الأحد , يونيو 20 2021

مليون ليرة سورية وأكثر هي احتياجات الأسرة السورية في العيد

مليون ليرة سورية وأكثر هي احتياجات الأسرة السورية في العيد

بات قدوم العيد ثقيلاً على كاهل الأسر السورية بعد عشر عجاف مرت على البلاد، ولم تستطع الحكومات المتعاقبة الحد من ارتفاع الخط البياني لمعدلات التضخم وانقاذ الليرة السورية من الانهيارات التي لحقت بها، لتسقط السلع من قوائم احتياجات الأسرة السورية الواحدة تلو الأخرى، ولتحل بعض السلع في خانة الكماليات بعد أن كانت من الضروريات، فيما الضروريات خرجت نهائياً من قائمة الحسابات، وما ينتظر الأسر السورية في الأيام القادمة بات شبحاً يحتار المواطن السوري كيف سيتعامل معه أو سيحتال عليه!..
حسب خبراء اقتصاديين أن حاجة الفرد من اللباس تعادل 150 ألف ليرة سورية، أي أن حاجة أسرة مكونة من 5 أشخاص هو 750 ألف ليرة سورية لشراء ألبسة من نوعيات عادية، والازدحامات الحاصلة في الأسواق لا تدل بشكل أو بآخر عن حقيقة حجم القوة الشرائية لهذه السلعة، فحسب أناس سألناهم عن تواجدهم في أسواق الألبسة أفادوا أنهم يشترون بديل ما تقطعت به السبل لستر أجسادهم، فمنهم سيشتري بنطالاً فقط، وآخر قميص، وثالث حذاء، بعد أن كان العيد هو الموسم لشراء كل ما هو جديد، فكان المواطن وأرباب الأسر يشترون لكل فرد من أفراد الأسرة كساء كامل، أي كما يقول المثل الشعبي الشامي “من البابوج للطربوش”
إذا سيكون القسط الأكبر من مصروف العيد للألبسة..
لن نذهب بخيالنا بعيداً لشراء الحلويات ذات النوعيات الممتازة، أو شراء كميات كبيرة منها، وسنكتفي بشراء 25% فقط من الكميات التي كنا نشتريها في السابق، ومن النوعيات العادية، وهي تكلف اليوم حوالي المئة ألف ليرة سورية بأقل تقدير، ومن المحلات الشبه شعبية، أي بعيداً عن المحلات التي أعلنت أن سعر كيلو الحلويات في محالها هو 80 ألف ليرة سورية..
لا بد من الإستعداد لأيام العيد ببعض الطبخات التي غابت عن موائدنا طوال العام، وبجردة حساب صغيرة نجد أن تكلفة الطبخة الواحدة اليوم تكلف حوالي 25 ألف ليرة سورية، ولن نقترب هنا من اللحوم البيضاء، لأنها أصبحت محرمة على الفقراء بعد أن وصل سعر الفروج البروستد أو المشوي في الأسواق إلى 23 ألف ليرة سورية، وكيلو الشاورما 24 ألف ليرة سورية، و لا يمكن في العيد الإستغناء عن بعض المشروبات كالقهوة الحلوة والمرة.. العصير.. بعض أنواع الفاكهة..
ومع ذلك سيعمل المواطن السوري وأرباب الأسر على الخروج من أيام العيد بأقل التكاليف، إذا أن شهر أيار مازال في منتصف العمر، وريثما يولد الشهر الجديد لا بد من تدبر الأمور بشكل جيد، وإلا سيكون الغرق في بحر الديون هو النتيجة الحتمية لخوض غمار أيام العيد المقبل…
المشهد

إقرأ أيضاً :  مركز إيراني في دمشق وسوري في طهران.. مباحثات لإطلاق شركة إيرانية سورية