الثلاثاء , مارس 2 2021

مبادرة عربية تفتح بموجبها كل السفارات المغلقة في دمشق

مبادرة عربية تفتح بموجبها كل السفارات المغلقة في دمشق
تحدّث مواقع تابعة لـ “المعارضة السورية” نقلاً عن مصادر مطلعة حسب وصفها، عن قبول الحكومة السورية بمبادرة عربية تظهر تبعاتها في المشهد السياسي قريباً.
وقال “خالد المحاميد” النائب السابق لرئيس “الهيئة السورية للتفاوض” أنّ دمشق “قبلت بمبادرة عربية تم تقديمها اليها، وأنّ كرسي سوريا في الجامعة العربية سيعاد تسليمه بموجب هذه المبادرة العربية الى دمشق”، مشددا على أن هناك “اتفاق كاملا”.
واعتبر المحاميد أن “دولا عربية ستعيد العلاقات أيضا تدريجيا مع دمشق”، بعد خطوة الإمارات.
وقال إن عودة العلاقات جاءت ضمن تفاصيل مبادرة فيها “تبنٍّ لدستور سوري جديد، ووجود معارضة وطنية بأبعاد عربية، ضمن اطار تغيير حقيقي، وإشراك مختلف المكونات السورية في المستقبل”، وذلك بهد ف تقو يض “الدور الإقليمي “، على حدّ تعبيره.
ولم يكشف المحاميد الكثير من التفاصيل وعن كيفية تقديم هذه المبادرة، وإن كان الرئيس السوداني عمر البشير قد عرضها خلال لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أثناء زيارته الى دمشق بعد ثماني سنوات من العزلة.
وحل الرئيس السوداني عمر البشير، يوم 16 من الشهر الجاري ضيفاً على دمشق، بشكلٍ مفا جئ لكنه فتح صفحة جديدة للعلاقات العربية عنوانها عودة العلاقات مع سوريا التي جُمّدت عضويتها في “جامعة الدول العربية”، مع بداية الحر ب على سوريا سنة 2011.
وتُعتبر زيارة البشير أول زيارة لرئيس عربي إلى سوريا منذ اندلاع الأزمة السورية، واعتبرت خطوة فتحت الباب أمام دول عربية أخرى، كان بعضها يرفض تجميد عضوية دمشق في جامعة الدول العربية، وبعضها كان لا يرغب في قطع العلاقات مع الحكومة السورية لكنها اضطرت لذلك بسبب مسار الساحة الدولية والضغوط الإقليمية، ليعود مسار إعادة تطبيع العلاقات مع سوريا وفق شروط المبادرة الحالية بعد سلسلة أحد اث محليا ودوليا، أفضت الى هذه النتائج.
عودة إلى الساحة الديبلوماسية
من المتوقع أن تتكثف خلال الأسابيع المقبلة وتيرة الجهود الدبلوماسيّة، التي تأخذ روسيا فيها دوراً محوريّاً منذ أشهر عدة، حسب محللين.
وفي ما يلي تذكير بأبرز الخطوات التي تمّ اتخاذها وتلك المتوقعة أن تحصل في المستقبل القريب.
ما تم تحقيقه
– في 29 سبتمبر، وثّقت عدسات وسائل الاعلام مصافحة حا رة بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكان هذا اللقاء العابر بين الرجلين الأول بين مسؤول سوري وآخر خليجي قـ طعت دولته علاقاتها بالكامل مع دمشق.
– في 16 ديسمبر، أجرى الرئيس السوداني عمر البشير زيارة مفاجئة الى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد، ليكون بذلك أول رئيس عربي يزور سوريا منذ اند لاع الأز مة في العام 2011.
– في 22 ديسمبر، زار رئيس مكتب الأ من الوطني في سوريا علي المملوك القاهرة، حيث أجرى مباحثات مع مدير المخا برات العامة المصرية، في زيارة نادرة لمسؤول سوري أمني بارز لمصر منذ ثمان سنوات.
– في 27 ديسمبر، أعادت دولة الإمارات فتح سفارتها في دمشق، في خطوة هي الأولى من قبل دولة خليجية، خلال حفل رسمي حضره دبلوماسيون سوريون وعرب موجودون أساساً في دمشق أبرزهم السفير العراقي. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، وبينها الإمارات، طلبت من سفرائها مغادرة سوريا في شباط/فبراير 2012.
– في اليوم ذاته، أعلنت البحرين استمرار العمل في سفارتها في دمشق. وأكدت وزارة الخارجية “حرص مملكة البحرين على استمرار العلاقات مع الجمهورية العربية السورية”.
كما تمّ تسيير أول رحلة سياحية من سوريا الى تونس عبر طائرة تابعة لشركة “أجنحة الشام” الخاصة، أقلّت نحو 160 شخصاً، بعد انقطاع لنحو ثماني سنوات.
الخطوات المتوقعة
– تتوجه الأنظار حالياً الى موقف المملكة العربية السعودية، الأكثر نفوذاً في دول الخليج. ويُتوقع أن تبادر بدورها الى إعادة فتح سفارتها في الفترة المقبلة.
– تحتفظ مصر بعلاقة دبلوماسية وأمنية وثيقة مع الجانب السوري، وهي ممثلة في سوريا من خلال قائم بالأعمال وتلعب وفق مصادر عدة دوراً في الاتصالات الجارية لاعادة سوريا الى الساحة الدبلوماسية.
– بعد إعادة افتتاح معبر نصيب الاستراتيجي بين الأردن وسوريا في تشرين أكتوبر الماضي، زار وفد برلماني أردني دمشق. وأفادت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الجمعة عن اتصالات جارية لرفع التمثيل الدبلوماسي الأردني في دمشق في الفترة المقبلة. وتحدثت عن “اجواء ايجابية” بشأن تعيين سفير فيها.
– يستضيف لبنان في 19 و20 من الشهر المقبل القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. ومن المتوقع أن تشكل استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية محور بحث ونقاش خلال هذه القمة.
– تستضيف تونس نهاية مارس المقبل دورة جديدة للقمة العربية التي علقت عضوية سوريا فيها منذ نوفمبر 2011.
وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، في مؤتمر صحافي في القاهرة الاثنين، أنه “لا يوجد توافق عربي حول مسألة إعادة النظر بشأن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية”.
المصدر: سيرياسكوب.