الثلاثاء , نوفمبر 29 2022

حزمة إجراءات لتسهيل إعادة الإقراض المصرفي

حزمة إجراءات لتسهيل إعادة الإقراض المصرفي
صرّح رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية عابد فضلية بأن لجنة القروض المتعثرة كانت سباقة في معالجة الكثير من الملفات المتعثرة ونجحت بتحقيق مبالغ عبر تحويلها من متعثرة إلى محصلة بنسبة 53 بالمئة حتى الآن (من إجمالي المبالغ المتعثرة)، وساهمت مبكراً في مرحلة التعافي في تصفية الملفات المتعثرة وتحسين العلاقة بين المقترضين والمقرضين في المصارف العامة.
وأكد فضلية (وهو عضو المجلس الاستشاري أيضاً) أن عمل اللجنة محدد بفترة زمنية في البداية لكن تم تمديدها لأجل غير مسمى، وهذا ما يحدده رئيس مجلس الوزراء، وهي لم تحل حتى الآن.
بين فضلية أن هذه اللجنة في نهاية المطاف مؤقتة ويفترض عند معالجتها لمعظم الملفات المتعثرة تنتقل مهامها وأعمالها إلى المصارف لتتابع وتقوم بهذه المهمة قائلاً: أنا ما زلت رئيس لجنة المصرف الصناعي.
وأشار إلى أن معظم الملفات الكبيرة حسمت لمصلحة المصارف العامة ولم يبق سوى ملفات كثيرة العدد وقليلة المبالغ حيث بدأنا من الكبيرة إلى الأقل قيمة.
وأوضح أن المصارف الستة حصّلت 160 مليار ليرة من أصل 300 مليار تتزايد نتيجة الفوائد ولم يعد هناك ملفات كبيرة إلا بعض الملفات الشائكة.
ويرى رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية أن المصارف العامة يفترض أن تتابع مهام اللجنة لأن هذا العمل من مهام المصارف في الأساس.
وبين أن مهام اللجان هدفها المساعدة على التحصيل وتحديد مكامن الخلل في تعطل التحصيل ودعمت الحكومة اللجان وأعمالها حتى تمكنت من تحصيل هذه المبالغ.
ولفت إلى أنه منذ عام وجه رئيس الوزراء بتفعيل القطاع المالي بما فيه المصارف ووجه بإعداد مقترحات ومسودات لمعالجة المعوقات التشريعية لدراستها بهدف تفعيل القطاع المالي وقانون المصارف العامة مثل البورصة سوق دمشق للأوراق المالية وهيئة الأوراق المالية والعمل المصرفي وقانون المصارف العامة، إلا أن كل تلك المقترحات يتم العمل عليها ببطء.
فضليه كشف عن كتلة نقدية كبيرة لدى المصارف العامة، في المقابل هناك العديد من الجهات والمستثمرين ممن هم بحاجة لقروض، حيث تعاني المصارف من تخمة نقدية كبيرة ومن جهة أخرى هناك طرف بحاجة لها، وأوضح أن العمل الحكومي تركز في الآونة الأخيرة على إيجاد جهات أقنية تربط بين الجهتين عبر مرسوم أو قانون لتسهيل التواصل بين هذه الكتل النقدية الكبيرة والمقترضين والمستثمرين.
ولفت إلى عدة رؤى تستهدف تعديل قانون تسوية القروض المتعثرة لعام 2007 رقم 26 حيث يكون مرناً أكثر ويسرع من تسوية الملفات والقروض المتعثرة لتمكين المتعثرين بفعل الأزمة من الحصول على التسهيلات، مشيراً إلى إعداد مسودة من مصرف سورية المركزي يتم تطويرها حالياً.
وبين أن رئاسة الحكومة ووزير المالية طلبا إعادة تفعيل المرسوم 61 لعام 2007 الذي يسمح للتحول إلى شركات مساهمة عامة بعد إعادة تقييم الأصول إضافة إلى مسودة وضعتها وزارة المالية بالتعاون مع هيئة الأسواق والأوراق المالية وسوق دمشق للأوراق المالية، حيث يصدر مرسوم يحرك بشكل فعلي المؤسسات الفردية والشركات العائلية والخاصة ويشجع على التحول إلى شركات مساهمة عامة عبر خلق رأس مال جديد من مكتنــزات المواطنين من خلال شراء أسهم هذه الشــركات المتحولة حديثاً.
وأوضح أن هذه الإجراءات تصب في إطار استثمار المال الوطني وتحويله إلى رأس مال وكل يشتغل باختصاصه من الجهات المعنية، وإيجاد حل لعدم ترك المال الوطني مخزناً من خلال إيجاد أشكال مؤسسية من خلال تعديل بعض التشريعات التي تسهل إعادة الإقراض لتحريك الاقتصاد الوطني.
المصدر : الوطن