الأربعاء , نوفمبر 30 2022

الزراعة على أسطح المنازل تدعم اقتصاد الأسرة الدمشقية

الزراعة على أسطح المنازل تدعم اقتصاد الأسرة الدمشقية

في الآونة الأخيرة بدأت الكثير من الأسر تتجه إلى الزراعة المنزلية ليس فقط بهدف تحسين الدخل وإنما بهدف توفير الغذاء الآمن والخالي من المواد الكيماوية ، فتجربة الزراعة المنزلية مثمرة وخطوة نحو توفير غذاء آمن على الأسطح وفي الشرفات.

سمعان عيسى أحد المواطنين بدمشق في الشتاء يزرع البصل والسبانخ والسلق والفجل والجرجير والبقدونس والخس بأحواض كبيرة على سطح منزله وكانت مزروعاته كافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وحسب قوله يشتري فقط الخضراوات التي لم يزرعها.
ويرى عدي عبد الحميد (متقاعد) أن التوفير ليس الميزة الأهم في الزراعة المنزلية ، موضحاً أن الفكرة الحقيقية هي تربية النباتات في بيئة نظيفة خالية من مياه الصرف الصحي والكيماويات والمبيدات ، فضلاً عن الفائدة النفسية للزراعة فالنبات هو الوحيد الذي يسمع ويبهج ولا يتكلم ويعشقه أهل الصمت وقليلو الكلام.
وشاطره الرأي المواطن قحطان رحال موضحاً أن هذا النوع من الزراعة يشكل حاجة أساسية ويومية للمواطن كونها تتعلق بمزروعات وخضروات يحتاجها المواطن وهي نظيفة وخالية من أية إضافات وتالياً تطور هذا النوع من الزراعة يغني الكثير من المواطنين عن خضروات السوق المجهولة المصدر في معظم الأحيان.
ويقول الدكتور قصي ابراهيم: أنا واحد من 800 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يمارسون الزراعة المنزلية حسب منظمة «الفاو» المنظمة العالمية للزراعة والغذاء في موقعها الرسمي على الانترنيت , وفي الآونة الاخيرة بدأت الكثير من الأسر تتجه إلى الزراعة المنزلية ليس فقط بهدف تحسين الدخل وإنما أيضاً بهدف توفير غذاء آمن ، ومواجهة ارتفاع أسعار بعض المنتجات.
ومن زراعة الورد إلى الخضروات تحدث علاء الحاصل على إجازة جامعية في التاريخ عن تجربته مع الزراعة المنزلية بقوله: أحب زراعة الورد منذ كنت في المدرسة الإعدادية وكنت أدخر مصروفي لأشتري الورود من المشتل وفي وقت سابق كنت أزرع الورود لكنني حالياً أدركت أن الورد جميل لكنه غير منتج وفكرت بزراعة الخضروات المنتجة ، وبالفعل حالياً أزرع بندورة وخياراً وبامياء وفليفلة وأحقق اكتفاء بيتي وفي أغلب الأحيان تتم عملية المونة وصنع المخللات.
لم يدرس أبو الزين الزراعة ولا حتى يعمل بهذا المجال فهو يمتلك محلاً لبيع أجهزة الدش والكمبيوتر ولكن يحصل على معلوماته من خلال التجربة ومن خلال الانترنيت ويقول: حتى لو كان الإنتاج ضعيفاً في البداية وزراعة خضروات لا يتخطى عمرها العام وبضعة أشهر إلا أنني أدخل تطويرات عدة على مزرعتي المنزلية وكنت أزرع في أحواض كبيرة والنتائج كانت رائعة والكل أجمع على أن طعم المزروعات يختلف عن التي نشتريها.

زراعات مختلفة
رحلة نجاح الطبيبة الصيدلانية مع الزراعة المنزلية بدأت منذ عام ونصف تقريباً وتحدثت عن جنتها الصغيرة في شرفة منزلها بقولها: أنا أحب الزراعة جداً ومن سنة ونصف السنة زرعت في شرفتي مجموعة من نباتات الزينة وبعض الخضر مثل البندورة والنعناع والبقدونس والبصل وحاجات عطرية مثل الياسمين والفل والريحان ونظراً للمساحة الصغيرة في الشرفة لم تحقق نجاح الاكتفاء من مزروعاتها لكنها تنوي أن تضم لجنتها الصغيرة الفليفلة والجرجير والكزبرة رغم جدول يومها المزدحم الذي لا يمكن أن يتسع للاهتمام بالنباتات وتقول: وقتي ضيق جداً لكن الذي يبحث عن حاجة يحبها يجد لها الوقت الكافي.

اكتفاء ذاتي
محمد حزوري مهندس زراعي يقول: إن زراعة أسطح المنازل والشرفات كفيل بأن يحقق الاكتفاء الذاتي من الخضر للأسر بل إن بعض أنظمة الزراعة يمكن أن تجعل أسطح البيوت يخرج إنتاجاً للتسويق بمعنى الخمسين متراً يمكن أن تنتج ما يساوي نصف دونم وهو ما يمكن أن يوفر للدولة الكثير من الأراضي لزراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القطن لأن مثل هذه الأراضي مستغلة في زراعة الخضروات.
وأضاف الحزوري: من خلال متابعتي لمجموعات الزراعة المنزلية لاحظت أن أغلبية من يخوضون التجربة يقعون في أخطاء شائعة منها مواعيد الزراعة وكذلك طرائق الزراعة.
وأضاف: لتحقيق الاكتفاء الذاتي يجب أن تكون هناك نشرات لتوعية الناس بمواعيد الزراعة والظروف البيئية لكل نبتة.
فزراعة النباتات والفاكهة لا تقتصر على الأراضي الزراعية وإنما يمكن باستخدام تكنولوجيا الزراعة الحديثة أن ننتج غذاء صحياً وآمناً وبكميات تحقق الاكتفاء الذاتي لكل بيت.

المصدر: تشرين