الإثنين , أبريل 6 2020
موائد

فاكهتنا للقمامة وفاكهتهم على موائد الترف والبطر.. تفاصيل تتهم إدارة المنتج الزراعي في سورية

فاكهتنا للقمامة وفاكهتهم على موائد الترف والبطر.. تفاصيل تتهم إدارة المنتج الزراعي في سورية

غريب أن ننتقل فوراً من فورات الإنتاج وصراخ المنتجين الزراعيين من الكساد و إتلاف المحاصيل في الحقول بسبب انعدام جدوى تسويقها، إلى المواجهة مع المنتجات الزراعية التي تدخل تهريباً..!؟؟

فإن كانت الحاجة هي الوازع وراء تهريب المنتجات الزراعية من بلدان الجوار باتجاه سورية، يبقى التساؤل مشروعاً عن دقة وسلامة إدارة الروزنامة الزراعية في سورية، سيما وأن معظم المهربات تأتي من منشأ لبناني، أي من بلد متماثل حتى التطابق مناخياً مع سورية ؟؟!!

سؤال آخر ملح وهو: إذا كان عامل المناخ هذا العام قد أتى على موسم الدراق مثلاً بسبب الرطوبة والأمطار الربيعية، فلماذا لم يتأثر الإنتاج اللبناني من ذات المادة رغم أن الظرف المناخي واحد؟؟

الإجابة واحدة وتتعلق بفعالية المكافحة والمبيدات التي جنبت الموسم ما حصل هنا في سورية من أمراض، وهذا بدوره يفتح الباب واسعاً على حكاية المبيدات الزراعية غير الفعالة التي تلعب بها حفنة من التجار والمستفيدين والمتنفعين، ولهذا حكاية أخرى وحديث آخر.

ما حدا بنا إلى مثل هذا الحديث هو خبر نشرته صحيفة ” الوطن” يقول: كشف مدير جمارك دمشق محمد سامر سعد الدين عن تسوية قضية تهريب نحو 10 أطنان من الفواكه المهربة الداخلة من لبنان، منها 5 أطنان من مادة الموز و5 أطنان دراق وليمون، مبيناً أنها ضبطت في سوق الهال بمنطقة الزبلطاني، وأن هناك حالة متابعة لمراكز بيع الجملة خاصة المواد الغذائية والخضر.

وحول مصدر الفواكه المهربة بين أن الموز من النوع الصومالي وليس من إنتاج لبنان، حيث يستغل البعض من التجار الطلب على هذا النوع من الموز ويلجؤون إلى إدخاله بطرق غير شرعية للتهرب من الرسوم الواجبة للخزينة العامة، بينما تم مؤخراً التوسع بإدخال الفواكه الصيفية وأهمها الدراق من لبنان، وذلك للاستفادة من الأسعار الرائجة في الأسواق المحلية.

حول مصير هذه الفواكه المصادرة بين سعد الدين أنه تم تسليمها للمؤسسة السورية للتجارة وفق الأنظمة المعمول بها في الجمارك للتصرف بالمصادرات، حيث لابد من التعامل مع الفواكه والخضر المهربة بشكل عاجل نظراً لسرعة تلفها وعدم تحملها عمليات التخزين، ومن ثم تسلم للسورية للتجارة التي تعود لطرحها ثانية في صالاتها في حال كانت المواد صالحة للاستهلاك ومطابقة للمواصفات المعتمدة محلياً.

وفيما يخص المزاد الذي نفذته مؤخراً أمانة جمارك دمشق، بين أنه تم لغاية بيع نحو 14 طناً من خردة النحاس أصلها مصادرات بقيمة 19 مليون ليرة، موضحاً أن هذه المصادرات تعود لسنوات وهي تراكم من مصادرات مختلفة من مواد يدخل النحاس في صناعتها مثل البطاريات، وذلك بحضور ممثلين عن مؤسسة المعادن، وأن هذه المزادات ترفد خزينة الدولة بعائدات جيدة.

كما بيّن مدير جمارك دمشق أن هناك زيادة في متابعة الأسواق المحلية بدمشق والعمل على الحد من ظاهرة المهربات المعروضة في الأسواق، عبر التنسيق والعمل المشترك بين الضابطات الجمركية ومكافحة التهريب، إضافة للاستمرار بالتنسيق مع غرف التجارة والصناعة في تنفيذ الأعمال الجمركية بشكل ميسر ومنضبط، وأن الكثير من مظاهر التهريب المتوفرة في الأسواق سببها استغلال البعض من التجار الظروف العامة للبلد والتوجه نحو إدخال المواد بطرق غير شرعية للتهرب من حالة التأكد من سلامة المواد المدخلة وفحصها في المخابر المعنية والتأكد من مواصفاتها ومطابقتها، إضافة للتهرب من دفع الرسوم والضرائب الخاصة بهذه المواد المدخلة ومن ثم تحقيق هامش ربح مبالغ فيه على حساب البضاعة المدخلة بالطرق السليمة ومنافسة المنتجات المحلية المشابهة لها، لذلك تسعى المديرية لتطوير آليات عملها وخبراتها والكوادر العاملة لديها لتتمكن من القيام من هذه المهام والواجبات المكلفة بها.

الخبير السوري