الأحد , ديسمبر 4 2022

5 أمور عليك معرفتها عن كأس العالم القادم في قطر

5 أمور عليك معرفتها عن كأس العالم القادم في قطر

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا تطرق فيه إلى بعض النقاط التي تتعلق بكأس العالم لكرة القدم لسنة 2022، الذي ستحتضن فعالياته دولة قطر. ومن المتوقع أن يتسبب المناخ في هذا البلد الخليجي وحجم الاستثمارات التي خصصها لضمان نجاح فعاليات أضخم حدث رياضي على الإطلاق، في إحداث بعض التغييرات على مستوى الإجراءات التي اعتادت الدول المستضيفة للمونديال القيام بها في السابق.

وقال الموقع، في هذا التقرير الذي ترجمته “عربي21″، إن النسخة القادمة من كأس العالم لكرة القدم ستكون مختلفة عن أي بطولة عالمية تم تنظيمها من قبل. وبالرجوع إلى تصريحات المسؤولين القطريين، تعمل الحكومة القطرية على بناء ثمانية ملاعب كرة قدم عملاقة مجهزة بمكيفات هواء لتبريد الأجواء ومقاومة درجات الحرارة المرتفعة. ومن المتوقع أن تتراوح تكلفة عمليات البناء بين 8 و10 مليارات دولار.

ونقل الموقع تصريح الأمين العام للجنة المنظمة لكأس العالم، حسن الذوادي، الذي قال إن الحكومة القطرية خفضت الميزانية المخصصة لتنظيم المونديال في شهر نيسان/ أبريل سنة 2017 في إطار استراتيجية “المسؤولية المالية”. ولكن هذا الإجراء لم يؤثر بشكل كبير على جمالية الملاعب، حيث توجت بعضها ببعض الأوسمة المعمارية نظير تصميمها المتقن، على غرار ملعب الريان الذي فاز بجائزة “تصميم العام” لسنة 2018، في حين سيتم تشييد ملعب راس أبو عبود باعتماد حاويات الشحن.

وأضاف الموقع، ثانيا، أن كأس العالم 2022 سيقام خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، لكن ذلك لا يجعل منه أول نسخة شتوية من المونديال. فقد دارت فعاليات مونديال 1930 في الأوروغواي، ومونديال جنوب إفريقيا 2010 خلال فصل الشتاء. ويرجع ذلك إلى أن فصل الشتاء في هذه البلدان التي تقع جنوبي خط الاستواء يبدأ في شهر حزيران/ يونيو، وينتهي في شهر آب/ أغسطس من كل سنة.

ومن المقرر انطلاق أولى مباريات مونديال 2022 يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، وستكون المباراة النهائية في 18 كانون الأول/ ديسمبر من السنة ذاتها. ويعود سبب قرار إقامة كأس العالم خلال الشتاء إلى رغبة لجنة التنظيم تجنب درجات الحرارة المرتفعة للبلد الآسيوي خلال فصل الصيف. نتيجة لهذا التغيير، ستضطر الدوريات الأوروبية الكبرى إلى تغيير جدولة مواعيد مبارياتها، على غرار الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2022/ 2023 الذي سينطلق في شهر تموز/ يوليو بصفة استثنائية.

وأوضح الموقع، ثالثا، أن التحضيرات المكثفة لاستضافة كأس العالم ستؤدي إلى تفاقم ظاهرة الإساءة للعمال المهاجرين في قطر. وقد نددت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية بالمعاملة غير الإنسانية للعمال الآسيويين المشاركين في تشييد الملاعب، حيث يجبرون على العمل لساعات إضافية تحت أشعة الشمس الحارقة للصحراء القطرية.

لمواجهة هذه الانتقادات، وقعت حكومة الدوحة على العديد من الاتفاقيات وعملت على فتح أول مكتب لمنظمة العمل الدولية في منطقة الخليج العربي. وعلى الرغم من هذه المساعي، إلا أن الاتهامات لا تزال تلاحق الحكومة القطرية، إذ تفيد بعض التقارير بأن السلطات تمتنع عن دفع مستحقات العمال الأجانب.

وتطرق الموقع، رابعا، إلى مسألة استهلاك الكحول من قبل المشجعين الذين سيكونون حاضرين في كأس العالم لكرة القدم الذي سيقام في قطر. ويتساءل الكثيرون حول ما إذا كانت السلطات القطرية ستسمح لهم باستهلاك المشروبات الكحولية. وتجدر الإشارة إلى أن مونديال روسيا 2018 شهد إقبالا جماهيريا ضخما على هذه المشروبات، مما جعل بعض المزودين عاجزين عن تلبية مطالب المشجعين.

في الوقت الحالي، تحظر الحكومة القطرية استهلاك المشروبات الكحولية في المناطق العامة، إلا أن الدوحة وقعت على عدة اتفاقيات تسمح للجماهير باستهلاك الجعة في بعض المناطق المخصصة لذلك. ويعني هذا الإجراء أن المشجعين سيكونون مجبرين على الذهاب إلى مناطق تجمع بعيدة عن الملاعب في حال رغبوا في شرب الجعة أو النبيذ.

وأفاد الموقع، خامسا، بأنه من المتوقع أن يزداد عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامته في قطر سنة 2022، حيث لا يستبعد المسؤولون القطريون إمكانية اعتماد نظام 48 منتخب خلال المونديال القادم. وبقدر ما يبدو هذا الأمر مستبعدا، إلا أنه ممكن الحدوث في الوقت الحالي، حيث سبق للفيفا زيادة عدد الفرق المشاركة خلال نسخ سنوات 1934 و1982 و1998.

وذكر الموقع أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر العمل بنظام 48 منتخبا بدءا من مونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وهو ما يعني أن عدد المباريات سيصل إلى 80 مباراة، وذلك مقارنة بالنظام الحالي الذي يتضمن 64 مباراة. ورغم هذه التصريحات، ألمح بعض المسؤولين القطريين إلى احتمال اعتماد نظام 48 منتخبا خلال مونديال قطر 2022.

ومن جهته، يرى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، أن الخطة الجديدة ستجعل كأس العالم “أكثر شمولا”، إلا أن النقاد الرياضيين وصفوا هذه الخطوة بأنها “محاولة لانتزاع الأموال والاستيلاء على السلطة”. وبغض النظر عن الأرباح المتوقعة، يمكن تبين شيء واحد مؤكد، وهو أن المنتخب القطري سيشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخه.