السبت , أغسطس 24 2019

حوار العام مع السيد نصر الله… ترقّب إسرائيلي وشغفٌ عربي

حوار العام مع السيد نصر الله… ترقّب إسرائيلي وشغفٌ عربي

فاطمة خليفة

ما أن أعلنت قناة الميادين عن موعد المقابلة التي يجريها الأستاذ غسان بن جدّو مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله السبت المقبل، حتى انشغلت غرف التحرير الإسرائيلية بالتحليل والترقّب. الإعلام الاسرائيلي يلجأ عند كل ثغرة استخباراتية ونقص في المعلومات إلى نسج الشائعات والأخبار الملّفقة عن صحة الأمين العام وتحليل أسباب صمته.

فبعد غياب السيد نصر الله الذي قارب الـ 3 أشهر عن الإعلام، لم تكن وسائل الإعلام الإسرائيلية وحيدة في تشغيل المخيلة الفذة لتأليف الشائعات عنه، فبعض وسائل الإعلام الخليجية روّجت للخبر وتحدثت عن أن حزب الله “يواجه وضعاً استثنائياً وقيادته في أسوأ ظروفها منذ تأسيس الحزب”.

صحيفة الوطن السعودية كتبت في 19 كانون الثاني/يناير الحالي -أي قبل يومين من إعلان قناة الميادين موعد المقابلة-مقالاً عنونته بـ “حسن نصر الله رهن العلاج واضطرابات بالحزب”، ساعدها في الترويج للخبر عددً من رواد مواقع التواصل الذين يبتهجون عند سماع أي خبر مسيء للحزب من دون أدنى تشكيك أو تحقق من المعلومة.

الإعلام الإسرائيلي استنفر للحديث عن بث الشائعات حول صحة الأمين العام، وكيف إن “نصر الله يخرج عن صمته في مقابلة تلفزيونية ستبث يوم السبت المقبل على قناة الميادين اللبنانية”. موقع i24news الإسرائيلي ذكر إن “سلسلة من الشائعات التي انتشرت حول حزب الله وأمين عام الحزب نصر الله، بدءاً من أنباء عن إصابته في السرطان، ومن ثمّ أخبار تمّ تناقلها بشكل واسع في العالم العربي، وأيضا في وسائل الاعلام الإسرائيلية عن وفاته”. بينما كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، إن “الشائعات انتشرت مؤخراً عن تعرض نصر الله لنوبة قلبية أو جلطة، أو مرّ بأزمة أخرى في قيادته، وفي الصورة التي ظهرت في إعلان البرومو، غير المعلوم ما إذا كانت حديثة، بدا أمين عام حزب الله باهتاً”.
صحيح أن الإعلام الإسرائيلي لم يتبنَّ رواية مرض السيد نصر الله، ونسبها فقط إلى وسائل إعلام خليجية، لكنه كان من أهم المروّجين لها.

إعلان قناة الميادين عن المقابلة المرتقبة مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله شغل المحللين الإسرائيليين الذين لم يكفّوا عن طرح التساؤلات حول أسباب صمت السيد نصر الله طوال الفترة الماضية، ولا سيما بعد أحداث سمتها إسرائيل “درع شمالي” ، وقرار ترامب بانسحاب القوات الأميركية من سوريا”. “إسرائيل” ووسائل إعلامها اليوم في حالة انتظار وترقّب لما قد يعلنه، هم الذي تعوّدوا على المفاجآت، خلال حديث الأمين العام، وخلال صمته. وسائل التواصل الاجتماعي ضجّت أيضاً بخبر مقابلة نصر الله، وقام روادها بنشر الخبر وتطمين الناس إلى صحة الأمين العام، منتظرين بشغف “حوار العام مع سيّد كل الأعوام”.

إذن، يوم السبت المقبل 26/1/2019، عند الساعة الثامنة مساءً، يطل الأمين العام لحزب الله عبر شاشة الميادين، يحاوره رئيس مجلس إدارة القناة، غسان بن جدو، الذي حاوره في أكثر من مرة، من بينها مقابلة كانت قبل 6 سنوات، في آخر حلقة من حلقات تموز الحكاية، وقتها، كان الرابع عشر من آب عام 2013، وفي مثل تلك الأيام، شكّل صمود تموز انتصاراً كبيراً للبنان وأهله. وفي تلك الأيام، وما حملته من طعن في انتصار المقاومة وشك سهام الغدر في خاصرتها، قال بن جدو في مقدمة كلامه مع الأمين العام، “لم يكن في الحسبان أن الخذلان في زمن العدوان يمكن أن يستمر في عنجهيته الذليلة، ليحوّل النصر على العدوان، عدواناَ على النصر، ويحوّل المنتصر مهزوماً”. وفي نهاية مقدّمته، سأل بن جدو سماحة السيد، باللغة العامية البسيطة التي استعملها السيد في أكثر من مناسبة، “ما حلّوا عنك يا سيد، لماذا؟”.

وبعد 6 سنوات، لم “تحلّ” الشائعات عن السيد نصرالله، فماذا سيقول عنها بعد أن يطمئن عشرات المقاومين المحبين؟ في الحوار الذي أسمته قناة الميادين “حوار العام” وفي البرومو الترويجي الذي بثته القناة، والذي يكشف أن الأمين العام لحزب الله “سيخرج عن صمته”، ويقرر، وبحسب “البرومو” الترويجي، فإن كلام السيد سيشمل ملفات عديدة أبرزها عملية “درع شمالي” التي تحدثت عنها إسرائيل مؤخراً، وملف سوريا التي تعيش “مخاض حل شامل معقّد بعد الانسحاب “الأميركي المتلعثم”، وولادة الحكومة اللبنانية المتعثرة.
الميادين