الخميس , أغسطس 18 2022

مصافحة المعلم ـ آل خليفة اشتياق بلا حب.. والإعلام السوري يغض البصر

مصافحة المعلم ـ آل خليفة اشتياق بلا حب.. والإعلام السوري يغض البصر
كامل صقر
لم يعرض الإعلام السوري الرسمي اللقطات التي أظهرت وزيري خارجية سورية وليد المعلم والبحرين خالد آل خليفة وهما يتصافحان بودٍ وحميمية ممزوجة بابتسامة عريضة من كلا الوزيرين، يضاف إلى ذلك عناق لمرتين لحظتي اللقاء والوداع.
تجاهُلُ الإعلام السوري لقطات هذا اللقاء النادر كان مقصوداً ربما لعدم إعطاء أية أبعاد سياسية أو دبلوماسية أو تصالحية غير موجودة بشكلها الدقيق في معاني هذا اللقاء، فقد تكون المسألة عابرة لن تُضيف أمراً في طبيعة الخلاف العميق. لكن يقدّر مراقبون أن مصافحة دافئة من هذا النوع بين وزيرين “عدوين” توحي بأن شيئاً ما إيجابياً قد يحصل في المرحلة المقبلة على مستوى الملف السوري داخل الدائرة العربية لا سيما الخليجية منها.
فيما عرضت قنوات خليجية سعودية وإماراتية اللقاء بتكرار شديد.
ولا يوحي شكل اللقاء انه حصل بالصدفة المحضة وإنما بشكل مقصود ومرتب من أحد الطرفين البحريني أو السوري أو كليهما.. وإذا كان الوزير البحريني قد بقي خارج قاعة الاجتماعات خلال كلمة نظيره السوري فإن بقاءه في بهو الخروج يشير الى أن رغبة اللقاء والمصافحة والعناق كانت لدى الجانب البحريني على الأقل وفق ما يقدره خبراء الدبلوماسية في هكذا حالات.
لكن مصافحة لم تحصل بين الوزير البحريني والمسؤولين السوريين الثلاث الذين كانوا إلى جوار المعلم وهم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري وبشار الجعفري مندوب سورية في الامم المتحدة وأحمد عرنوس معاون وزير الخارجية، إلا الابتسامة كانت ترتسم على وجه المسؤولين الثلاث كما تُظهر اللقطات المتلفزة.
حتى الإعلام البحريني لم يأتِ على ذكر خبر المصافحة بين المعلم وآل خليفة، وخلت الصحف الرسمية البحرينية من الاشارة لهذا الحدث.
القدس العربي