الأحد , سبتمبر 25 2022

لعاب اللبنانيين يسيل لفرص الدسم السوري…محاولة اقتحام سوق الإعمار ولو بالتنويم المغناطيسي ؟!!

لعاب اللبنانيين يسيل لفرص الدسم السوري…محاولة اقتحام سوق الإعمار ولو بالتنويم المغناطيسي ؟!!

بدا لافتاً الإصرار اللبناني على اقتحام سوق إعادة الإعمار في سورية، فهنا تكمن فرص بالغة الدسم لا يحجبها عن البزنس اللبناني سوى سياسات النأي بالنفس، التي امتطاها بعض الساسة اللبنانيون، في عز الأزمة والحرب على سورية.
إصرار قد لا يفيد معه تغيير الواجهات واليافطات و”انتحال” أسماء وصفات بعيدة عن المرجعية السياسية المشبوهة، واللبنانيون بالغو الحذاقة في تلوين مواقفهم و تزيينها بما يتناسب ورغبات الشريك، والسوري هو اليوم شريك مغرٍ فلا بد من ترويضه ولو بالتنويم المغناطيسي لنسيان هفوات ” التخلّي” اللبناني المنتقلة بالعدوى من وليد جنبلاط الذي كان يلوذ بها كلما تم حشره في الزاوية.

ساعات التخلّي باتت الآن طي محاولات النسيان، فهنا في دمشق ثمة حدث مهم يجب ألا يمرّ مرور الكرام، إنه معرض دمشق الدولي، الكرنفال السوري الممزوج بنفحة الانتصار والإصرار على الاحتفاء و ” مدّ لسان السخرية” من كل من تأبّط شراً لسورية، بما فيهم اللبنانيون الذين تشكل مشاركة شركاتهم ومصانعهم بمعرض دمشق الدولي في دورته الستين نقلة نوعية، ومفارقة بين الاقتصاد والسياسة، في تطلعات التبادل التجاري المستقبلية بين البلدين ، وقد شهد جناح الشركات اللبنانية إقبالاً كثيفاً لم تشهده المشاركات اللبنانية في معارض سورية منذ التسعينيات.

وبلغ عدد الشركات والمؤسسات المشاركة بالمعرض أكثر من 40 شركة متخصصة في مجالات البناء ومواد الإعمار والمقاولات والتعبئة والتغليف والغذاء والطباعة والأدوات والكهربائية وغيرها.

إدارة الجناح اللبناني تؤكد أن هذه المشاركة تأتي متوازية مع ارتفاع قيمة الصادرات اللبنانية إلى سورية معتبراً أن السوقين اللبناني والسوري متكاملان ويشكلان رئة يتنفس من خلالها اقتصاد البلدين رغم الظروف الصعبة والقاسية.
وبصراحة يفصح مدير الشركة المتحدة للكابلات والأنابيب- شركة لبنانية – في تصريح لسانا، أن الشركة تحرص على الدخول في السوق السورية معتمدة على عدة معايير حققتها في مقدمتها الإدارة السليمة والجودة العالية إلى جانب مراعاة المعايير الدولية.

ومن الشركة الدولية للنقل – لبنانية أيضاً- يقول أحدهم: إن الشركة تعمل منذ 15 عاماً في مجال الشحن والنقل البري والبحري والجوي بين لبنان وسورية وعدد من دول المنطقة مستخدمة أحدث وسائل التوضيب والتغليف لإيصالها إلى الزبائن بشكل لائق مشيراً إلى أن الشركة تساعد التجار اللبنانيين لفتح أسواق جديدة ولديها مقراتها في حلب ودمشق ولبنان.
أما مدير شركة رام للاستيراد والتصدير وتعهد الحفريات والمقاولات رأى أن المشاركة في معرض دمشق الدولي تشكل فرصة مهمة للتعريف بخدمات الشركة ومهامها والمعدات الحديثة التي تمتلكها.

هي نماذج تلخص تطلعات الجار اللبناني، صاحب لقب الشقيق سابقاً، إلى المضمار السوري باعتباره مضمار فرص واعدة بالمزيد من النمو الرأسمالي السريع، لكن حسابات الحقل ليست كحسابات البيدر، فمن يعلم قد يكون في الأفق شأن آخر، على أجندة الأولويات، بما أن الدولة السورية تؤكد أن الأصدقاء أولاً، وعلى اللبنانيين أن يعيدوا تصنيف أنفسهم في أي خانة باتوا بعد الحرب على سورية، وتهكمات الإعلام اللبناني الجديدة والطازجة بحق السوريين، فما بعد الحرب على سورية لن يكون كما قبلها.

الخبير السوري