الثلاثاء , ديسمبر 1 2020
هذه القرارات والاقتراحات والتجارب التي طالت الخبز في 10 أعوام

هذه القرارات والاقتراحات والتجارب التي طالت الخبز في 10 أعوام

هذه القرارات والاقتراحات والتجارب التي طالت الخبز في 10 أعوام

تدرج سعر الخبز المدعوم ارتفاعاً خلال العشرة أعوام الماضية بمقدار 7 أضعاف، تحت مبرر ارتفاع تكاليف الإنتاج، وخروج معظم المساحات المحالية المزورعة بالقمح عن السيطرة، وصعوبات استيراد القمح الطري من الخارج نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، وفقاً لتأكيد المعنيين.

وارتفع سعر ربطة الخبز من 15 ليرة عام 2011 للربطة المتضمنة 8 أرغفة، إلى 19 ليرة في آب 2013، ثم 25 ليرة في تموز 2014، و35 ليرة في كانون الثاني 2015، و50 ليرة في تشرين الأول 2015 للربطة المتضمنة 7 أرغفة.

وبقي سعر الربطة ثابتاً عند 50 ليرة أربعة أعوام تقريباً، قبل أن يتم رفع سعر الربطة قبل أيام إلى 100 ليرة متضمنة سعر الكيس النايلون، و75 ليرة دون كيس، مع تخفيض وزنها من من 1,300 غرام إلى 1,100 غرام للربطة مع كيس.

التمسك بالدعم

وخلال العشر سنوات السابقة، نادى الكثير من الخبراء والباحثين الاقتصاديين إلى “وقف نزيف الاقتصاد بالفساد والهدر الناتجين عن دعم الخبز”، فالبعض رأى فيه باب لهدر ملايين الدولارات سنوياً، فيما حذر آخرون من المساس به كونه آخر ما تبقى للفقير خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية كافة، وقد أكدت الحكومة مراراً عبر وزرائها بأن “الحبز خط أحمر”.

وكان من بين الاقتراحات التي لم تطبّق، تحرير سعر الخبز وصرف دعم مالي للأسر المستحقة، وبذلك تضمن الحكومة وصول الدعم إلى مستحقيه، إلا أن دعم الخبز مستمر حتى اليوم، وبحسب كلام المعنيين في وزارة التموين، فإن الربطة الواحدة تُدعم حالياً بـ500 ليرة، إذا إن كلفتها تفوق 600 ليرة وتباع بـ100 ليرة.

عقلنة الدعم

وبعد عدة مقترحات ضمن خطة الحكومة التي تحمل شعار “عقلنة الدعم”، وخلال رحلة رفع سعر مادة الخبز، تقرر إدراجها إلى قائمة المواد الموزعة بموجب البطاقة الذكية، والتي تعد امتداداً لفكرة البونات، عبر تحديد مخصصات الأسرة من المواد المدعومة، وجرى ذلك في منتصف نيسان 2020، مع تخصيص 4 ربطات خبز يومياً لكل أسرة مهما بلغ عدد أفرادها، قبل أن يُعتمد مبدأ الشرائح، بحيث تحصل الأسرة على الخبز حسب عدد أفرادها.

مقالات مشابهة :  البرازي: مخزون القمح والدقيق يكفي لعدة أشهر

وبوجب مبدأ الشرائح، خُفضت مخصصات العائلة المؤلفة من شخص أو إثنين إلى ربطة خبز واحدة يومياً، بينما استحقت العائلة المكونة من 3 أو 4 أشخاص ربطتين فقط، والعائلة المؤلفة من 5 أو 6 أشخاص 3 ربطات، ومن 7 أشخص فأكثر 4 ربطات يومياً.

وتكررت مشكلة سعر كيس الخبز كل عدة أعوام كونه يدخل ضمن الدعم، ففي آب 2013 قرر رئيس الوزراء الأسبق وائل الحلقي عدم المساس بسعر الربطة البالغ 15 ليرة، لكن دون كيس نايلون، والذي كان سابقاً يُمنح مع الربطة، ليباع بشكل منفرد وبسعر الكلفة أي 4 ليرات، مع ترك حرية اختيار شراء الكيس من عدمه للمستهلك.

ومع تكرار المشكلة في 2020، تقرر رفع سعر الربطة من 50 إلى 75 ليرة دون بيع الكيس معها، فيما لو أراد المستهلك الكيس سيدفع ثمنه 25 ليرة إضافية، وبذلك يصبح سعر الربطة 100 ليرة سورية.

مقترحات لم تُعمّم

تصغير الرغيف

وقررت وزارة التموين في حزيران 2018 تصغير حجم رغيف الخبز تخفيفاً للهدر، حسب كلامها، بحيث يصبح قطره 25 سم بدل 35، مع بقاء وزن الربطة كيلوغراماً، ولكن عدد الأرغفة يزيد من 7 أرغفة إلى 11، وبدأت تطبيق التجربة في مخبزي برزة واليرموك.

ويوجد نحو 1,000 خط لإنتاج الخبز في سورية، وبحال تم تغييرها لتتناسب مع الرغيف الصغير فستكلّف 10 مليارات ليرة سورية، لذا تقرر التريث وانتظار نتائج الخط الجديد الذي تم تركيبه بمخبز برزة قبل تعميم الفكرة، بحسب كلام مصدر في “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” سابقاً.

مقالات مشابهة :  تموين ريف دمشق: شح المواد في السوق أدى لارتفاع أسعارها

عدّ الأرغفة

ولضبط الفساد والحد من تهريب الطحين، قررت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” في نهاية 2018 تركيب عدادات داخل جميع الأفران، وبدأت بالتجربة داخل فرن ابن النفيس، على أن يتم تعميمها لاحقاً، بحيث يكون العداد موصولاً بالإدارة العامة لـ”الشركة السورية للمخابز”، ويعدّ الأرغفة الناتجة عن عملية إنتاج الخبز، بحيث تتم مقارنتها مع كمية الدقيق المسلمة للفرن.

وجرى تطبيق فكرة العدادة في عدة أفران ضمن الريف أيضاً مثل جيرود ويبرود والنبك والتل ودير عطية، إضافة إلى فرن الشاغور بدمشق، استناداً لكلام مدير شركة المخابز بريف دمشق مؤيد الرفاعي مطلع 2019، والذي بيّن حينها أن تكلفة عدادات الأرغفة تختلف حسب نوعها، فمنها البسيط الذي لا تتجاوز تكلفته 150 ألف ليرة، وبعضها الآخر يصل إلى 650 – 700 ألف ليرة.

الفِيش

وبدأ تطبيق تجربة جديدة في بعض المخابز المزدحمة مطلع تشرين الأول 2020، وتتضمن حصول المواطن على فيش تحمل رقماً بعدد ربطات الخبز المستحقة للشخص، والذي يتوجه بها إلى نافذة البيع (الفرن) لتسليم الفيش واستلام الربطات وتسديد ثمنها، وجرى تطبيقها في مخبز الشيخ سعد – المزة بدمشق كبداية.

وكان الهدف من التجربة الجديدة تسريع عملية البيع ومنع تكدس الخبز، لكون عملية البيع المباشر من نافذة البيع تستغرق نحو 13 دقيقة ريثما يمرر البائع البطاقة الذكية على الجهاز لمعرفة مخصصات المواطن وتسليمه إياها، بحسب كلام المعنيين في السورية للمخابز.

مقالات مشابهة :  إعلامي كويتي يدعو دول الخليج للمساهمة في إعادة إعمار سورية

مقترحات مؤجلة

زيادة الأرغفة

في نيسان من 2020، تحدث وزير التموين السابق عاطف نداف عن وجود مقترح لبيع نوعين من ربطات الخبز، بحيث يبقى النوع الأول بـ50 ليرة، أما الثاني فيصبح سعره 100 ليرة مقابل زيادة عدد الأرغفة حتى 11 رغيفاً بدل 7، وربط حينها هذا الإجراء بموافقة الناس كما قال، إلا أن ما حدث مؤخراً هو العكس حيث زاد سعر الربطة وقل عدد الأرغفة.

إعلانات الأكياس

وفي أيار 2019، أعلنت شركة المخابز عن مشروع لزيادة إيراداتها يتضمن استثمار المباني والعقارات التابعة لها، عبر وضع لوحات إعلانية على أسطحها وجدرانها، لمصلحة الجهات العامة والخاصة، ووضع الإعلانات بشكل ملصقات على أكياس النايلون الخاصة بربطات الخبز، أو طباعتها مباشرة على أكياس النايلون على نفقة الشركة الراغبة بالإعلان، لكنه لم يطبّق حتى تاريخه.

تحرير الخبز

وفي نهاية 2016، أكد وزير التموين الأسبق عبد الله الغربي، أن هناك أسس تتم دراستها لتحديد الأسر المستحقة للدعم المالي، والذي سيكون بديلاً عن الدعم المقدم حالياً لبعض المواد التموينية كالرز و السكر، مبيناً أن هذا الشكل الجديد للدعم سيكون أفضل للدولة والمواطنين وسيصل الدعم لمن يستحقه، وهذا الأسلوب متبع في العديد من دول العالم.

وحسبما أوضحه مصدر حكومي لـ”الاقتصادي” حينها، فإن من بين أسس الاستحقاق للدعم عدم امتلاك الأسرة لسيارة على سبيل المثال، وبذلك تحصل على مبلغ يغطي الفرق في الأسعار عندما يتم وقف دعم الخبز وتسعيره وفق الكلف الحقيقية، لكن لم يستجد شيء بملف الدعم سوى رفع الأسعار وتحديد الكميات المدعومة.

الاقتصادي

اقرأ ايضا: وزارة التجارة: رقابة المواطن أهم الرقابات في ظل الظروف الحالية