الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

“صفقة ترامب” تشعل المنطقة من جديد!

“صفقة ترامب” تشعل المنطقة من جديد!

فيما قال جارد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الخاص، إن ما يسمى “صفقة القرن” ستعلن خلال الأشهر القليلة المقبلة، علينا ان نعترف بان السياسات الأميركية بالمنطقة ادت إلى حالة الغليان، ولا يمكن للصفقة مهما كان نوعها أن تساعد في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل إن أقصى ما يمكن لها أن تفعله تلك الصفقة أن تؤدي إلى تأجيج الصراع وإعادة إشعاله وإشعال المنطقة من جديد.

حياة أفضل للفلسطينيين!

قال جارد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الخاص، اليوم الثلاثاء إن صفقة القرن ستعلن خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأشار كوشنير إلى “وجود عدد من الأسباب الكافية للثقة في هذه الخطة، وبإمكانية إحراز تقدم كبير بواسطتها. وادعى ان الخطة لا تضمن أمن الإسرائيليين ومستقبلا أفضل لهم فحسب، بل وتمنح الفلسطينيين أملا في حياة أفضل”.

وشدد كوشنير على أن ترامب سيركز قريباً على التقريب بين مختلف الأطراف، “ونأمل أن نقدم خطتنا – صفقة القرن، خلال الشهرين القادمين، والتي أؤكد مرة أخرى أنها طبعا لن ترضي الجميع، ولكن هناك أسباب كافية للأخذ بها وتطبيقها”.

صفقة القرن..اشعال المنطقة من جديد

وكتب اسامة نورالدين، كاتب صحفي وباحث علاقات دولية، في مقال..لقد أدت السياسات الأميركية بالمنطقة إلى حالة الغليان، وساعدت في دخول العديد من القوى على خط الصراع، ولا يمكن لصفقة مهما كان نوعها أن تساعد في حل الصراع، بل إن أقصى ما يمكن لها أن تفعله تلك الصفقة أن تؤدي إلى تأجيج الصراع وإعادة إشعاله وإشعال المنطقة من جديد.

القضاء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

وبالرغم من حجم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الصعيد الداخلي، على خلفية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وما سببته له من تراجع ملحوظ في نسب تأييد الرأي العام الأميركي لسياساته الداخلية والخارجية، إلا أن إدارته لا تزال تعول على تنفيذ ما يعرف بصفقة القرن، والتي من شأن تطبيقها القضاء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، سواء في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 أو في الحفاظ على المقدسات.

الرهان على عامل الضغط أو عامل الوقت لن يجدي نفعا

وكما هو واضح من التصريحات والمواقف الأميركية تعول الإدارة الحالية على عامل الوقت، وتعتقد أن مواصلة سياسات الضغط التي تمارسها على السلطة الفلسطينية وعلى حركات المقاومة والتي كان آخرها القرار الأميركي المقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أجل اعتبار حركة حماس حركة “إرهابية” والذي تم رفضه بإجماع كبير، من شأنه أن يساعد في ليِّ ذراع الحكومة والحركات الفلسطينية، ودفعهم للتفاوض مع الولايات المتحدة وحليفها الإسرائيلي بلا شرط أو قيد.

وينسى الوسيط الأميركي أنه لا السلطة الفلسطينية ولا حتى حركات المقاومة بيدها الحل النهائي للقضية، وذلك ما أثبتته مسيرات العودة التي يطلقها الشعب الفلسطيني كل أسبوع للتعبير عن رفضه لتلك الصفقة وغيرها من الصفقات التي تضر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ما يعني أنه حتى لو ضعفت السلطة أو استجابت حركات المقاومة نتيجة للضغوط التي تفرض عليهم وقبلت بالشروط الصهيو أميركية، فإن الشعب الفلسطيني، سواء من هم في الداخل أو من هم في الشتات من اللاجئين وغيرهم، لن يقبل بضياع القضية، ما يعني أن الرهان على عامل الضغط أو عامل الوقت لن يجدي نفعا لحل هذه القضية.

وفي هذا تخطئ الإدارة الأميركية مرتين، مرة لأنها تجهل حقيقة الشعب الفلسطيني الذي يضحي منذ عشرات السنين من أجل الحفاظ على عدالة قضيته، ومرة ثانية لأنها تضحي بالدور الأميركي في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ليس هذا فحسب، بل وتسيء للولايات المتحدة وتضر بمصالحها في منطقة الشرق الأوسط.

جوهر “صفقة القرن”

وأكد الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين زياد النخالة أن كيان الاحتلال يريد دولة في غزة وهو جوهر صفقة القرن، ولفت إلى أنه في الملف الفلسطيني يعملون من أجل تحقيق ما تريده “إسرائيل”.

وقال النخالة في حديث له إن جهود المصالحة وصلت لطريق مسدود، وتابع أعتقد أن فرص تحقيق المصالحة انتهت تماما وأتصور أن هذا انطباع القاهرة أيضا.

​ التطبيع العربي جزء من “صفقة القرن”

و حذر محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، من خطورة وتداعيات “الهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال، الأمر الذي يمهد لتطبيق “صفقة القرن” الأمريكية.

وأكد بركة أن الإدارة الأمريكية تسعى بكل السبل، لتصفية القضية الفلسطينية وأي مشروع نهضوي عربي.

وعدّ “قانون القومية” الذي أقره الكنسيت الإسرائيلي، أخيرا، إضافة جديدة “للإجهاز على القضية”.

وأكد النائب العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي، أن شعبنا سيفشل “قانون القومية” وسيفشل “صفقة القرن” والقوانين والممارسات التآمرية على حقوقه العادلة، داعيا في الوقت ذاته، إلى الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، لمواجهة تداعيات المرحلة الخطيرة بحق القضية والمنطقة العربية.

صفقة القرن نكبة على الفلسطنيين

وقال القيادي الفلسطيني محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني إن ما يعرف بصفقة القرن وتصور الدولة الفلسطينية هي “نكبة جديدة”.

وأوضح دحلان خلال لقائه مع الإعلامي سلام مسافر في برنامج “قصارى القول” عبر فضائية “روسيا اليوم”،أن المجتمع الدولي لازال يدفع لـ أبومازن؛ لأنه يقوم بواجبات أمنية تجاه “إسرائيل”، مشيرًا أن الإدارة الأمريكية أوقفت دعمها للأونوروا التي تخدم مصالح ملايين الفلسطينيين، ولكنها تستمر في دعم الأجهزة الأمنية في رام الله.

درب من دروب الخيال الأمريكى

وقال الدكتور أسامة شعث، الأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والخبير فى الشئون الفلسطينية أن الصفقة التى تتحدث عنها الإدارة الأمريكية وهم ودرب من دروب الخيال الأمريكى لاعلاقة لها بالواقع، ولا علاقة لها بالقانون الدولى على الإطلاق.

ولفت إلى أن ما تريده الإدارة الأمريكية هو عزل غزة عن الأراضى الفلسطينية فى الضفة، والقدس، وإيجاد كيان سياسى بديل لدولة فلسطين فى غزة، وتفكيك النظام السياسى الفلسطينى فى الضفة، وتمزيق الشعب الفلسطينى أكثر مما هو ممزق ديموجرافيا، وجغرافيا، فضلا عن دعم الوجود العنصرى لكيان اليهودية الصهيونية، ودعم قوانينها القائمة على التطهير العرقى.