الأربعاء , يونيو 16 2021

بعد انتحالهم صفة دورية أمنية.. مجهولون يخطفون مغترب والفدية 280 مليون ليرة

بعد انتحالهم صفة دورية أمنية.. مجهولون يخطفون مغترب والفدية 280 مليون ليرة

لم يكن المغترب “طالب خليل الشحف” يدرك أن ما يسمعه عن عمليات الخطف التي تجري في السويداء قد تطاله في يوم من الأيام، خاصة وأن الشوق للأهل بعد مرارة الغربة أقوى من التفكير بشيء آخر. لكن فسحته الأخيرة مع العائلة جعلته صيداً سهلاً لتجار البشر الذين كانوا يراقبون تحركاته عن كثب، وأوقعوا به على طريق قريته بحجة أنهم دورية أمنية.

الحادثة التي جرت في قرية مردك إلى الغرب من مدينة شهبا، لا تنفصل عن مئات العمليات الني جرت خلال السنوات السابقة، وكان أبطالها عصابات من السويداء نفسها، لكن المستغرب في حادثة “الشحف” هي دقة التفاصيل التي سارت عليها العصابة للوصول إلى خطف الرجل أمام زوجته وولديه بعد عودتهم بسيارة خاصة مستأجرة، حيث لاحقتهم سيارة يعتقد أنها من نوع فيرنا زرقاء اللون، وبدأت باستعمال الضوء للتوقف، ولكن الرجل لم يتوقف إلا عندما وصل إلى مكان اعتقد أنه آمن ومكشوف، حيث ترجل من السيارة أشخاصاً مكشوفي الوجه، وأخبروه على الفور أنهم دورية أمنية، وطلبوا منه فتح جيب السيارة الخلفي.

إقرأ أيضاً :  وزيرة سورية سابقة تحذر : 4 سلبيات لقانون البيوع العقارية

وبحسب ما قاله أحد أقارب الضحية لصاحبة الجلالة نقلاً عن زوجته، أن عضوين من العصابة طلبا فتح صندوق السيارة للتفتيش، فيما كان مسلح آخر يطلب من زوجته فتح حقيبتها للتفتيش، وبنفس اللحظة قام آخر بإمساك الضحية وإدخاله في السيارة الثانية، وسرقة الحقيبة التي تحتوي على بعض المال.

عائلة “الشحف” التي بقيت في دهشة أمام السيارة، لم تستوعب الموقف الذي جرى إلا بعد وقت، حيث راحوا يتذكرون مواصفات العصابة وأشكالهم، وأسلحتهم ولون السيارة دون طائل، فقد كانت صورة رب الأسرة الذي كانت ضحكته المجلجلة قبل ساعة تملأ السماء.

كانت الشكوك تحوم حول عصابة معروفة في الريف الغربي بالسويداء، حيث حاول الخاطفون تمرير معلومات مضللة لأهالي القرية الذين استنفروا لمعرفة مصير “طالب”.

غير أن الرسائل التي بدأت تتوارد إلى العائلة غيرت الكثير من المواقف والأفكار، ولكن مطالب العصابة كانت خيالية ولا يمكن أن تلبى، حيث تم طلب فدية مالية لأول مرة تطلب خلال سنوات الانفلات الأمني بالسويداء وسوريا، وصلت إلى 622 ألف دولار.

إقرأ أيضاً :  استقالة 9 أعضاء من "المجلس التشريعي" التابع لقسد في منبج

أحد أقارب الضحية قال في تعليقه على الرقم (إن الخاطفين يعتقدون ابن عمنا أميراً خليجياً، أو شريكاً في حقل نفط).

الجهات المعنية فتحت تحقيقاتها، ولديها معطيات كثيرة لكي تستند عليها في كشف هذه الجريمة البشعة التي لم تكن الوحيدة هذه الفترة، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما كان يحصل قبل دخول الجيش العربي السوري إلى الجنوب السوري، وسيطرته على محافظة “درعا”، ما جعل العصابات تفقد أحد أذرعها المهمة.