الجمعة , مايو 14 2021
هجمات بـ الطاقة الموجّهة ضد الجنود الأمريكيين في سوريا.. ما هذا السلاح وكيف يُستخدم؟

هجمات بـ الطاقة الموجّهة ضد الجنود الأمريكيين في سوريا.. ما هذا السلاح وكيف يُستخدم؟

هجمات بـ الطاقة الموجّهة ضد الجنود الأمريكيين في سوريا.. ما هذا السلاح وكيف يُستخدم؟

تحدثت مجلة “بوليتيكو” عن إطلاع مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية كبار المشرعين في الكونغرس، عن تعرض جنود أمريكيين في الخارج لهجمات بأسلحة “غامضة”.

وبحسب المجلة فإن الهجمات نفذت بـ”الطاقة الموجهة”، واستهدفت جنود أمريكيين في سوريا في خريف عام 2020، وظهر على بعض المصابيين أعراضاً تشبه أعراض “الإنفلونزا”.

ورجح المصدر وقوف روسيا وراء هذه الهجمات، في حين رفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على هذه الأنباء، وقال المتحدث باسمها: “ليست على علم بهجمات الطاقة الموجهة ضد القوات الأميركية في سوريا”.

ما هي الطاقة الموجّهة؟

هي نوع من الأسلحة يقوم بتوجيه الطاقة نحو اتجاه معين دون وجود قذيقة، ويقوم بنقل الطاقة (صوت، راديو، ضوء، جزيئيات، بلازما) إلى الهدف بقصد تحقيق تأثير يرغب مستخدمها بإحداثه كالتدمير المادي والتداخل في المجسمات، وتعطيل الآلات، وإعاقة الأشخاص.

وتعرف وزارة الدفاع الأمريكية هذا السلاح بأنه عبارة عن مظلة تشمل تقنيات وأدوات تنتج شعاعاً من الطاقة الكهرومغناطيسية المركزة، أو الجسيمات الذرية أو دون الذرية.

إقرأ أيضاً :  حريق يلتهم قصرا لرجل أعمال سوري الأصل في كندا

وتأخذ هذه الأسلحة أشكالاً متنوعة، كالإشعاع الكهرومغناطيسي مثل الليزر، أو جسيمات مزودة بشعاع، وتعرف باسم “أشعة الموت”، أو “مسدس الليزر”، وهي تقوم بتوجيه الطاقة نحو شخص أو جسم ما بقصد القتل أو التدمير.

ومن أنواع هذه الأسلحة، أجهزة التداخل مع اتصالات التشويش، كالمضادات الإلكترونية، والتشويش عبر الراديو والرادار، إضافة إلى أسلحة “الدازلر” المصممة لتعمية أو تشتيت العين البشرية، والأسلحة الصوتية التي تستخدم الصوت كوسط لنقل الطاقة المدمرة.

وتستخدم هذه الأسلحة الطاقة كوسيلة لتعطيل، أو إتلاف، أو تدمير معدات وأفراد العدو، وتنطوي حرب الطاقة الموجهة على أدوات مثل الأسلحة والأجهزة والتدابير المضادة، إما للهجوم أو منع الطرف الآخر من استخدام الطيف الكهرومغناطيسي.

وهي قادرة على تحويل الطاقة الكيميائية أو الكهربائية إلى طاقة مشعة، يتم تركيزها على الهدف، ما يؤدي إلى إحداث ضرر مادي ينتج عنه تدهور أو تحييد أو هزيمة أو تدمير قدرة العدو.

مزايا هذه الأسلحة

تتمتع أسلحة الطاقة الموجهة بعدة مزايا، أبرزها أن أشعة الليزر التي تطلقها تنتقل بسرعة الضوء، وليست بحاجة إلى وجود الهدف أمام السلاح، الأمر يحرم الهدف من أي فرصة للهرب أو الكشف عن الهجوم.

إقرأ أيضاً :  “قسد ومسد” تتفقان على إخراج السوريين من “الهول”: المخيم للأجانب فقط!

ويتميز تصميم هذه الأسلحة بأنها طويلة المدى، ولا تتطلب وجود قوات تقوم باستخدام الأسلحة التقليدية لإطلاق النار، كما أنها لا تضلل نفسها عند انبعاثها، وهي على عكس الصواريخ البالستية العابرة للقارات لا يمكن تتبعها واحتوائها.

ويمكن هذا النوع من السلاح القوات المستحوذة عليه من كسب الاشتباكات الأرضية والجوية والفضائية، لقدرتها إلى إبطال مفعول قذائف الهاون والمدفعية، إلا أن ارتفاع تكلفتها وهشاشة المرايا التي تطلق عبرها، يحول دون استخدامها بشكل واسع.

من هي الدول التي تمتلكها؟

تمتلك عدة دول حول العالم هذا النوع من الأسلحة، وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمتها، حيث تملك مجموعة منها، أبرزها أبرزها مركبة “هيل ميد” التي تطلق أشعة الليزر بقوة 50 كيلو واط، وهي قادرة على تدمير قذائف الهاون والطائرات المروحية والمسيرة.

كما أن الصين تمتلك مدافع ليزر مثبة على عربات، بإمكانها إحداث إصابات عند الأشخاص على الجلد وأنسجة الجسم، وتستطيع إسقاط مسيرة صغيرة في الجو وإضرام النار في ملابس الجنود.

وفي هذا السياق، فإن الهند تسعى لامتلاك سلاح يعمل بنظام “ليزر تكتيكي عالي الطاقة”، مهمته إحداث ضرر بأجهزة اتصالات العدو والتشويش على راداراته، كما تعمل أستراليا على تطوير سلاح لإسقاط الطائرات المسيرة بأشعة ليزر تبلغ قوتها 226 كيلو واط.

إقرأ أيضاً :  صناعي سوري يشن هجوماً على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية والصين دخلتا في مرحلة السباق والتنافس على تطوير هذا النوع من الأسلحة وامتلاكها، حيث تعمل كل دولة منهما على تطويرها وتطوير مضادات لأسلحة الليزر التي يمتلكها المنافس، الأمر الذي يشير إلى أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من المواجهات عنوانها الأبرز التقدم التكنولوجي.

إقرأ أيضاً: جنود أمريكيون يتعرضون لهجمات بسلاح طاقة موجهة عجيب في سوريا