السبت , ديسمبر 3 2022

العدو (الإسرائيلي) يتحدى العرب بعدوانه على دمشق

العدو (الإسرائيلي) يتحدى العرب بعدوانه على دمشق
محمد كحيلة
تزامن العدوان (الإسرائيلي) على دمشق اليوم مع انعقاد القمة العربية الاقتصادية في لبنان التي ضمت 22 دولة عربية بغياب الجمهورية العربية السورية.
أطلقت مقاتلات حربية للعدو (الإسرائيلي) ظهر اليوم عدة صواريخ جو-أرض من فوق مياه البحر المتوسط مرورا بأجواء لبنان على أهداف للجيش السوري جنوب العاصمة دمشق وتصدت لها الدفاعات الجوية السورية بكفاءة عالية وأُسقطت جميعها دون أضرار بشرية أو مادية ودون بلوغ أي من الصواريخ لهدفه بتأكيد من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.
ولربما تقصد العدو (الإسرائيلي) شن هذه الغارات بوقت اجتماع الدول العربية في بيروت بالقمة الاقتصادية كتحدي صريح منه للقادة والزعماء العرب، فقد عبرت الصواريخ المعادية من فوق رؤوسهم إلى الأجواء السورية قبل تبخرها على يد رجال الدفاع الجوي السوري الذين يثبتون في كل اعتداء أنهم على أتم الجهوزية لحماية وصون سماء سورية وحفظ ماء وجه العرب إذا اعتبرنا أن الصراع العربي- (الإسرائيلي) مازال قائما ، ولم يصبح صراعاً بين محور المقاومة فقط والعدو (الأسرائيلي).
ولم يصدر عن القمة العربية إدانة للعدوان ولا حتى ذكر بسيط له، فالحديث عن الاقتصاد العربي وتناميه وإبرام العقود والصفقات لم يترك مجالا للإدانة ولا لغيرها، واقتصرت على دعوات من الجانب اللبناني لتفعيل مقعد الجمهورية العربية السورية في الجامعة العربية، وتحمل المسؤولية تجاه أزمة اللاجئين السوريين.
الجدير بالذكر أن وزارة الدفاع الروسية قد أصدرت بياناً حول العدوان (الإسرائيلي) قالت فيه بأن 4 مقاتلات (إسرائيلية) من طراز “أف 16” قد أطلقت عدداً من الصواريخ على أهداف سورية من أجواء المتوسط واعترضت الدفاعات السورية من طراز بوك وبانتسير 7 صواريخ في الأجواء السورية، ويعد هذا البيان بمثابة رسالة قوية أراد الأصدقاء الروس إيصالها للعدو (الإسرائيلي) بأننا حاضرون ليس فقط في حميميم بل في كامل الجغرافية السورية وسنتخذ جميع الخطوات اللازمة مع الجيش السوري لمنع مثل هذه الاعتداءات في المستقبل.
كما صرحت وسائل إعلام (إسرائيلية) عن اعتراض منظومة القبة الحديدية لصاروخين دخلا أجواء الجولان السوري المحتل من الجانب السوري دون ورود أنباء عن ماهيتهما وعلى ماذا أطلقا، هذا الخبر أصبح مرافقا لأغلب جولات المعارك الجوية بين سلاح الجو (الإسرائيلي) والدفاعات الجوية السورية وبما لا شك فيه أنها لصواريخ أرض-جو سورية أطلقت لإسقاط الطائرات المعادية في الأجواء المحتلة.
يبدو أن إدانة الاعتداءات (الإسرائيلية) على بلد عربي أصبح يحتاج إلى اجتماعات ومباحثات مطولة بين القادة العرب للخروج بنص الإدانة بما لا يتعارض مع التطبيع الذي حصل بين بعض القادة العرب والكيان (الإسرائيلي) حتى وإن كان مسار صواريخ العدوان من فوق رؤوسهم.
المصدر: دمشق الآن