الخميس , أغسطس 16 2018
الرئيسية / اخبار ساخنة / هذه شجرة الموت: لا تقترب منها!
شجرة الموت

هذه شجرة الموت: لا تقترب منها!

هذه شجرة الموت: لا تقترب منها!

في العام 1999، ذهبت اختصاصية الأشعة نيكولا ستريكلاند في عطلة إلى جزيرة توباغو الكاريبية، وهي جنة استوائية ذات شواطئ مهجورة وشاعرية.

في صباحها الأول هناك، ذهبت تبحث عن القواقع والشعاب المرجانية في الرمال البيضاء، لكن سرعان ما أخذت العطلة منعطفاً سيئاً، وفق ما ذكر موقع Science Alert.

وجدت ستريكلاند وصديقتها بعض الفواكه الخضراء ذات الرائحة الحلوة التي بدت أشبه بنوع من التفاح الصغير، متناثرة بين جوز الهند والمانجو.

قررتا بحماقة أن تأخذا قضمة، وفي غضون لحظات طغى على الطعم اللذيذ الحلو الشعور بالحرقة والضيق الحاد في الحلق، الذي أصبح سيئاً جداً لدرجة أنهما بالكاد استطاعتا ابتلاعه.

هذه شجرة الموت: لا تقترب منها!

وكتبت إيلا ديفيز لبي بي سي، “الخطر المميت الحقيقي يأتي من أكل فاكهتها المستديرة الصغيرة.

فقد يكون تناول تلك الفاكهة قاتلاً لأنه يتسبب في القيء الشديد والإسهال مما يؤدي إلى جفاف الجسم إلى نقطة اللاعودة.”

لحسن الحظ، عاشت ستريكلاند وصديقتها لتخبرا بالحكاية، لأنهما لم تتناولا سوى كمية ضئيلة من تفاحة الموت.

ونشرت ستريكلاند رسالة في المجلة الطبية البريطانية، تصف أعراضها بالتفصيل.

استغرق الأمر 8 ساعات لتهدأ آلامهما ببطء، حيث ظلتا ترشفان البيناكولادا والحليب بحرص. تم تصريف السم إلى العقد الليمفاوية في عنقيهما، مما سبب لهما المزيد من العذاب.

وكتبت ستريكلاند تقول، “إن إعادة سرد تجربتنا إلى السكان المحليين أثارت الرعب وعدم التصديق الشديدين، هكذا كانت سمعة الثمرة السامة. لقد كانت تجربتنا مخيفة.”

هذه شجرة الموت: لا تقترب منها!

ما هي هذه الفاكهة؟

تنتمي هذه الفاكهة إلى شجرة المنشينيل (Hippomane mancinella)، والتي يشار إليها أحياناً باسم “تفاح الشاطئ” أو “الجوافة السامة”.

وتنتشر هذه الشجرة في المناطق الاستوائية من جنوب أميركا الشمالية، بالإضافة إلى أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي وأجزاء من شمال أميركا الجنوبية.

ويحمل النبات اسماً آخر بالإسبانية، arbol de la muerte، والذي يعني حرفياً “شجرة الموت”.

وفقاً لـ Guinness World Records، فإن هذه الشجرة هي في الواقع أخطر شجرة في العالم.

هذه شجرة الموت: لا تقترب منها!

وكما أوضح معهد فلوريدا لعلوم الأغذية والزراعة، فإن جميع أجزائها شديدة السمية، و”التفاعل مع أي جزء من هذه الشجرة قد يكون مهلكاً”.

وتنتمي شجرة المنشينيل إلى جنس الفربيون الكبير والمتنوع، والذي يشمل أيضاً نبات “بنت القنصل” (poinsettia) الذي يستخدم في زينة عيد الميلاد.

وتنتج الشجرة عصارة حليبية لزجة، تنضح من كل شيء – اللحاء والأوراق وحتى الفاكهة – ويمكن أن تسبب تقرحات حادة تشبه الحروق إذا ما لامست الجلد.

وتحتوي هذه العصارة على مجموعة من السموم، ولكن يعتقد أن أخطر ردود الفعل تأتي من الفوربول، وهو مركب عضوي ينتمي إلى عائلة الدايتربينات من الاسترات.

حتى عندما تمطر.. فهي خطرة

ولأن الفوربول قابل للذوبان في الماء بشكل كبير، عليك ألا تكون واقفاً تحت شجرة المنشينيل عندما تمطر السماء – فقطرات المطر التي تحمل العصارة المخففة قد تحرق بشرتك بشدة.

وبسبب هذه الخصائص المرعبة، في بعض أجزاء من النطاق الطبيعي للشجرة، يتم طلاء صليب أحمر عليها، أو حلقة حمراء، أو حتى علامات تحذير صريحة.

يمكننا إزالتها ببساطة، لكنها تلعب دوراً قيماً في النظم البيئية المحلية – باعتبارها شجيرة كبيرة، وتنمو على صورة غابات كثيفة توفر حماية ممتازة من الرياح، وحماية ضد تآكل السواحل على شواطئ أميركا الوسطى.

وكانت هناك تقارير عن حالات شديدة من التهاب العين وحتى تسبب العمى المؤقت بسبب دخان حرق خشب المنشينيل – ناهيك عن آثار استنشاقه.

ومع ذلك، يستخدم النجارون الكاريبيون خشب المنشينيل في صناعة الأثاث منذ قرون – بعد قطعه بعناية وتجفيفه في الشمس للتخلص من تأثير العصارة السامة.

عربي بوست