الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الدراما السورية

أخرِجوا اللبنانيين من الدراما السورية

عانى صناع الدراما السورية من صعوبات شديدة في تسويق أعمالهم الدرامية، بعد حرب غير معلنة شنتها معظم القنوات العربية عليهم، حيث عملت على مقاطعة معظم الأعمال السورية، حتى غابت بشكل شبه كامل عن قنواتهم.

وحار حينها القائمون على الدراما كيف يحلون تلك المشكلة وكيف ينهون تلك المقاطعة، فلم يجد صناع الدراما حلاً أنسب من مشاركة الفنانيين اللبنانيين في الدراما السورية، وفعلاً نجحت تلك الطريقة في إعادة عرض المسلسلات السورية على القنوات اللبنانية، ولكن ماأصلحوه من جانب قد أثر سلباً على الجانب الآخر، حيث فقدت الدراما السورية تألقها المعهود، فتهالكها بدا واضحاً، وبات الجميع يشعر بضعف البنية الدرامية، فكيف لمشاهد أن يقتنع بوجود شاب سوري والدته لبنانية ووالده سوري وأخوته لبنانيون، ففرق اللهجة كان واضحاً وبشكل يثير اشمئزازاً لدى المتابع، وخاصة في دراما البيئة الشامية، وهي التي كانت تحكى بلهجة شامية أصيلة باتت تحكى بلهجة “شاملبنانية”، حيث باءت كل محاولات الفنانين اللبنانيين بإتقان اللهجة الدمشقية بالفشل.

وأيضاً غاب معظم النجوم السوريون عن شاشاتها نظراً لاحتكار اللبنانيين للبطولة، فتشعر وكأنك تشاهد مسلسل سوري دون وجود ممثل سوري، مع أن معظم الفنانين السوريين الذين غابوا عن الشاشات هم ممن صمدوا فيها وبقيوا طوال فترة الحرب، ولم يفكروا بمغادرتها، حرصاً منهم على استمرار سير عجلة الدراما السورية.

لسنا عنصريين في حديثنا هذا، بل غيوريين على مصلحة الدراما السورية، فمصنع الأعمال العظيمة، لايجب أن يكتب له الفشل بهذه الطريقة، بل يجب البحث عن حل جديد لتسويق تلك الأعمال بعيداً عن أسلوب إشراك اللبنانيين في الدراما السورية، والذي تسبب بتشوه العمل الفني السوري.

المصدر: دمشق الآن