نسمع بعض الأحيان عن طاسة الرعبة والتي كانت تستعملها قديماً جداتنا الحنونات لفك الخوف عن الصغار المرعوبين والخائفين من موقف صعب أومفاجئ مثلاً،
فما هي طاسة الرعبة؟
في بلاد الشام والخليج ومصر هناك ما يعرف بطاسة الرعبة أوالخضة وهي عبارة عن وعاء أو آنية من نحاس أو غيره منقوش عليها نصوص قرآنية أشهرها آية الكرسي والمعوذتان وبعض الزخرفات كالنباتات والأشكال الأخرى، ويستخدمها كبار السن بهدف علاج الأطفال والأبناء من حالة الرعب أوالخوف إن اصابتهم من جراء كوابيس وأحلام مزعجة أو غيرها بحجة أنها مباركة بكلام الله.
ويتم ذلك بأن يوضع في داخلها القليل من الماء والسكر وسبع حبات من الزبيب أو التمر المنزوع النوى، أو حتّى الفول، للطبقات الفقيرة جداً من غير القادرين على شراء التمر والزبيب… وتوضع هذه الآنية بعد العشاء في منطقة مكشوفة معرّضة لضوء القمر ثم ترفع في الصباح الباكر قبل طلوع الشمس عليها، ليشرب المرعوب الماء الموجودة فيها ويأكل الثمار أيضاً.
تصنع طاسة الرعبة أحياناً من الفضة وغالبية الطاسات لها شكل الكؤوس مع ارتفاع دائري القاع، وكان الناس قبل أكثر من خمسين سنة يحضرونها عند ذهابهم لأداء مناسك الحج أو العمرة حيث يعتبرونها من المقتنيات الثمينة التي من الصعب التفريط بها ولكن بنفس الوقت من السهل استعارتها لتهدئة طفل أو شاب.
لا أحد يعلم حتّى الآن الأصل لهذا الموروث الشعبي المسمّى “طاسة الرعبة”، أو إذا ما كنّا قد أطلقناه اسماً لعادة علاجية قديمة ما زال البحث عنها جارياً في كلّ مكان.
أسماؤها عند المتحدثين بالعربية تبعاً للأماكن الجغرافية:
طاسة الرعبة تسمى في بلاد الشام.
طاسة الروعة تسمى في بادية الشام.
طاسة الخضَّة تسمى في مصر.
Notice: Trying to get property 'post_excerpt' of non-object in /home/shaamtimes/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73