الثلاثاء , فبراير 25 2020
حديد

توقف معمل حديد حماة بعد إعادة تأهيله بكلفة 40 مليون دولار…لمصلحة من؟!

توقف معمل حديد حماة توقف عن العمل منذ ثلاثة أيام بعد أقل من عام على إعادة تأهيله بكلفة وصلت إلى 40 مليون دولار أمريكي . وقالت مصادر في الشركة العامة للصناعات الحديدية والفولاذية إن سبب توقف معمل الصهر عن العمل هو بسبب عدم توافر مادة الخردة ( المادة الأولية في صناعة القضبان الحديدية) مشيرةً إلى أن الحاجة اليومية للمعمل من الخردة تقدر ب500 طن بالحد الأدنى . وكانت شركة حديد حماة تعمل بموجب وردية واحدة على مدار الأربع والعشرين ساعة فقط نظراً لغياب المادة الأولية .

وبحسب المصادر فأن الموضوع يتابع من قبل رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الصناعة ، دون أي معلومات إضافية حول طبيعة الحلول أو المعالجة التي سيتم اعتمادها.

وكان رئيس مكتب نقابة الصناعات المعدنية والكهربائية بحماة عبد الرزاق الخليل حذر قيل شهرين من الآن، من النقص الحاد في مادة الخردة والتي قال بأنها ستؤدي قريبا إلى توقف معمل الصهر في الشركة عن العمل.

وتعاني شركة حديد حماة من قرارحكومي ألزمها بتأمين الخردة عن طريق “اللجنة السورية لاستجرار الخردة” حيث تم الاتفاق على توريد 500 طن من الخردة يومياً، لكن اللجنة لم تتقيد بتسليم الكميات المطلوبة ، حيث أعلن الخليل أنه خلال 6 أشهر بعد إقلاع المعمل لم يتم توريد أكثر من 8 آلاف طن، وهو ما يكفي لتشغيل المعمل لثمانية أيام فقط!

وطالب الخليل بإنهاء العقد مع “السورية لاستجرار الخردة” والسماح للشركة باستجرار هذه المادة ، لأن شركات القطاع الخاص أصبحت تحاصص الشركة على هذه المادة، علماً أن الشركات الخاصة تقوم بشراء قسم كبير من مادة البيليت من شركة حديد حماة بدلاً من استيرادها كما هو مفروض!

من جهتها، تساءلت مصادر في شركة حديد حماة : كيف تتدبر الشركات الخاصة أمرها في تأمين مادة الخردة ، بينما تعجز الحكومة ووزارة الصناعة عن تأمين الحد الأدنى لتشغيل المعمل، وإذا كان الأمر بهذه الصعوبة ( وهو ليس كذلك كما يقولون) ، فمن يقف وراء قرار عودة المعمل للعمل ودفع كل هذه المبالغ على إعادة تأهيله، في وقت يؤكدون على توافر الخردة بشكل غير مسبوق بسبب الدار الذي حل بمعظم المدن وتوفر الخردة اللازمة لتشغيل مجموعة من المعامل وليس واحداً فقط، و يغمز هؤلاء من قناة الجهات التي تستحوذ عليها لتبيعها للقطاع الخاص في حين تمنعها عن المعمل الوحيد التابع للدولة!

ويضيف هؤلاء : لمصلحة من يجري توقيف المعمل، وهل المطلوب من شركة حديد حماة أن تنتج البيليت لكي ينفرد الآخرون بإنتاج القضبان الحديدية من دون وجود منافس ؟

تجدر الإشارة إلى أنه عند الترخيص لأي شركة خاصة لصناعة الحديد يقوم المستثمر بتقديم تعهد بتأمين الخردة والفلزات من خارج القطر وليس من الداخل!

داماس بوست