الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

هل سيشهد العالم عزل ترامب من قبل الكونغرس؟

هل سيشهد العالم عزل ترامب من قبل الكونغرس؟

قال نواب ديمقراطيون إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد يواجه المساءلة والسجن، وربما العزل من منصبه، إذا ثبت أن الأموال التي قال محاميه السابق، مايكل كوهين، إنه تم دفعها لأشخاص لالتزام الصمت، تمثل انتهاكا لقواعد تمويل الحملة الانتخابية عام 2016، وفيما نشر المدعي العام الفدرالي وثائق قضائية وجه فيها لأول مرة أصابع الاتهام بشكل مباشر لترامب، حذر 44 عضوا سابقا في مجلس الشيوخ مما اسموه مخاطر تحدق بالديمقراطية في اميركا في عهد ترامب.

44 عضوا سابقا في مجلس الشيوخ حذروا من مخاطر تحدق -حسب رأيهم- بالديمقراطية في الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب ومن “أزمة دستورية” تهدد البلاد.

كتب هؤلاء الأعضاء السابقون المنتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مقالة بصحيفة “واشنطن بوست”: “إننا نتشاطر الرأي بأننا ندخل مرحلة خطيرة، ونشعر أن من واجبنا أن نرفع صوتنا بشأن مخاطر بالغة تهدد دولة القانون والدستور ومؤسساتنا الحاكمة وأمننا القومي”.

ووصفوا وضع بلادهم الحالي بأنه أزمة دستورية، وطالبوا الشيوخ بتدارك الأمر، وقالوا “في لحظات حرجة أخرى من تاريخنا، حين كانت أزمات دستورية تهدد أسسنا، فإن مجلس الشيوخ هو الذي وقف دفاعا عن ديمقراطيتنا. واليوم يعد من تلك اللحظات”.

وقال الأعضاء الـ 44 “إننا عند نقطة انعطاف حيث المبادئ الجوهرية التي تقوم عليها ديمقراطيتنا ومصالح أمننا القومي على المحك، وعلينا الحفاظ على سيادة القانون وقدرة مؤسساتنا على العمل بحرية واستقلالية”.

ورأوا أن الطريقة التي سيتعاطى بها أعضاء الكونغرس مع الأزمة ستحدد قدرة البلاد على مواجهة ضلوع أول رئيس أميركي بجرم أثناء وجوده في السلطة.

من جانبه نشر المدعي العام الفدرالي في نيويورك وثائق قضائية وجه فيها لأول مرة أصابع الاتهام بشكل مباشر لترامب بقضية دفع مبالغ للعارضة السابقة في مجلة “بلاي بوي” الإباحية كارين ماكدوغال والممثلة الإباحية ستورمي دانيالز لشراء صمتهما بعدما أقام علاقة معهما حتى لا يؤثر الأمر على حملته الانتخابية عام 2016.

وفي السياق كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن سجلات ومقابلات أجراها المحقق الخاص في تدخل روسي مزعوم بانتخابات الرئاسة الأميركية أن الروس تواصلوا مع ما لا يقل عن 14 من معاوني دونالد ترامب إبان حملته الانتخابية والفترة الانتقالية التي سبقت دخوله البيت الأبيض. وقالت الصحيفة إن من بين من تفاعلوا مع المقربين من ترامب سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، ونائبا لرئيس الوزراء، ونجمة موسيقى البوب، ورباعا في رفع الأثقال، ومحاميا، وأحد قدامى العسكريين ممن لهم صلات مزعومة بالاستخبارات

وذكرت واشنطن بوست أن المدعي الأميركي الخاص المكلف بالتحقيق في مزاعم التدخل الروسي روبرت مولر بدأ يميط اللثام شيئا فشيئا عن المعلومات التي جمعها منذ تعيينه في منصبه في مايو/أيار 2017 لكنه لم يكشف النقاب عما إذا كان أي من عشرات الاتصالات التي أجريت بين المحيطين بترامب والروس قد أسفرت عن أي تنسيق بعينه بين حملته الانتخابية وروسيا

وبعد يومين من انتخاب ترامب رئيسا أحدث أحد كبار المسؤولين في قصر الكرملين ضجة بتأكيده أن أعوان ترامب كانوا على تواصل مع الحكومة الروسية قبل الانتخابات؛ وصرح سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة إنترفاكس بأنه لا يقصد أن كل معاوني ترامب اتصلوا بالروس بل مجموعة منهم أيدت التواصل مع مندوبين روس، لكن هذا الادعاء تعرض إلى سيل من التصريحات النافية له، فقد قالت هوب هيكس المتحدثة الرسمية السابق باسم ترامب إن ذلك لم يحدث قط “ولم تكن هنالك اتصالات بين الحملة الانتخابية وأي كيان أجنبي إبان الحملة.

وعلقت صحيفة واشنطن بوست على ذلك بنوع من التهكم قائلة “لقد بات الآن جليا أن ذلك لم يكن صحيحا”، مضيفة أن دونالد وإيفانكا أكبر أبناء ترامب تواصلا مع الروس الذين عرضوا مساعدة والدهما مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة عام 2016. وكشفت مستندات قضائية جديدة أعدها فريق مولر في الأسبوعين الماضيين أن اتصالات الروس كانت أكثر كثافة مما كان معروفا من قبل، وتحدث كوهين هاتفيا مع ديمتري بيسكوف مساعد المتحدث باسم بوتين بعد أن كان قد طلب مساعدة الحكومة الروسية في دعم تنفيذ مشروع البرج.

وفي السياق نقلت شبكة (سى.إن.إن) الإخبارية عن نادلر قوله: «هناك إمكانية حقيقية بأن يعزل ترامب إذا اتهمته وزارة العدل رسميا، وسيكون حينها أول رئيس يواجه إمكانية السجن».

وأكد السيناتور الديمقراطى كريس مورفى ضرورة الاطلاع على كامل تقرير المحقق الخاص روبرت مولر، الذى يحقق فى التدخل الروسى فى الانتخابات، وقال: «لقد بلغ التحقيق مستوى جديدا، وتوجد مزاعم بأن الرئيس ارتكب على الأقل جنايتين فى محاولة التلاعب بانتخابات 2016»، وهو بذلك «مشارك فى التواطؤ».

وقال: «أعتقد أننا تخطيّنا المرحلة التى أدت لإطلاق إجراءات العزل ضد الرئيس الأسبق بيل كلينتون»، مضيفا أن «ترامب دخل فى الوضع الذى أدى لاحقا لاستقالة الرئيس الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون». كان مجلس النواب قرر عزل كلينتون فى 1998، لكن مجلس الشيوخ أبطل القرار، بينما استقال نيكسون فى 1974 بعد أن أصبح عزله مطروحا بقوة، وقال مورفى إن «التحقيق بدأ يضع الرئيس فى مأزق قضائى خطير»، وتابع: «ينبغى عليه أن يقلق. ينبغى على البلاد برمتها أن تقلق».

وكان مسؤولون بوزارة العدل الأمريكية قالوا إن ترامب أصدر توجيهات بدفع أموال لشراء الممثلة الإباحية ستورمى دانيالز وعارضة مجلة «بلاى بوي» كارين ماكدوجال، اللتين اتهمتا ترامب بإقامة علاقة معهما.

ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس»، الأمريكية، عن وثائق قدمها مسؤولون لمحكمة فى واشنطن، أن محامى ترامب السابق، مايكل كوهين، قام بترتيب المدفوعات السرية أثناء الحملة الانتخابية «بتوجيه من ترامب ليستفيد الرئيس سياسيا»، وهذه أول مرة يقترن فيها اسم ترامب بشكل مباشر بـ«جريمة فيدرالية».