الأربعاء , يناير 22 2020
مهندس سوريّ في اللاذقية يصمِّم تطبيقاً

مهندس سوريّ في اللاذقية يصمِّم تطبيقاً لحل أزمة توزيع الغاز: حاجة السوريين أم الاختراع

مهندس سوريّ في اللاذقية يصمِّم تطبيقاً لحل أزمة توزيع الغاز: حاجة السوريين أم الاختراع

بعد أزمة الغاز المنزلي الخانقة التي يعاني منها السوريون منذ أكثر من شهرين بسبب شح موارد الطاقة وفشل حكومي فادح في ضبط تنظيم استلام اسطوانات الغاز وفق حاجة المواطنين، صمَّم المهندس أحمد دوه جي ابن قرية مشقيتا بريف اللاذقية تطبيقاً يعمل على الأجهزة بنظام “اندرويد” لتنظيم توزيع مادة الغاز لصالح بلدية مشقيتا بالتعاون مع ابن قريته وزميله المهندس أحمد غُصون.

حيث بدأ م. دوه جي بالعمل على تصميم البرنامج بعدما أوكلت إلى زميله م. غصّون (عضو مجلس بلدية مشقيتا) مهمة تنظيم الغاز في القرية. حيث عمل غصّون للحصول على مواعيد التوزيع من أصحاب رخص الغاز في القرية، وإدخالها على الحاسب وطلب من أصحاب الرخص إرسال أسماء المواطنين المسجَّلين لديهم لاستلام اسطواناتهم، وأرشفتها على برنامج “اكسل” ثم فرز الأسماء وفق أرقام دفاتر العائلة وبيانات أخرى حتى تمكن من تحقيق عملية الأرشفة لبيانات كل مواطن بحيث يمكن العودة إليه في أي وقت لتسهيل عملية التسجيل وتنظيم الأدوار في حال طول الأزمة الحالية أو عند التعرض لأزمات لاحقة دون الاضطرار للانتظار طويل خاصة وسط الظروف الجوية السيئة.

ثم أكمل المهندس دوه جي ما بدأه زميله بتصميم البرنامج الذي يعمل على أجهزة الاندرويد ونقل البيانات المؤرشفة إلى التطبيق، مشيراً إلى أن آلية عمل التطبيق بسيطة جداً بخيارات مقسمة بشكل واضح . مع الإشارة إلى أنّه تم تحديد العائلات التي استلمت عدة مرات، منعاً لمحاولات الاستغلال ولضمان حق جميع الأهالي بالحصول على مادة الغاز بشكل عادل.

يقول م. غصون ل “داماس بوست” لايزال هناك من هو معتاد على الفوضى في استلام اسطوانته، لكن لا بد لنا من الاستمرار” مشيراً إلى أنّه يرى الجانب الممتلئ من الكأس، كما أنّه لا يتوقف استخدام التطبيق على تنظيم استلام مادة الغاز فقط، إنما معدّ للتطوير ليشمل أكثر من قطاع. يقول أحمد “حبّذا الدعم من جهة حكومية مسؤولة للوصول إلى حلول تخدم المواطن، عوضاً عن إجراءات أثبتت فشلها مراراً.

في السياق ذاته تحدث أبو عادل أحد أبناء قرية مشقيتا ل “داماس بوست” عن الفرق الإيجابي الذي أحدثه التطبيق في القرية، مؤكداً أنه منع المحسوبيات والتحايل، لافتاً إلى حادثة جرت أمامه عندما أرسلت المحافظة دفعة غاز إسعافية للقرية عند اشتداد الأزمة ونقص المادة بشكل كبير، إذ كشف البرنامج شخصين قد استلما اسطواناتهما صباحاً وعادا ليستلما مرة أخرى ليتم منعهما وتوزيع الاسطوانات لعائلات لم تستلم منذ أكثر من أسبوعين.

يشار إلى أنّ أزمة الغاز في اللاذقية سببت شجارات استخدم فيها الأسلحة النارية والبيضاء، إضافة إلى ازدحامات يومية خانقة عند مراكز توزيع الغاز، في حين وصل سعر الاسطوانة في السوق السوداء إلى 10 آلاف ليرة، فهل تتبع الحكومة هذا التطبيق لحل المشكلة ؟

المصدر: داماس بوست – رمَّاح زوان