الأربعاء , أكتوبر 20 2021

منازل مهدمة.. ومليارات مكدسة.. وقروض سكنية "بالقطارة"

منازل مهدمة.. ومليارات مكدسة.. وقروض سكنية “بالقطارة”
تعد أزمة السكن من أكثر الأزمات التي عصفت بالمواطنين السوريين خلال سنوات الحرب، حيث فقد آلاف الناس منازلهم إما بشكل كامل أو بشكل جزئي، وفي ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي تحيط بالمواطنين اليوم وتحديداً منها التضخم، الذي ابتلع ثروات الناس، بات من الضروري إعادة النظر في الوسائل الاقتصادية التي تساعد المواطنين على إعادة تأمين مساكن بديلة لهم.
تعد القروض المصرفية أحد أهم قنوات تمويل عمليات شراء المنازل، وغالباً ما يعتمد على تلك القروض أبناء الطبقة المتوسطة، وخاصة طبقة الموظفين منهم، وغالباً ما تلعب المصارف العامة الدور الأساسي في هذه العملية، كالمصرف العقاري الذي يمنح قروضاً لشراء المنازل في الوقت الراهن حتى (5) مليون ليرة سورية.
لكن نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار العقارات فإن تلك الـ(5) مليون لم تعد تكفي لشراء منزل شبه لائق حتى في ضواحي العاصمة، فمدينة مثل جرمانا مثلاً لن تجد فيها منزلاً واحداً مكسياً سعره أقل من (7) مليون وفي الطوابق السكنية العليا، وبمساحة لا تتجاوز (75) متراً مربعاً وبشروط سكنية متواضعة جداً.
جزء من الحل يكمن في رفع سقوف القروض الممنوحة للمواطنين مع تسهيل إجراءات القرض الإدارية، فالطلب على المساكن في تزايد، والأموال في المصارف موجودة، والقروض مضمونة بقيمة العقارات ذاتها، فما الذي يمنع من رفع سقف القروض العقارية إذا كانت تصريحات المصرف العقاري الإعلامية الرسمية تقول بزيادة طلبات الراغبين في الحصول على القروض، وإذا كانت بياناته المنشورة تثبت أن فائض الأموال غير الموظفة لديه حتى منتصف العام الجاري وصل إلى 118 مليار ليرة سورية، أي أنها قادرة على إقراض (23600) شخص بقيمة (5) مليون للشخص الواحد.
وبالتالي ما الذي يمنع من رفع سقف القروض إذاً؟ وخاصة إذا كانت الشروط التمويلية كلها من حيث المبدأ متوفرة لدى المصرف العقاري؟
المصدر: هاشتاغ سوريا

إقرأ أيضاً :  المقداد: الإنجازات التي حققتها سورية هي السبب في تغيير الأجواء السياسية الدولية تجاهها