الأربعاء , ديسمبر 11 2019

تحركات معادية في الجنوب السوري

تحركات معادية في الجنوب السوري

يشارك الأردن مجددا بمحادثات “أستانة” في نسختها رقم “13” بصفة مراقب بالتوازي يعود الطاقم المعني بالملف السوري والخلية التي تتواصل مع المعارضة السورية تحت بند “إنساني” له علاقة بحقوق اللاجئين في الأردن إلى العمل والنشاط في مكاتب وزارة الخارجية الأردنية.
يحصل ذلك مباشرة بعد أكثر من ثلاثة أشهر على قرار الأردن وقف جميع مستورداته من سورية.
ووسط شكاوى مرّرها ممثلون من القطاع السوري الصناعي بأنهم لا يستطيعون الحصول على “أذونات عبور” للأردن تسمح لهم بالتجول في الأسواق لزيادة المستوردات الأردنية وبالتالي تعديل الميزان التبادلي بين البلدين بصورة ترضي وزارة الصناعة والتجارة الأردنية.
المستجد الأكثر أهمية هو ظهور اسم الأردن مجددا وبعد انقطاع لمدة عامين في تقارير وبيانات صادرة عن المعارضة السورية وعن وزارة الدفاع الأمريكية تتحدّث عن تنشيط واستئناف التدريب لقطاعات عسكرية في معسكرات على الحدود أو حتى داخل الأردن.
لم يصدر أي نفي رسمي أردني لقصة استئناف التدريب في معسكرات مسلحين وعادت مسألة “تهديدات تنظيم داعش” لتشكل بؤرة جذب للعمل العسكري المنمق في قاعدة التنف المحاذية التي قال الأمريكيون أنها أُغلقت لكنّها عادت للعمل.
بعض النشاطات العسكرية المضادة للجيش السوري بدأت بالظهور مجددا في عمق مدينة درعا المحاذية للحدود مع الأردن.
صمت مطبق في عمان وحتى في دمشق على هذه التطورات الحادة والتي تعود عمليا بالحدود إلى ما قبل مشروع إعادة افتتاح معبر نصيب وسط أنباء تتسرّب عن مستجدات عسكرية لها علاقة بالملف الإيراني دفعت بالاحتياطات العسكرية على الحدود الأردنية السورية.
كل ما خططت له الحكومة الأردنية بشأن الرهان على النشاط التجاري والتبادلي مع معبر نصيب ينتقل إلى المعابر مع العراق بالتوازي مع دعم أمريكي سياسي غير مسبوق لدفع الشراكه التجارية والاقتصادية بين العراق والأردن.
كذلك وسط تسريبات عن عودة الأمريكيين لتكديس المزيد من الأسلحة قرب الحدود مع الأردن وسورية بهدف استراتيجية وقائية ضد تجمّعات الحرس الثوري وحزب الله في جنوبي سورية ضمن تطورات اوسع نطاقا في مياه الخليج العربي وضربات صاروخية لتجمعات موالية لإيران في العمق العراقي.
محصلة هذه المعطيات المستجدة على واقع وعمق العلاقات الحدودية بين الأردن وسورية لا تعني إلا انطباع مركزي واحد حسب جمهور المراقبين وهي الهدوء الذي استمتع به الأردنيون طوال عامين على حدودهم مع سورية في طريقه إلى التبديل أو الزوال والقصة أصلها في التصعيد الحاد مع إيران.
رأي اليوم