الأربعاء , يناير 22 2020
أزمة الغاز إلى

أزمة الغاز إلى الـ”لحلحلة” والانفراج …وهذه مؤشراتنا؟!

أزمة الغاز إلى الـ”لحلحلة” والانفراج …وهذه مؤشراتنا؟!

يبدو أن أزمة الغاز في طريقها إلى الانفراج بعد لحظ واضح لسيارات الغاز الجوالة في الشوارع والأحياء توزع الأسطوانات الزرقاء على المواطنين، بعد حالة من الانتظار الطويلة في طوابير لتحقيق السبق في الحصول على “جرة” الأحلام.

أزمة الغاز حصلت بسبب حصار اقتصادي شديد جرى توسيع نطاقه خلال الفترة الأخيرة بغية تشديد الخناق على حياة السوريين من قبل الدول المتأمرة على سورية، بهدف تفريغ النصر الميداني المتحقق من مضمونه ومفاعليه الإيجابية، فكيف بدولة صغيرة قادرة على كسر شوكة دول عظمى تكالبت وتحالفت من أجل تدمير البلاد وتشريد السوريين وحرمانهم من أمنهم وأمانهم ومحاربتهم في لقمة عيشهم.

تطويق أزمة الغاز واحتوائها قدر الإمكان من دون انتهائها على نحو كامل جاء بجهود حثيثة من وزارة النفط، التي قررت على نحو استراتيجي الاعتماد على الذات عبر إنتاج 160 ألف أسطوانة غاز، والتخفيف قدر الإمكان من الاستيراد، وأن كان ذلك غير وارد حالياً بسبب صعوبات عديدة تقف حجرة عثرة أمام ذلك، لكن هنا يبرز أمر مبشر يسهل عمليات توريد الغاز من خلال منح وزير النفط كافة الصلاحيات لاتمام عقود شراء المشتقات النفطية وإعطاء التعليمات لوزارة المالية والمركزي بتأمين ثمن المستوردات, بشكل يقلل من الحلقات الروتينة التي كانت تؤثر على عملية الشراء وإنجاز العقود من قبل مكتب تسويق النفط، وهذه خطوة جيدة وبالاتجاه الصحيح، فكما يقول “أعطى للخباز خبزه”.

ضمان عدم تكرار أزمة الغاز أو أي من المشتقات النفطية يتطلب الكثير من الإجراءات أهمها اتخاذ عقوبات مشددة بحق المحتكرين ومن يساعدهم في الجهات الحكومية، فحتماً من يقوم بعملية الاحتكار ليس شخصاً واحداً يتجار بهذه المنتجات في السوق السوداء وإنما هناك من يسهل ويساعد في عملية تهريب وسرقة الغاز أو المازوت ولا من شاف ولا من دري، لذا من الضروري قمع هذه الظاهرة وخاصة في ظل إنفاق مليارات الليرات على استيراد هذه المشتقات، ليأتي المحتكرين ويقطفون ثمارها على البارد المستريح، وهذا جرم بحق الخزينة والمواطن بالوقت ذاته.

المهم الآن أن بوادر الانفراج قد ظهرت سواء من خلال رؤية سيارات الغاز بلونها الأزرق المتفاءل أو من خلال تحسن واقع الكهرباء في بعض المناطق، ويبقى الأهم أن نتعلم من هذه التجربة ويتم اتخاذ كل الخطوات والإجراءات لمنع تكرارها وحصولها مجدداً، حفظاً لماء وجه الرسميين وحماية للمستهلك من تداعيات هذه الأزمات، ليبقى الأمر الأكثر أهمية الاستفادة من هذه الأزمات للتوجه نحو الاعتماد على الذات والابتعاد عن الاستيراد والخلاص من فاتورته المرتفعة التكاليف.

سينسيريا