السبت , مارس 6 2021

سياسة التتريك شمال سوريا.. أنقرة تهدد آلاف المعلمين السوريين بالفصل!

سياسة التتريك شمال سوريا.. أنقرة تهدد آلاف المعلمين السوريين بالفصل!

بعد إعلان تركيا قرارها بافتتاح كلية طب ومعهد عال للعلوم الصحية يتبعان لجامعة اسطنبول في ريف حلب شمال سوريا، صدرت توجيهات تركية جديدة وبالتعاون مع اليونسيف بعدم تمديد عقود آلاف السوريين المشاركين في “برنامج دعم التعليم التطوعي للمدرسين السوريين” في حال عدم حصولهم على مستوى A2 في اللغة التركية.

وبدأ برنامج التعليم التطوعي للمعلمين السوريين (svep) عام 2014 وكان في ذلك الوقت بشراكة بين “اليونيسيف” ووزارة التربية الوطنية في تركيا ومكتب البريد التركي (ptt)، ولكن في عام 2016 أصبح البرنامج تابعا إلى المدارس الحكومية التركية، والمؤسسات التعليمية التركية الأخرى، من قبيل مراكز التعليم العام (PECs)، ومراكز البحوث الاستشارية (RAMs)، ومراكز التعليم المهني (VECs). وبدأت وزارة التعليم الوطني التركية عملية إغلاق مراكز التعليم المؤقتة تدريجياً، واليوم اشترطت تركيا معيارين للمعلمين السوريين المشتركين في البرنامج وإلا فلن يتم تجديد عقودهم وبالتالي فصلهم عن عملهم. الأول: حصولهم على شهادة البكالوريوس، حيث كان بعض المعلمين السابقين من خريجي المعاهد السورية العالية أو الحاصلين على الشهادة الثانوية، وأما المعيار الثاني فأصبح إجادة المعلمين للغة التركية بشكل جيد وحصولهم على مستوى A2 باللغة التركية وذلك لأن تعليم الاطفال السوريين يتم باللغة التركية وفقا لتشديدات الحكومة التركية.

إقرأ أيضاً :  التجارة الداخلية: تراجع ملحوظ لظاهرة الازدحام على أفران الخبز

وتعتبر هذه الخطوة التحرك الأقوى حتى الآن لتتريك تلك المناطق بشكل كامل حيث أصبح إلزاما على المعلمين السوريين التعليم باللغة التركية حصرا حيث سيشدد هذا التوجه قوانين تعلم وتعليم الاطفال السوريين باللغة التركية وبالتالي سلخ جيل كامل عن لغته الام “اللغة العربية”.

وبالطبع لطالما اعتمدت تركيا تتريك أسماء الشوارع والإدارات في المناطق السورية التي تتواجد فيها قواتها او تسيطر عليها ميلشياتها من “الحر” او ما اصبح يسمى حديثا “الجيش الوطني” إضافة الى منع التعامل بالليرة السورية وفرض التعامل بالليرة التركية، لكنها اليوم تحكم سياسة التتريك عبر التعليم بدءا من المدارس الى الجامعات خاصة مع قرارها افتتاح جامعة ومعهد عالٍ في ريف حلب وهو ما يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وحرفاً لجيل كامل عن هويته.
العالم