الأربعاء , أغسطس 21 2019

كذبة الانسحاب الأمريكي من سوريا

كذبة الانسحاب الأمريكي من سوريا

“الولايات المتحدة لم تؤسس 17 قاعدة في سوريا لكي تنسحب منها”، عنوان مقال ألكسندر شاركوفسكي، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول استبعاد انسحاب القوات الأمريكية فعليا من سوريا.

وجاء في المقال: بقرار سحب القوات الأمريكية من سوريا، دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا وروسيا إلى المواجهة.

انسحاب الوحدة العسكرية الأمريكية من سوريا، يعني أن قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر الآن على ضفة الفرات اليسرى، ستبقى من دون دعم واشنطن. في غضون ذلك، تنوي تركيا السيطرة قريباً ليس فقط على منبج، إنما وكردستان السورية بأكملها. وتصر دمشق على أن تسلم قوات سوريا الديمقراطية المناطق الغنية بالنفط في الضفة اليسرى إلى الحكومة السورية وتنسحب طواعية إلى الشمال، وعندئذ يضعها الجيش العربي السوري تحت حمايته. وهذا يعني أن سوريا، وروسيا التي تدعمها، ستدخلان حتما في حرب مع تركيا. يستبعد الخبراء أن تُقدم دمشق وموسكو على هذه الخطوة. بالإضافة إلى ذلك، تتلقى قوات سوريا الديمقراطية الآن عوائد كبيرة من آبار النفط، يصعبها التخلي عنها.

وفي الصدد، عبّر الخبير العسكري فيكتور ليتوفكين عن شكوكه في أن تغادر القوات الأمريكية سوريا، وشدد على أن الأمريكيين لم يسبق أن غادروا طواعية مناطق سيطروا عليها، وها هم قد بنوا في سوريا 17 قاعدة وبدأوا بنشر نقاط مراقبة على الحدود التركية السورية.

على العكس من ذلك، هناك من الخبراء من يرى حتمية سحب أمريكا قواتها من سوريا، بدلالة، استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس، على خلفية إعلان ترامب، ومناشدة ممثلي “قوات سوريا الديمقراطية”، موسكو ودمشق حماية الأكراد من نوايا تركيا، وعدم حاجة واشنطن إلى قواعد في سوريا لوجود قواتها على مقربة منها، في العراق وقطر، ناهيكم ببقاء قوات التحالف، لأداء المهمات المطلوبة، أمريكياً، في سوريا…