الأحد , سبتمبر 19 2021

المسؤول الذي أغشي على عينيه وقلبه..يبرئ الأردنيين الذين سحبوا “اللقمة من أفواه السوريين”

المسؤول الذي أغشي على عينيه وقلبه..يبرئ الأردنيين الذين سحبوا “اللقمة من أفواه السوريين”
ألف سؤال وسؤال تركه تأكيد ” المصدر المسؤول” الذي أسمى نفسه مسؤولاً في وزارة التجارة الداخليّة وحماية المستهلك، بأن لا أثر لافتتاح معبر نصيب على ارتفاع أسعار السلع في الأسواق السوريّة ؟!!
بالفعل مريب هذا التأكيد الذي لم يجرؤ أحد على تبنّيه في الوزارة لأنه يشي بحالة مقلقة من الجهل التي تعصف بالمعنيين في الشأن التمويني، حول السوق ووقائعها ، ولعل هذا ليس بالغريب في ظل قلّة الاكتراث التي تتسم بها الرقابة على السوق السلعية للمستهلك في سورية .
هل يجهل ” المصدر المسؤول” أن فارق سعر العملة يتكفّل بجعل أي سلعة يصطحبها معه الأردني الذي يغادر سورية ستكون رابحة ضعفي سعرها هنا إذا ما تم بيعها هناك في الأسواق الأردنيّة؟
أليس الحال ذاته مع لبنان حتى كادت الأسواق السورية “تطعم” وتعيل اللبنانيين ، رغم أن الروزنامة الصناعية بين سورية ولبنان متقاربة حد التشابه، فكيف الحال مع الأردنيين والتباين في ظروف وطقوس الإنتاج لا سيما الزراعي؟؟؟
ربما لا يضطر ” المصدر المسؤول” للتسوق أبداً بالتالي لا يدرك أن ارتفاعاً طرأ على الأسعار في أسواقنا بمجرّد فتح المعبر والسماح بمغادرة السلع بصحبة مسافر باتجاه الأردن وما بعد الأردن..و لو كان المصدر المسؤول على صلة بالسوق لتأكد بأن أسعار العنب ارتفعت ضعفين مثلاً وسواه من أنواع الفاكهة التي لا ينتجها “الأشقاء” الأردنيين !!
ثم ماذا تفعل كل هذه الأعداد من الأردنيين الذين “غزو” دمشق والضواحي القريبة..هل هو الشوق لسورية مثلاً؟؟
ألا يذكرهم المشهد بمشهد “الأشقاء” اللبنانيين الذين كانوا يتسوقوا من سوق الحميدية الدمشقي وكانت أعدادهم هنا أضعاف أضعاف أعداد السوريين في الحميدية والبذورية وسوق الصوف ومدحت باشا ؟؟
ماذا كان يفعل اللبنانيون ؟؟..الشيء ذاته يفعله الأردني اليوم …يتسوّق والربح مضمون بسبب فروقات سعر الصرف، أما “المصدر المسؤول” فيبدو أنه “جديد على المصلحة” أو أحد ما ورّطه بهذا التصريح المتسرّع..؟!!
لسنا ضد فتح المعبر أبداً، بل نطلب وبإلحاح ضبط التدفقات السلعية من أمام السوريين وعن موائدهم باتجاه الأردن لأغراض تجارية..فسورية ليست “تكيّة” لأحد والسوريون أولى بإنتاجهم وبخيرات بلدهم.
وسنورد الخبر الذي جاء على لسان ” المصدر المسؤول” ..فقد أكد مصدر مسؤول في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنه لا يوجد أي مؤشر لارتفاع الأسعار بعد فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، لافتاً إلى أن ما يشاع حول ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد نتيجة زيادة الطلب عليها مع دخول الأردنيين غير دقيق ولا يوجد له أي مستند صحيح.
ولننتبه أن المصدر ينتظر مستندات ووثائق تأتيه إلى مكتبه ربما، كي لايتكلّف عناء الجولة على الأسواق لالتقاط الفرق في أسعار السلع ومستجداتها !!
ونعود إلى الخبر – ولفت المصدر إلى أن ما يشتريه الأردنيون من بضائع وسلع لا يشكل ضغطاً على الطلب في الأسواق لكونها حالات فردية، حيث تلاحظ سيارات لمواطنين تحمل كميات من السلع، أي إنها لا تتعدى المشتريات الفردية وليست بقصد التجارة، مشيراً إلى أنه حتى تاريخه لم تشهد الأسواق تسجيل طلبات على كميات كبيرة تحمل ضمن شاحنات بقصد التجارة لتعبر معبر نصيب إلى الأردن، حيث إن الأسواق السورية مشبعة بالسلع والبضائع بأنواع مختلفة وأسعار متفاوتة.
وهنا نسأل نحن ..من الذي أخبر السيد ” المصدر المسؤول” أن ما تعبأ به صناديق السيارات الخاصة ليس للتجارة؟؟
ثم حتى ولو كان احتياجات أسرية أو شخصيّة .زمن أخبر “المصدر” بأن سورية وقعت اتفاقية مع الأردن تتعهد بموجبها با ” تموين الشعب الأردني” ؟؟؟
لدينا الخبز المدعوم أيها المصدر المسؤول …فهل نطعم خبزنا للأشقاء الأردنيين بدعم 150 ليرة للربطة الواحدة ؟؟؟
على السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إصدار قرار بمنع مسؤوليه من الإطالة في المكوث داخل مكاتبهم، لينزلوا إلى الأسواق كي يتأكدوا من حقيقة الأسعار..ونطمئنهم أن الجولة ليست مضنية لأن موجات الحرّ الشديد ذهبت حتى إشعار آخر..
الخبير السوري

إقرأ أيضاً :  في كواليس قرار تمويل المستوردات