رهينة أميركية لا زالت أسيرة بكوريا الشمالية منذ 50 سنة
حين يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزعيم الكوري كيم جونغ- أون، في سنغافورة هذا الثلاثاء، قد يطلب منه ما سبق أن حاوله باراك أوباما قبل عامين، وجاءه الرد عبر صحيفة Rodong Sinmun الحكومية سريعاً وحاسماً: “إنه طلب سخيف، ولن نعيدها أبداً” في إشارة إلى رهينة أميركية لا زالت في الأسر منذ أكثر من 50 سنة، وهي سفينة تجسس أميركية راسية منذ زمن بعيد في مياه نهر Pothong بالعاصمة بيونغ يانغ، لأنهم حولوها إلى “مزار” للسياح وشاهد على مهانة مرة للأميركيين.
ضبطوها تسترق السمع بالجرم المشهود
ولاية كولورادو الأميركية، قدمت عريضة في يناير 2016 إلى الرئيس أوباما، حثته فيها على ممارسة الضغوط اللازمة على “بيونغ يانغ” لتفرج عن السفينة المحتجزة، طبقاً لخبر أصبح أرشيفياً، وتلخصه “العربية.نت” مما بثته الوكالات ذلك الوقت، وفيه طالبته أيضاً بإعلان يوم 23 يناير من كل عام “عيداً رسمياً تحييه الولايات المتحدة وتخلد فيه ذكرى طاقم السفينة” التي لا تزال مدرجة باسمها USS Pueblo في قوائم البحرية الأميركية للآن.
واضطرت الولايات المتحدة مرغمة على الاعتذار
وحدث اشتباك بين حرس الحدود البحرية الكوري الشمالي المعزز بزوارق حربية وطائرات، وطاقم السفينة المكون من 84 بحاراً، انتهى بقتل أميركي واحد وأسر 83 آخرين، وفقاً لما قرأت “العربية.نت” بسيرتها المتضمنة أن جميع الجهود الدبلوماسية لم تقنع كوريا الشمالية بتحريرهم مع السفينة، لأن بيونغ يانغ كانت تعاند دائماً ولا تلين، حتى رضخت الولايات المتحدة برئاسة الراحل فيما بعد ليندون جونسون، واضطرت مرغمة على تقديم اعتذار رسمي لانتهاك سفينتها حرمة المياه الكورية الشمالية، ومع الاعتذار قدمت ضمانات خطية تعهدت فيها بعدم تكرار ما حدث في أي زمان.
ولم يكن فيها إلا رشاشان
السفينة البالغ طولها 155 متراً، يسمونها Ger 2 أيضاً وكانت معززة بأجهزة تجسس متطورة جداً ذلك الوقت، وأفراد طاقمها كانوا مدربين ومن الأكثر معرفة للكيفية في عالم التجسس عن بعد، بحسب ما استنتجته “العربية.نت” من الوارد بقصتها، إلا أن ما كان فيها من أسلحة لم يكن بمستوى أجهزتها، لأنها “سفينة علمية” كما كان تصنيفها، وفي الفيديو المرفق المزيد عما يمكن اعتباره القطعة البحرية الأميركية الوحيدة الأسيرة بيد أجنبية للآن.
أما قائدها الكابتن Llyod Bucher فكان يظن أنه في المياه الدولية ليلة 23 يناير، لكنه فوجئ بظهور 3 زوارق حربية تحاصرها، وأحدها يطلب منه ومن طاقمها الاستسلام “ولأنه لم يكن فيها إلا رشاشان عيار 50 فقط، فقد أمر الكابتن بوشر بالانسحاب وحرق كل ما بالسفينة من وثائق” وفقاً للرواية الأميركية الرسمية، إلا أن حرس الحدود الكوري الشمالي بدأ بإطلاق النار، وجرت معركة بين الطرفين، انتهت باستسلام الكابتن وطاقمه والسيطرة على “يو أس أس بويبلو” بالكامل.. هل سيطالب ترمب بها ويعود من سنغافورة بنعم كورية شمالية؟
العربية نت
Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73