الأربعاء , أكتوبر 27 2021

عشرات الشبان بكفر بطنا في ريف دمشق يلتحقون بالخدمة الإلزامية

عشرات الشبان بكفر بطنا في ريف دمشق يلتحقون بالخدمة الإلزامية

قام عدد من شبان بلدة كفربطنا في ريف دمشق الفاريين من خدمة العلم بتسليم أنفسهم طوعياّ والالتحاق بالجيش السوري وعددهم ٤٥ شخص كخطوة أولى وذلك للاستفادة وتنفيذاً للمرسوم رقم ١٨ لعام ٢٠١٨.

يأتي هذا في ظل توافد المئات من الشباب السوريين في مختلف المناطق السورية للالتحاق بالخدمة الالزامية و الاستفادة من مرسوم العفو.

و بحسب مصادر اعلامية فأنه و منذ الساعة السادسة من صباح كل يوم، وحتى العاشرة مساء، تستمر حركة توافد عشرات الشبان إلى مقرات “شعب التجنيد”، ووصل العدد إلى بضع مئات يتجمعون بشكل يومي بالقرب من “حديقة الوحدة” في المزة، ليتم نقلهم لاحقا إلى التشكيلات العسكرية التي ستكون مقراً لخدمتهم.

واللافت هو الأعداد الكبيرة للملتحقين من منطقة “الغوطة الشرقية” بريف دمشق، ومن محافظة درعا، وهما منطقتان حاولت وسائل الإعلام على امتداد سنوات خلت الترويج لرفضهما المطلق للدولة السورية، وأغلب القادمين من محافظة درعا هم من مناطق كان تنتشر فيها تنظيمات تكفيرية كـ “جبهة النصرة – داعش”، كمناطق “عابدين، المسيفرة، الحراك، داعل ..”، أيضا لا يغيب شبان محافظة السويداء عن الصورة التي تبشر بانفراج كبير في الأزمة السورية. في مراحل سابقة، كان الشبان السوريين يرفضون الالتحاق بالميليشيات المسلحة التي كانت تنتشر في مناطقهم لأنهم كانوا يرفضون الدخول في حسابات المعركة التي كانوا يؤمنون بأن الدولة السورية هي المنتصر فيها، ومن هؤلاء عبد الرحمن القادم من مدينة “حرستا” بريف دمشق الشرقي ليلتحق بالخدمة العسكرية، يقول في حديثه لـ داماس بوست: “كنا نخشى تجنيدنا إجبارياً لصالح “فيلق الرحمن”، لكن كنا متأكدين – حتى في ذروة قوة الفيلق- أننا لن نلتحق إلا بجيش سورية بعد تحريره الغوطة، كنا نثق أن هذا اليوم آتٍ لا محالة”. في صورة أخرى، يحضر الجندي الاحتياط “محمد جندي” ليرافق شقيقه الراغب بالالتحاق بالخدمة العسكرية، ويوصيه بـ “الانضباط والتحلي بالأخلاق العالية والالتزام بالهندام العسكري”، ، كي لا يتعرض لعقوبة في “عز دين برد كانون”، وفي زاوية أخرى بالقرب من الحديقة نفسها، يقف شاب آخر ليهدأ من روع أمه التي ترى في فراقه لحضنها شيء مختلف ليقول لها: “أمي شبك ماني صغير”. استعجال الشباب السوري للالتحاق بالخدمة العسكرية قد يكون فعلاً صورة صادمة للطرف المعادية لدمشق، كما إنه يعكس واقع الارتياح الكبير لدى الشعب السوري لنتائج الحرب التي خاضتها القوات العسكرية السورية وانتصرت في معاركها، وما تبقى من أزمة هو “مجرد تفاصيل” برأي العم “أبو محمد” المرافق لابنه قبيل انطلاقه في رحلته الأولى خارج البيت، ولا يخاف الرجل الستيني على ابنه من الموت، فالحرب انتهت “ولازم محمد وغيره يلتحقوا ليشيلوا كتف عن الشباب اللي حاربت”.
داماس بوست

إقرأ أيضاً :  من تل رفعت الى سرمدا.. رسائل بالنار وضرب تحت الحزام بين موسكو وانقرة