الجمعة , أكتوبر 18 2019

عودة خجولة للنقل إلى الغوطة الشرقية

عودة خجولة للنقل إلى الغوطة الشرقية

شكّل موضوع النقل مشكلة للركاب في ريف دمشق منذ سنوات ما قبل الأزمة إن كان لجهة الزحمة أو عدم التزام السائقين بالتسعيرة وعدم تقيدهم بالأنظمة المرورية والوصول لآخر الخط ، وزاد الطين بلة عندما أخرجت بعض الخطوط التي كانت واصلة إلى قلب العاصمة إلى محيطها لتخفيف الازدحام عن العاصمة ولكن النتيجة كانت مزيداً من الإعياء والإرهاق و(الشنططة) على الركاب القاصدين العاصمة ولاسيما في أوقات الذروة، خففت باصات النقل الداخلي الواصلة إلى وسط العاصمة من هذه المعاناة لكنها بقيت قليلة العدد ويطالب الركاب بزيادتها في المناطق التي باتت مكتظة بالسكان بسبب الأزمة كجرمانا وجديدة عرطوز وصحنايا وغيرها، كما أنه وبسبب الأزمة أيضاً خرجت العديد من الخطوط من الخدمة كـ خطوط معظم المناطق في الغوطة الشرقية، الآن وبعد أن أصبحت مناطق آمنة يطالب المواطنون بإعادة تفعيل هذه الخطوط، بعض هذه الخطوط عاد للعمل بالفعل ولكن عودته إما خجولة أي بعدد قليل من الميكروباصات وإما أنها لا تصل إلى داخل تلك المناطق أو لم تفعل بالمطلق بعد، الأهالي في ريف دمشق أيضاً يطالبون بإنشاء خطوط جديدة مثل خط سرفيس جرمانا/صحنايا.

تفعيل خطوط المناطق الآمنة
التقتينا عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق لقطاع النقل وعضو لجنة نقل الركاب بسام قاسم الذي أفاد أن هناك خطة لوزارة الإدارة المحلية لتأمين 1000 باص نقل داخلي لكل المناطق السورية، وهناك حصة منها لمحافظة ريف دمشق، وأضاف قاسم: هناك 200 باص قيد الاستيراد من جمهورية الصين الصديقة و200 باص قيد الاستيراد من بيلاروسيا وذلك خلال أشهر قريبة.

وأوضح قاسم أنه تم تفعيل أغلبية خطوط الغوطة التي أنجزت من قبل الجهات المعنية وأصبحت آمنة لمسير سيارات النقل الجماعي، ومنها خط المليحة وشبعا وزبدين ودير العصافير ومرج السلطان وكفر بطنا وسقبا وحمورية وعين ترما وعربين، وأضاف: نحن في لجنة نقل الركاب وبتوجيه من المحافظ أوقفنا فرز أي ميكروباص أو باص نقل جماعي من المناطق الساخنة التي عادت إلى حضن الوطن.

وبالنسبة للمطالبة بإنشاء خط سرفيس بين جرمانا وصحنايا قال قاسم: طلبنا من مديرية ناحية جرمانا وصحنايا عقد اجتماع مشترك للجنتي نقل الركاب في المدينتين ودراسة إمكانية إحداث خط سير يربط بين المدينتين وفق المسار الأنسب وموافاتنا بالمحضر ليصار العرض على لجنة نقل الركاب المشترك والنظر بالموافقة على إحداث الخط.

وفي موضوع مطالبة المواطنين في صحنايا بزيادة عدد باصات النقل الكبيرة المخصصة على خط صحنايا/ دمشق أكد قاسم أنه تم دعم خط صحنايا بالباصات الكبيرة من شركة النقل الداخلي ومن شركة القطاع الخاص التي تعمل على خط (البرامكة- تاون سنتر) عن طريق محافظة دمشق، مشيراً إلى أن عدد الباصات الكبيرة الكلي بحدود العشرين باصاً لكنها لا تعمل جميعها على الخط لأسباب طارئة متوقعاً عودتها للعمل كاملة على خط صحنايا خلال الفترة المقبلة.

رئيس نقابة عمال النقل وعضو لجنة نقل الركاب المشترك زكريا ياغي وبخصوص مطالبة المواطنين بزيادة عدد باصات النقل الداخلي على بعض الخطوط في ريف دمشق قال: المشكلة أنه لا يوجد باصات كافية لأن الكثير منها خرج من الخدمة بسبب الأعمال الإرهابية، مشيراً إلى أن ملاك النقل الداخلي كان في السابق ما يقارب 470 باصاً والآن بحدود 70 باصاً يعملون على الخطوط فقط، وحتى الشركات الخاصة خرج عدد كبير من باصاتها من الخدمة.

وأضاف ياغي: نعد الإخوة المواطنين أنه وفي خلال ثلاثة أشهر سيتم توريد 200 باص لشركة النقل الداخلي وستقوم اللجنة بتوزيعها على الخطوط الواصلة لدمشق.

معاناة المواطنين من التسعيرة
المواطن سامي دحدوح أحد القاطنين في ريف دمشق قال: صعدت في سرفيس جرمانا من ساحة باب توما حوالي الساعة 12 إلا سبع دقائق ليلاً، وبينما نحن نقوم بجمع الأجرة للسائق (50 ليرة) بعد أن امتلأ السرفيس بالركاب تذمر السائق، وقال مستنكراً: إن الأجرة بعد الساعة 12 ليلاً 100 ليرة للراكب واحتدم النقاش بين الركاب والسائق داخل الميكرو لأن السائق رفض أن يحرك الميكرو لأن تسعيرة الـ(50ليرة) لم تعجبه، وأضاف أبو هاني: أنا أستغرب هذه الأجرة، مشيراً إلى أن هناك مزاجية من قبل السائقين في التعامل مع الركاب، وأن هناك سرافيس لديها التزامات خارج خطها مع المسابح والحاضنات والروضات وغيرها والعدد الموجود على الخط لا يعمل منه سوى نصفه.

المواطن أبو هاني يقطن في ريف دمشق قال: المقاعد على الحديد ونعاني من الركوب بالسرافيس التي أصبح البعض منها كالطنابر بسبب الحدائد البارزة التي تؤدي عند أول (ضربة فرام) إما إلى جرح الركاب أو تمزيق ملابسهم، مشيراً إلى مزاجية السائقين في إقفال الشبابيك وترسها في هذا الجو الحار.

موضوع النقل مهم جداً وحيوي من أجل عودة الحياة الطبيعية إلى ربوع الوطن والخروج من تبعات الأزمة ودوران عجلة الاقتصاد من جديد، ويستلزم من المعنيين المتابعة اليومية لحل جميع المعوقات وبأقصى سرعة ممكنة.

المصدر: تشرين