ما الذي ينتظره العامل السوري.. ولن يحصل عليه؟
في كل عام ومع اقتراب الأول من أيار ترتفع وتيرة الحديث عن تضحيات العمال وعطاءاتهم الكبيرة، وهو حديث يدغدغ مشاعر شريحة واسعة من العاملين في القطاعين العام والخاص على أمل أن يكون ذلك الحديث تمهيداً لقرار ما تنتظره هذه الشريحة… والسؤال ما الذي ينتظره العامل السوري؟.
ينتظر العامل كثير من الأشياء التي أفنى حياته وهو ينتظر أن تتحقق، أو يتحقق جزء منها على الأقل، ومن هذه الأشياء ما يلي:
-لا ينتظر العامل فقط زيادة ما على الرواتب والأجور كما يعتقد البعض، وإنما ينتظر أن يحصل على راتب شهري يكفيه ليعيش حياة كريمة يشعر فيها بإنسانيته وبتقدير المجتمع والدولة لما يبذله من جهد وطاقة ليقوم بما يكلف به.
-ينتظر ألا يضطر إلى العمل في أكثر من مكان فيفقد حياته الاجتماعية ويعيش معزولاً حتى عن أسرته وأهله، ويموت غريبا بين أهله وأقاربه وحارته.
-ينتظر أن يظفر بمسكن ملائم يوفر عليه ما يدفعه من إيجارات، ويحقق لعائلته الاستقرار النفسي والاجتماعي، فلا تشعر في يوم ما أنها مهددة بالإخلاء لأن منزلها يقع في منطقة سكن عشوائي أو لأنه منزل بلا ترخيص.
-ينتظر أن يشعر بالراحة والطمأنينة في مؤسسته وجهته العامة والخاصة، فلا يتعرض للمهانة المهنية والعلمية والسلوكية والأخلاقية بسبب سوء إدارة أو جهل مدير أو تسلط فاسد.
-ينتظر أن يجد من يدويه عندما يمرض، فلا يضطر لبيع مصاغ زوجته أو رهن بيته أو استجرار قرض مصرفي، فعلى الأقل أن يكون له مقابل سنوات عمره التي أفناها في خدمة المؤسسة والمجتمع سرير في مشفى محترم.
-ينتظر أن يحظى بالتقدير والتقييم الصحيح والموضوعي لعمله وإمكانياته، فلا يتعرض للظلم والإجحاف ولا يسرق أحد تعبه وإنجازاته.
وينتظر.. وينتظر… وينتظر.. لكن تأتي حكومة وتذهب أخرى، فلا يتحقق له شيء، وكأنه مكتوب عليه أن يعيش على قائمة الانتظار.
سيرياستيبس