الجمعة , أغسطس 14 2020

هل تندلعُ حربٌ أهليّةٌ "عربيّة ـ كرديّة" بريفِ الرقة

هل تندلعُ حربٌ أهليّةٌ “عربيّة ـ كرديّة” بريفِ الرقة
بعدَ قيامِ قوّاتِ قسد بشنِّ حملاتِ اعتقالاتٍ في بلدتي المنصورة وهنيدة في ريفِ الرقةِ الغربيّ، على خلفيّةِ حِراكٍ عربيٍّ عشائريّ بوجهِ الفصائلِ الكرديّة وعناصر دوريّاتٍ أمريكيّة بعدَ مقتلِ شابٍّ وطعنِ ثلاثة آخرينَ على أيدي مقاتلينَ أكراد.
شنَّ أبناءُ العشائر هجوماً على المقرّاتِ الكرديّةِ وقاموا بإحراقها، ليعودَ مُقاتلو قسد لمداهمة أكثر من 60 منزلاً في البلدتين المذكورتين.
ضمن هذا المشهد، حذّرَ مصدرٌ خاصّ من أنْ يتحوّلَ ذلك المشهد إلى صِراعٍ عربيٍّ ـ كرديّ؛ أي حرب أهليّة من نوعٍ آخر، ويُضيف: “على ما يبدو، هناك محاولاتٌ لخلقِ حالةِ شرخٍ عميقٍ بين المكوّناتِ العرقيّةِ في تلك المنطقة، فالأمريكيُّ يدعمُ الكرديّ، بحسب تصريحاته، وتركيا غاضبةٌ من هذا الدعم، ومعروفٌ عن الأكرادِ نزعتهم القوميّة التي لا تهتمّ للتعصّبِ الطائفيّ والدينيّ بعكسِ العربِ الذينَ يتمتّعونَ بنزعةٍ أكبر للقبليّةِ والمذهبيّة”، وفق وصفه، من يريدُ إشعالَ المنطقة بحربٍ من هذا النوع يعلمُ تماماً خصوصيّةَ كلِّ مكوّنٍ فيها عرباً وكرداً، وهو يعملُ على ذلك وفقاً لِمَا نرى من أحداث.
من جهةٍ أُخرى، قال بعضهم: “إنَّ قيامَ الأكراد بمفاوضاتٍ مع الحكومةِ السوريّة بوساطةٍ روسيّة يمكنُ أنْ يجنّبَ المنطقةَ تلك الحرب الأهليّة (العربيّة ـ الكرديّة)، لكن هل ستسمحُ بعضُ القوى الإقليميّة بذلك؟ هنا يأتي الدور الروسيّ الذي تحوّلَ إلى جوكر سياسيّ بين الجميع (التركيّ والسوريّ والإيرانيّ)، لا شكَّ أنَّ الانسحابَ الأمريكيّ سيُفيدُ موسكو ويجعل هامش نشاطها أكبر، يتزامنُ ذلكَ مع ثلاثيّةِ أستانا (موسكو – أنقرة – طهران)، بالتالي فإنَّ حرباً أهليّةً يمكنُ اندلاعها لن يوقفها سوى حلٍّ تفاوضيّ بين الأكرادِ ودمشق، وضمانةٍ روسيّة لأنقرة بأمنِ حدودِها”، بحسب رؤيتهم.
آسيا