الإثنين , ديسمبر 5 2022

الأغنياء في سورية يكسبون 80% من الدعم الحكومي أم الأسرة الققيرة تخسر 50 ألف ليرة شهرياً!!

الأغنياء في سورية يكسبون 80% من الدعم الحكومي أم الأسرة الققيرة تخسر 50 ألف ليرة شهرياً!!

قبل الحرب كان المواطن السوري الواحد، يحصل على 12 كيلو سكر في السنة، أي كيلو واحد شهرياً بالسعر المدعوم، و6 كيلو رز في العام، أي نصف كيلو رز شهرياً، و200 لتر مازوت للأسرة وسطياً في العام موزعة على 6 أشهر الشتاء، وبقي البنزين والغاز والخبز دون قيود بالكميات، وعلى هذا، كانت الأسرة من 5 أشخاص تحصل شهرياً على

قبل القيام بأي عملية حسابية من قبل المواطن بخصوص الدعم فقد خسر ما قيمته تقريباً 50 ألف ليرة شهرياً كان يجب أن تضاف إلى راتبه الحالي، ولو أضيفت فهي ستبقى غير كافية نتيجة التضخم بأسعار السلع، والإيجارات وكل الأمور المعيشية

يشير مصدر مسؤول أن الدولة اعتمدت خطة لرفع الدعم عن المواد الغذائية والاستهلاكية بشكلٍ كامل نتيجة خسارتها حوالي 150 مليون دولار يومياً، ومقارنة بدول الجوار التي اتبعت هذه السياسة ونجحت باقتصادها.

وبحسب المصدر، فإن الدعم المقدّم للمشتقات النفطية فإنه لا يوجد تفكير برفع الدعم أو إلغائه، وإنما هو إعادة توزيع لهذا الدعم بطريقة تصل من خلالها إلى المواطن السوري، دعم مباشر للمواطن السوري وليس عبر الأسلوب المتبع حالياً.

وأضاف المصدر: في حال عدنا إلى الموازنة التي حددتها الحكومة في عام 2016 سنلاحظ أنها لم تزد إلا بقيمة 1980 ملياراً، ولكن إذا أخذنا الأرقام المخصصة للدعم الاجتماعي فإننا سنجدها قد وصلت إلى حوالي983 ملياراً، هذا يعني أن الدعم الحكومي كان للرز والسكر والطاقة والخبر والاتصالات والنقل، وكلها مواد بحاجة للاستيراد، أما الدعم في عام 2017 فكان بحدود 2660 ملياراً.

في سياق متصل يشير الاقتصادي علي الأحمد إلى أن السوريين اعتادوا على تلقي قرارات حكومية تستنزفهم مادياً ومعنوياً، لكن ذلك لا يعني أن هذه القرارات لم تسبب موجة واسعة من الانتقادات للحكومة التي باتت تصدر قرارات غير متناسبة على الإطلاق مع الظروف الاقتصادية العامة، مؤكداً أن الأغنياء ورجال الأعمال وأصحاب المصانع والمعامل، يستفيدون بأكثر من 80% من الدعم الحكومي، مشيراً إلى أن «الكثير من رجال الحكومات السابقة هم أصحاب مصانع ولهم مصالح كبيرة في الإبقاء على الوضع على ما هو عليه، ومن ثـمّ فقد ازداد الغني غِنى وازداد الفقير فقرا.

وبحسب الأحمد، يظهر عجز الحكومة في تطبيق القانون وتحصيل الضرائب من الأثرياء ورجال الأعمال، حيث يتلاعب أغلبهم في الدفاتر ويتهرَّب من الضرائب، بمباركة الفساد المستشري في الحكومة، معتبراً أنه لا يدفع الضرائب في سورية إلا الموظف الكادِح، حيث تُخصم بالكامل شهريا من راتبه مقدّما، ومن المنبع.

وأضاف الأحمد، المنظومة كلها تحتاج إلى إعادة نظر وتغيير لإصلاح ما أفسده السابقون، ومع اليقين بأن هذا الفساد لن يصلح في يوم وليلة، إلا أن هذا معناه أنه يجب أن نبدأ في الإصلاح من الآن، خاصة بعد أن تفاقم العجز في الموازنة.

وكان المدير العام السابق لـ « المكتب المركزي للإحصاء» الدكتور شفيق عربش قد شكّك في البيانات والتقديرات التي يصدرها «المكتب المركزي للإحصاء»، خاصةً المتعلقة بتعداد السكان، مؤكداً في تصريحه أن الدعم الذي تقدمه الحكومة للمواطن وهمي وغير موجود، لأن الأرقام غير صحيحة وهي وهمية… لأنه لو كانت تلك الأرقام حقيقية، لكانت برزت في قطع الحسابات أو الإنفاق الفعلي للحكومة.