كوريا الجنوبية، وإيطاليا، وكندا، وإسبانيا.

4- لندن.. عاصمة «الجفاف» بدلا عن مدينة الضباب
حذرت «الأمم المتحدة» من العواقب الوخيمة التي سيشهدها العالم عندما ترتفع درجة حرارته بأكثر من 1.5 درجة مئوية، لافتةً إلى أن «الالتزامات العالمية الحالية ليست كافية لمنع ارتفاع درجة الحرارة فوق درجتين مئويتين»، ولكي تقل الزيادة عن 1.5 درجة مئوية، يجب خفض انبعاثات الكربون بنسبة 45٪ بحلول عام 2030، والوصول إلى صفر من الانبعاثات بحلول عام 2050، وهو ما يصعب تحقيقه.

المتوقع أنه بحلول عام 2050 ستزيد درجة حرارة العالم بدرجتين مئويتين، هذا التغير الذي قد تظنه طفيفًا، قد يؤدي إلى«ظروف مناخية غير مسبوقة»، بحسب دراسة تنبأت بتأثير زيادة حرارة العالم بدرجتين مئويتين في 520 مدينة كُبرى في العالم بحلول عام 2050، وبحسب الدراسة الصادرة في يوليو (تموز) 2019، فإن التأثير الأكبر سيكون على المدن الاستوائية من أبرزها: سنغافورة، وكواللامبور، وجاكرتا، التي ستشهد ظواهر طبيعية قاسية، وقد تكون غير مسبوقة.

وفي عام 2050 سترتفع درجة الحرارة في أوروبا في المتوسط بين 3.5 و4.7 درجة مئوية، أما لندن مدينة «الضباب» الشهيرة بسُحبها الكثيفة وأمطارها الغزيرة، فقد تشهد جفافًا شديدًا، كالذي شهدته مدينة برشلونة الإسبانية في عام 2008، وأجبرها على استيراد مياه من فرنسا بـ20 مليون جنيه إسترليني!

5- الروبوت قد يسلب وظيفتك!
هل تعرف صديقًا لك يملك روبوتًا في المنزل؟ قد تكون إجابة الأغلبية العُظمى من القراء هي: لا، فيندر وبالأخص عربيًا أن تجد بين أصدقائك وأقربائك أو معارفك من يملك روبوتًا في المنزل، ولكن الوضع يمكن أن يتغير بشدة بحلول عام 2050؛ ذلك العام الذي قد يكون فيه من «المألوف» وجود روبوت في البيت ويساعد في الأعمال المنزلية.

من يتنبأ بذلك هو عالم المستقبليات إيان بيرسون، الذي يتوقع بحلول عام 2050، انتشار مليارات الروبوتات المنزلية في العالم، التي ستؤدي المهام المنزلية، وما تتضمنه من أعمال روتينية، مثل التنظيف، وترتيب المنزل والملابس، ونقل الطعام المشروبات بين أرجاء المنزل، بل قد يمتد الأمر أيضًا لأعمال الطهي، لينفذ بذلك الروبوت كافة الأعمال المنزلية.

الأمر بالطبع قد يكون منتشرًا أكبر في الدول الغنية والمتقدمة، حيث يزداد المخاوف من الروبوتات ليس في الأعمال المنزلية فقط وإنما في مهن ووظائف أُخرى يشغلها الإنسان، وبحسب استطلاع رأي أمريكي أجري عام 2016، فإن أكثر من 60% من الأمريكيين يخشون من أن تتسبب الروبوتات في خفض الوظائف المتاحة، مع اعتقاد ربع الأمريكيين أنها ستكون جزءًا أساسيًا في الحياة اليومية خلال العقدين القادمين.

وفي استطلاع أحدث لمركز «جالوب» للدراسات، أجري عام 2018، ظهر أن الأغلبية العظمى من الأمريكيين يظنون أن الذكاء الصناعي سيدمر سوق العمل، وبحسب الاستطلاع فإن 75% من الأمريكيين البالغين يعتقدون أن الذكاء الصناعي يحد من الوظائف أكثر مما يخلقها، فيما يخشى 23٪ من العمال الأمريكيين من فقد وظائفهم بسبب التكنولوجيا!

6- العالم سينفجر بالسكان!
المعاناة المحتملة للبشر من البطالة في المستقبل قد لا يكون سببها فقط الروبوتات التي ستحل محل الإنسان في العديد من الوظائف، ولكن ما يعزز الأزمة أيضًا هو البشر أنفسهم، مع مؤشرات الزيادة السكانية الذي سيشهدها العالم خلال العقود القادمة.
فبحسب آخر تقديرات الأمم المتحدة للتعداد السكاني في العالم لعام 2019، فإن تعداد السكان في العالم يبلغ حاليًا 7.7 مليار نسمة، وهو رقم مرشح للزيادة ليصل إلى 9.7 مليار نسمة بالوصول لعام 2050، فيما ستبلغ نسبة الزيادة في التعداد السكاني لنحو 45% بالوصول لعام 2100، مقارنة بأرقام عام 2019.

ففي نهاية القرن الحالي سيصل التعداد السكاني في العالم إلى 11.2 مليار نسمة، يعيشون تقريبًا على الموارد الطبيعية نفسها التي يعيش عليها العالم الآن، ومع الزيادة السكانية الضخمة قد لا يتأثر سوق العمل فقط، وإنما قد تزيد معاناة الإنسان أكثر في الحصول على الطعام والشراب والطاقة وبالأخص غير المتجددة منها.

7- التواصل سيكون بالأفكار لا الكلام
هل سئمت من ثرثرة من حولك وتريد طريقة أخرى للتعبير والتواصل مع الناس غير الكلام؟ الأمر قد يبدو خياليًا حقًا، فتخيّل أنك تريد عدة أمور من صديق لك وحددت موعد لتقابله، وقضيت ما تريد دون أن يتحدث كل منكم إلى الآخر، الأمر قد يحدث في 2050!

فوفقًا لأبحاث ودراسات خبراء في الذكاء الاصناعي، فإنه بحلول عام 2050 يمكن أن يتخلى البشر عن الكلام في التواصل، ليتواصلوا مع بعضهم بأفكارهم اعتمادًا على ما يُسمى بـ«الوعي الجماعي للذكاء الاصطناعي» وهو جزء من نسيج الدماغ يمكن أن يكشف عمّا يفكر فيه أي شخص، ومن خلال وحدة ذكاء اصطناعي تُدعى«HIBA» سينتقل الوعي والأفكار والمعلومات بين مستخدميه، لتتمكن من قراءة أفكار زميلك، بل التواصل معه بالأفكار.

فهل تتوقع أن تحدث هذه النبوءات وتشهدها عندما تغادر الشباب إلى الشيب فعليًا، وليس على تطبيق «فيس أب»؟

ساسة